« ردا على صحيفة مواطنون: ليس هذا ما يحدث في اتحاد الشغل | Page d'accueil | الحزب الديمقراطي التقدمي :بيان حول إضراب السيدين النوري وبوخذير »

04.11.2007

الديمقراطي التقدمي يطعن إضراب النوري وبوخذير في الظهر ويفي بأول بنود صفقته الأخيرة مع النظام

اصدر الحزب الديمقراطي التقدمي بيانا بتاريخ 2 نوفمبر 2007 وقعه الأمين العام المساعد للحزب الصحفي المعروف رشيد خشانة عبر فيه عن مؤازرته الكاملة للأستاذ محمد النوري في "مطلبه المشروع ومطلب كل النشطاء الحقوقيين والسياسيين المحرومين من حقهم السياسي في التنقل والحصول على جواز السفر". 

كما عبر الحزب الديمقراطي التقدمي في بيانه عن "استنكاره للتسويف الذي سلط على الأستاذ النوري"، وحمل الحزب الديمقراطي التقدمي "السلطة المسؤولية عن أي تدهور في صحّة الأستاذ"...وناشد الحزب الديمقراطي التقدمي "جميع القوى الوقوف إلى جانب النوري في مطالبته بحقه في جواز سفره". 

والغريب أن الحزب الديمقراطي التقدمي تجاهل في بيانه، الصحفي سليم بوخذير الذي يشن الإضراب رفقة الأستاذ محمد النوري. 

ونحن نعتقد أن هذا التجاهل ليس بريئا فالأستاذ احمد نجيب الشابي زار المضربين وعبر عن تعاطفه معهما كما زارت الأمينة العامة للحزب الديمقراطي التقدمي مية الجريبي مقر المضربين وحضرت الندوة الصحفية التى أقاماها وعبرت لهما عن تعاطفهما معهما، كما زارت عديد الوجوه من الحزب المضربين. 

وتؤكد هذه المعطيات استحالة أن يكون رشيد خشانة وهو من صاغ البيان لا يعلم أن سليم بوخذير شريكا في إضراب الجوع من أجل نفس المطالب التى رفعها النوري: وهي الحق في التنقل بحرية داخل البلاد وخارجها والحق في الحصول على جواز السفر. 

إن مثل هذا التصرف الذي أتته قيادة الحزب الديمقراطي التقدمي في الوقت الذي يخوض فيه طرف معارض في البلاد إضرابا عن الطعام يعتبر غدرا وطعنا في الظهر من طرف حزب سياسي كان بالأمس القريب في إضراب عن الطعام وكان يستجدي الدعم الخارجي قبل الدعم الداخلي.


ان هذا التصرف خيانة لمحمد النوري وضحك على ذقنه قبل أن يكون غدرا لسليم بوخذير لان طعن أحد جناحي الإضراب هو ضرب للإضراب ككل وخدمة للسلطة.

وكان أفضل لو التزم الحزب الديمقراطي التقدمي الصمت على أن يقوم بهذا التصرف الغريب، وليتخيل قادة الحزب الديمقراطي التقدمي حجم الألم الذي كانوا سيشعرون به لو قام السفير الأمريكي أو أي من الأطراف التى ساندتهم بالتمييز بين الجريبي والشابي وقالت أنها تساند احدهما دون الآخر.  

ولكن رب ضارة نافعة فلعل هذا البيان يكشف ما بات يتردد على عدد كبير من الألسن عن الصفقة التى بموجبها تم إنهاء إضراب الجوع الذي خاضه الشابي والجريبي.

وللعلم فان من بين ما يتردد هو أن الصفقة شملت وعودا برفع الضغوط على الحزب الديمقراطي التقدمي وجريدته الموقف والسماح له بعقد مجلسه الوطني بأحد النزل بالعاصمة وفي مرحلة قادمة سيتم إعادة التمويل العمومي وربما إسناد احد المناصب إلى احمد نجيب الشابي.  

كما يؤكد هذا البيان ما يروج عن رشيد خشانة "الصحفي المعارض" ! من أخبار عن علاقته المتينة بعبد الوهاب عبد الله وغيره من رجال أجهزة الدولة. ويؤكد ذلك إضافة إلى المعلومات الدقيقة المستقاة في هذا المجال النقاط التالية:  

1        الدس الخطير والدور غير المشرف الذي لعبه خشانة خلال أحداث سليمان حيث قام في كل مقالاته التى كتبها بتمرير رؤية السلطة للاحداث وبرر الإيقافات والانتهاكات الفظيعة التى قامت بها ولم يتخذ يوما موقفا معارضا وقويا في كل مقالاته التى كتبها  في جريدة الحياة لا قبل سيلمان ولا بعدها.  

خشانة .. لم يشارك في أي من التحركات النضالية الميدانية وغيرها التى خاضها حزبه.  

خشانة .. لم يتعرض وهو المعارض والصحفي المعروف منذ سنوات طويلة لا إلى أيّ مضايقة أو تتبع ولم يحرم لا من السفر ولا من العمل، لا هو ولا أيا من أفراد عائلته.  

خشانة .. هو المعارض الوحيد الذي يملك بطاقة صحفي وهو المراسل الوحيد الذي يملك ترخيصا من وكالة الاتصال الخارجي إضافة إلى كونه يعمل مع مجلس البرلمانيين العرب... 

وسنعود في مقالات قادمة لفضح ممارسات خشانة والأدوار التى لعبها في صياغة البيانات السابقة للحزب الديمقراطي التقدمي وعلى رأسها البيان الانتخابي لحزبه سنة 2004.  

هذا وغيره يؤكد أن خشانة وبقية  عناصر التقدمي ليسوا معارضين ولا يمكن الوثوق بهم في خوض غمار نضالات في المستقبل فهم إلى الخذلان اقرب والى الغدر أسرع وفي الطعن في الظهر أصوب...  

إن هذا الأمر يدعو المعارضة وعلى رأسها مكونات18 أكتوبر  إلى مراجعة النفس وعدم خوض الغمار بسفينة تطبّع قادتها بهذه الطباع، وعلى هذه المكونات ان تبحث لنفسها عن سبل أخرى غير سبيل الحزب الديمقراطي التقدمي لان هؤلاء يبيعون أصدقاءهم في أول فرصة ويتخلون عنهم في أول امتحان.

قد نختلف أو نتفق مع سليم ولكن لا يمكن أن نبيعه ونبيع معه الأستاذ محمد النوري ونقدم خدمة للنظام في وقت حاسم وحساس مثل هذا.  

وعلى كل حال فان الرجال تعرف في الملمّات والشدائد أما عندما يكون في الأمر فسحة بإمكان الجميع أن يزأروا زئير الأسد .... أسد قفصة بالطبع  !!!!  

عن الحزب الديمقراطي التقدمي

المسار التصحيحي

المصدر : Tunisnews 03/11/2007

Les commentaires sont fermés.