« مؤسسة الأمانة العامة | Page d'accueil | الحزب الديموقراطي التقدّمي: 3 سيناريوهات للمشاركة في استحقاقات 2009.. واتّجاه لتجاوز الخطاب «الاحتجاجي» »
12.12.2007
صحفيون وحقوقيون يستنكرون سجن السلطات التونسية لسليم بوخذير
تونس- سفيان الشّورابي
استنكر عدد من الصحفيين التونسيين الحكم بالسجن لمدة عام على الصحفي التونسي سليم بوخذير، وطالبوا في تصريحات لموقع "آفـاق" بمزيد من التضامن والدعم من اجل إطلاق سراحه. جاء ذلك، في معرض ردهم على رفض عضو بهيئة إدارة جمعية الصحفيين التونسيين مساندة بوخذير في تصريح لموقع إخباري.
وكان عضو هيئة إدارة جمعية الصحفيين التونسيين ناجي الباغوري اقترح على قيادة الجمعية، يوم الخميس الماضي، إصدار بيان للتنديد بسجن بوخذير، وللتعبير عن اهتمام الجمعية بالحكم الذي اعتبره مؤشرا سلبيا، خصوصا وأن "السلطة دائما ما تفاخر بأنه لم تقم بسجن أي صحفي مند 20 عاما"، على حد تعبيره.
وعن الأسباب التي حالت دون صدور ذلك البيان، قال الباغوري لـ"آفـاق" بأن "بعض الأطراف داخل الجمعية ذكروا بأن سليم بوخذير غير منخرط في الجمعية، وقدحوا في صفته الصحفية". وهو ما رفضه الباغوري بشدة نظرا لأن بوخذير شارك بقوة في فعاليات المؤتمر الأخير للجمعية ودافع خلالها عن آرائه النقدية.
وقال الباغوري إن الحكومة التونسية تلتجئ دوما لافتعال قضايا حق عام للتخلص من معارضيها، مستشهدا بمحاكمة المحامي محمد عبّو الذي تم سجنه بتهمة الاعتداء على زميلة له، في حين أن أصل القضية تعود لكتابته مقالات حادة اللهجة. ودعا جميع الصحفيين إلى "تجاوز الخلافات والتعبير عن وحدتهم والتضامن مع زميلهم".
من جانبه استنكر المحامي عبد الرؤوف العيادي أصرّ التهم المنسوبة للصحفي بوخذير وقال إن "السلطة كانت تتربص به شرا، وقد قررت افتعال قضية عدلية تتولى إخراجها كمسوغ قانوني لتنفيذ مخطط كيدي في التشفي منه عبر الاعتداء على حريته".
وقد استند العيادي في ذلك على أن أعوان الشرطة الذين قاموا بإيقافه "كالوا له عدة شتائم واتهموه بأنه جاسوس لصالح الأمريكان واستظهروا له بمقال كان نشره مؤخرا بأحد مواقع المعارضة ينتقد فيه النظام التونسي".
في حين كتب الحقوقي مختار اليحياوي على صفحات مدونته الالكترونية، في سياق رفضه للاتهامات المفتعلة، بأنه من "الطبيعي في مثل هذه الأحوال أن يتحول كل من يتصدى لهم إلى مجرم حق عام ويلتبس العادي بالمعتدي وتغيب الحقيقة في حلقات التعتيم والافتراء والمغالطة والتضليل حتى نصبح على النحو الذي نحن عليه شعب تائه لا يمسك في الظلمة دليل".
وأبدى رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان مختار الطريفي قلقه في بيان له من أن تكون كتابات بوخذير وما صدر عنه من مواقف هي السبب في إيقافه، معبرا عن تضامن الهيئة المديرة للرابطة معه ومطالبا بإطلاق سراحه وحفظ الملف نهائيا.
ورفض مساعد رئيس التحرير بجريدة الصحافة الحكومية محمود الذوادي هو الآخر، محاكمة الصحفيين بسبب مقالاتهم، ودعا إلى التراجع عن اعتقال سليم بوخذير، واصفا ذلك بالعمل "الخطير للغاية ولا يمكن السكوت عنه".
وفي نفس الاتجاه أشار مراسل موقع قناة الجزيرة الفضائية لطفي حجي بأن الحكم على بوخذير هو عملية تشفي "جراء مقالاته التي تعرض فيها لقضايا الفساد في تونس"، مدينا "الأسلوب الذي تنتهجه السلطة مع الصحفيين الذين يخترقون الخطوط الحمراء".
ووصف مراسل صحيفة الحياة اللندنية رشيد خشانة من جهته الحكم على بوخذير بـ"حلقة أخرى من محنة حرية الصحافة في تونس"، رافضا موقف جمعية الصحفيين المتخاذل حيث قال بأن السلطة تسيطر عليها "بالقبضة الحديدية حينا وبالعطاءات أحيانا أخرى".
يشار أنه تمّ اعتقال الصحفي سليم بوخذير الذي يعمل مراسلا لموقع قناة أم بي سي الفضائية إضافة إلى عدد من المواقع الالكترونية الأخرى، يوم 26 نوفمبر الماضي بأحد الجهات الداخلية.
وقضت المحكمة الابتدائية بداية الشهر الجاري، بسجنه لمدة عام واحد بتهم التعدي على الآداب العامة، والاعتداء على ضابط شرطة، وعدم إظهار بطاقته الثبوتية، وهو ما شككت فيه منظمة العفو الدولية قائلة أن سليم بوخذير هو "سجين رأي"، ومطالبة بإطلاق سراحه فورا وبلا قيد أو شرط.
سفيان الشّورابي - آفاق – 11 12 2007
00:28 Ecrit par Mokhtar YAHYAOUI dans Liberté d'expression | Lien permanent | Commentaires (0) | Envoyer cette note | Tags : Tunisie, Slim Boukhdhir




Les commentaires sont fermés.