« بعد التنقيح الاخير «لمجلة الاتصالات» أيهما أجدر بالمراعاة حق المواطن في الإعلام وتعزيز قنوات التعبير.. أم تأمين توازن سوق الإشهار؟ | Page d'accueil | القائمة المستقلّة "البديل النقابي" تفوز بأغلب المقاعد في انتخابات النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين »

11.01.2008

أزمة جمعية القضاة التونسيين : الانقلاب المركّب تحت أنظار قضاة العالم

علمنا من مصادر مقرّبة من المكتب الشرعي لجمعية القضاة التونسيين أنه في نطاق اهتمام الاتحاد العالمي للقضاة البالغ بوضعية الجمعية وتنفيذا للقرار الذي اتخذه ا في الاجتماع السنوي الأخير الذي انعقد بالنرويج في سبتمبر 2007 اتصل الكاتب العام للاتحاد السيد أنطونيو مورا بالسيد أحمد الرحموني الرئيس الشرعي للجمعية وأعلمه باسم رئيسته السيدة ماجا تراتنيك انه متابعة للشكاية المرفوعة من المكتب ضد الهيئة المنصبة قرر الاتحاد رسميا توجيه دعوة خاصة لأعضاء المكتب الشرعي للالتقاء بالسيدة تراتنيك في مدينة روما وذلك يوم 16فيفري2008 مع العلم أنه سيدعى إلى هذه الجلسة الخاصة أيضا كل من السيدة فاطوماتا دياكيتي رئيسة مجموعة القضاة الأفارقة صلب الاتحاد والسيد بجورن سولباكن نائب رئيس الاتحاد. وسيشارك في هذا اللقاء من المكتب الشرعي السيد أحمد الرحموني الرئيس والسيدة كلثوم كنو الكاتب العام والسيدتان وسيلة الكعبي وروضة القرافي عضوتا المكتب. .ويؤكد هذا التطور الأخير أن مشكلة جمعية القضاة التونسيين قد جاوزت طابعها المحلي لتأخذ صبغة دولية كما يؤكد على أن هذا اللقاء ما كان ليعقد لولا شعور قضاة العالم بأن شيئا خطيرا حصل بالجمعية ولذلك فقد أكد الكاتب العام للاتحاد العالمي في رسالته حسب ما أعلمنا به نفس المصدر أن هذا اللقاء سيحدد في المستقبل تمثيليتها بهذا الهيكل الدولي.

 

في الانقلاب المركّب

كسر الأبواب وإبدال الأقفال *

وللتذكير واستنادا إلى بعض الوثائق المنشورة وأخرى غير المنشورة ( 1)، فان هذه الأزمة التي ربما ستكون مرشحة للتطور في الأيام القادمة تمثل واحدا من أخطر الانقلابات التي تعرضت لها جمعية مستقلة في تونس فلقد بدأ مسلسل مناوئة الجمعية الذي أسفر لاحقا عن تخريب هياكلها والاستيلاء عليها تماما منذ انتخاب المكتب المنبثق عن المؤتمر العاشر يوم 12 -12- 2005 فلقد رفضت الوزارة التعامل مع المكتب الجديد المنتخب لأن الاقتراع جرى في أجواء ديمقراطية وأسفر عن صعود مكتب مستقل، غير موال وخاصة غير قابل للعمل وفق امتلاءاتها. و ربما تكون الذريعة التي وجدتها وزارة العدل للانقضاض على الجمعية وإخماد صوت التيار المستقل الذي تشكل داخلها في السنوات الأخيرة والذي أصبح يطرح بجدية مسألة استقلال القضاء هي وقائع 2 مارس 2005                                                                                     

 فلقد أصدر القضاة حينها وإبان مثول الأستاذ محمد عبو أمام التحقيق واثر أحداث العنف التي جدت بقصر العدالة بتونس بيانا قويا يتهمون فيه السلطة بالاعتداء المباشر على الحرمة المعنوية للمحكمة والمساس باعتبار السلطة القضائية.

