« تونس و الأنترنت: سجن و اختطاف و حجب و قرصنة و تخريب | Page d'accueil | الصحفي محمود الذوادي لـ"آفـاق": في تونس هناك رئيس تحرير واحد لجميع الصحف »

08.12.2007

حركة إضراب الجوع للمطرودين عمدا والآفاق

a1e882a519226511d5132cd306bf50f0.jpg

انه من سبيل الحديث السفسطائي أن تكون أي حركة نضالية غير مرتبطة بأهداف محددة ورسالة معينة. ومن البديهي أن تكون حركة إضراب الجوع الذي يخوضونه الأساتذة محمد المومني وعلي جلولي ومعز الزغلامي المطرودون عمدا قد رسمت أهدافها النقابة العامة للتعليم الثانوي سلفا سواء في الهيئة الإدارية السابقة أو عبر سلسلة اللقاءات مع مناضلي القطاع خاصة وان إضراب الجوع هو من اخطر الأساليب النضالية على صحة المضربين. ولا نخفي سرا إذا ذكرنا بما أوردته اللجنة الطبية النقابية المكلفة بمتابعة صحة المضربين في اليوم الثامن عشر للإضراب حيث أكد الأطباء جميعهم على تدهور الحالة الصحية للمضربين وان المصلحة تقتضي فك الإضراب. ونحن نتساءل بدورنا مع المضربين الذين وضعوا صحتهم في الميزان وهم واعون من أول وهلة أنهم سيصلون إلى درجة الإنهاك الجسدي والإعياء بماذا خرجوا طيلة هذه المدة بغير وعود واهية في اليمنى و اليسرى لا شيء فيها خاصة وان المكتب التنفيذي للاتحاد العام التونسي للشغل لم يرتق موقفه بعد رغم طول مدة الإضراب إلى موقف داعم كليا لمطلبهم العادل والشرعي في الرجوع إلى عملهم؟.

فالحديث المتداول في بطحاء محمد علي بان الوزارة لا يمكن أن تتفاوض تحت الضغط وان ملف المطرودين هو لدى مؤسسة الرئاسة تحت الدرس هو حديث مألوف ولا يمكن أن يعوض التحركات النضالية الميدانية التي لابد منها لوضع مطلب المضربين موضع الصدارة والأولوية.فإذا كان هدف النقابة من الإضراب هو إرجاع المطرودين ونحن لا نشك في ذلك فالواجب النقابي يقتضي منها تطوير أساليب العمل النضالي في القطاع أولا باعتبار أن ما أقدمت عليه وزارة التربية والتكوين يعتبر ضربا للحق النقابي و ثانيا تعديا على حق الشغل.

ففي مجال ضرب الحق النقابي نقول انه ليس من قبيل الصدفة أن يأتي قرار طرد الأساتذة المعاونين مباشرة بعد محاولة ضرب حق المدرسين والمعلمين في النقلة المطلب الذي ضحى من اجله العديد من الإطارات النقابية طيلة العقود الماضية.

وفي المجال الآخر لضرب حق الشغل فان سلطة الإشراف واصلت تنكرها لمطلب النقابة والقاضي بعدم الانتداب بصفة أستاذ معاون ودمج كل من تم انتدابه بهذه الصفة في ظرف ثلاث أو خمسة سنوات على أن توقف الانتداب بهذه الصفة نهائيا. الشيء الذي واصلت فيه الوزارة متحدية الاتفاقية التي حبرها لم يجف بعد وضاربة عرض الحائط بكل الالتزامات الممضاة مع الطرف النقابي. وإذا ما تمعنا في هده التجاوزات التي قامت بها الوزارة فإننا ندرك مدى سعيها لتدجين العمل النقابي داخل القطاع الذي لايمكن أن يتمبفضل صمود قواعده وهياكله.

فتحدي الوزارة وصل حد منع احد أعضاء المكتبالتنفيذي من الدخول للوزارة بل وصل في بعض المرات قفل سكة الهاتف في وجهالأخ الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل وهو سابقة خطيرة في التعامل المسئول مع الطرف النقابي. 

فعنوان الصراع القائم حينئذ هو فيجوهره حول عدم التزام السلطة بتعهداتها وتطبيق البنود المتعلقة بالحقالنقابي وبحق الانتداب. فالإضراب الذي تبنته النقابة العامة هو في النهاية من اجل التطبيق الفعلي لضمان الحق في الشغل والحق في العمل النقابي تطبيقا لما جاء في الدستور وهو من الحريات الأساسية التي يكفلها القانون والدستور في كامل أنحاء المعمورة.

وبناءا على ذلك فان النقابة العامة للتعليم الثانوي مطالبة بالمزيد من البذل والعطاء في إطار خطة نضالية واضحة المعالم جهويا ووطنيا حتى تحقيق مطلبها في إرجاع المطرودين عمدا إلى جانب حشد كل الطاقات في القطاعات الأخرى لتقف داعمة للمطالب الشرعية التي ترفعها نقابة التعليم الثانوي. ولا ننسى أيضا التأكيد على التنسيق اللازم مع المكتب التنفيذي والقيام بتجمعات عامة تشارك فيها كل القطاعات الحيوية. وفي الختام نقول ما ضاع حق وراءه طالب.

النفطي حولة

الديموقراطية النقابية و السياسية

Les commentaires sont fermés.