وعلى اثر هذا البيان انتشرت عرائض يرى القضاة أن وزارة العدل تقف وراءها تشكّك في تمثيلية الجمعية كما نظمت اجتماعات موازية لعملها بداية من يوم 3 -3-2005 أي صبيحة صدور البيان المذكور. ثم بدأ منذ 23 من نفس الشهر في بعض الصحف اليومية والأسبوعية الرسمية الترويج لوجود خلافات بين القضاة وهي التعلة المستعملة من قبل السلطة التونسية عادة للانقضاض على الجمعيات غير الموالية. وراج الحديث منذ الاجتماعات الأولى التي من غير المحتمل ألا تكون موضبة عن امكانية سحب الثقة من المكتب المنتخب وعقد مؤتمر قبل انتهاء المدة الانتخابية وهي الخطة التي بدأ فعلا تنفيذها منذ شهر جويلية 2005 إذ وبمناسبة انعقاد جلسة عامة خارقة للعادة دعا إليها المكتب التنفيذي تحت ضغط الأحداث وقع تنفيذ جملة من الأعمال السرية تمثلت في دعوة القضاة خارج إطار الجلسة العامة وحتى قبل الانتهاء من أعمالها إلى الإمضاء على أوراق بيضاء وإلحاق جملة الإمضاءات التي وقع جمعها بطريق التحّيل(اعتقد القضاة الموقّعون أنهم يمضون على الحضور) بنص تمت صياغته باسم القضاة التونسيين تضمن تغييرا لوقائع الجلسة وتهجما على هياكلها الشرعية واختلاقا لمقررات تمت نسبتها لمجموعة من القضاة تتعلق بسحب الثقة من المكتب التنفيذي وتعيين مؤتمر استثنائي يوم 4- 12- 2005 وهو ذات النص الذي اعتمد لتكوين لجنة سميت بالمؤقتة وضع على رأسها الرئيس الأسبق للجمعية القاضي خالد عباس. ولتمكين هذا الأخير من الحلول محل القضاة المنتخبين تم الاستيلاء على مقر الجمعية بكسر الأبواب وإبدال الأقفال في واقعة قلما تحدث في مثل هذه الأوساط. ثم فتح باب المقر للّجنة المحدثة من قبل السلطة ووقع الإعلان عن مؤتمر استثنائي يوم 04-12-2005

وكان المجلس الأعلى للقضاء وهو المجلس المسؤول دستوريا في تونس عن نقلة القضاة قد قرر في وقت سابق نقلة عضوين من المكتب التنفيذي من العاصمة إلى مناطق بعيدة عنها قصد تشتيت أعضائه كما وقع نقلة 15 عضوا من الهيئة الإدارية وهو الهيكل الأوسط الذي يضم ممثلي المحاكم. مع العلم أن نقلتهم تعني فقدانهم لعضويتهم بمجلس إدارة الجمعية

وأخيرا انتهى المسلسل المثير بعقد المؤتمر الاستثنائي فعلا في اليوم المعين أي 04 -12-2005 وقد حضره أغلب القضاة كتب البعض منهم على أوراق الانتخاب شعارات تندد " بالانقلاب ".و قد استغل حضورهم المكثف في ما بعد من قبل وزير العدل للتأكيد على أن أزمة الجمعية مشكل داخلي وقع حسمه من قبل القضاة أنفسهم عبر المؤتمر الاستثنائي                                   

الاعتداء على القانون بواسطة القانون *

ولكن الانقلاب لم يقف عند هذا الحد إذ عمد المكتب المنصب إلى تحوير القانون الأساسي للجمعية بشكل مثير للانتباه إذ شابته اخلالات خطيرة حسب ما ورد في تقارير محامي الجمعية والتي نشرت بالصحافة الالكترونية  (2)  ويتمثل هذا التحويرفي التقليص من عدد أعضاء المكتب التنفيذي وجعله سبعة عوض تسعة ثم حصر الترشح في دوائر استئناف تونس ونابل وبنزرت بعد أن نقل كل أعضاء المكتب الشرعي خارج هذه الدوائر. وقد جاء هذا التحوير في مخالفة صريحة لقانون الجمعيات بل لقانون جمعية القضاة نفسها. إذ تنص أحكام الفصل 6 من القانون المنظم للجمعيات عدد  154 لسنة 1959 المؤرخ في 7/11/1959 كما نقح بالقانون الأساسي عدد 90 لسنة 1988 المؤرخ في 2/8/1988 انه "يخضع كل تنقيح للنظام الأساسي للجمعية خلال مدة نشاطها إلى نفس الشروط و للصيغ المقررة لتكوينها و الواردة بالفصول 3و4و5 من هذا القانون"


 و بمراجعة أحكام الفصول 3و4و5 المشار إليها بالفصل6 المذكور أعلاه يتضح أن أية جمعية كجمعية القضاة التونسيين لا يمكن أن تتولى تنقيح قانونها الأساسي إلا باحترام الإجراءات الجوهرية التالية:

أ ـ إيداع مشروع التنقيح بمقر الولاية أو المعتمدية حيث مقرها الأصلي.

ب ـ انتظار انقضاء اجل الثلاثة أشهر من تاريخ الإيداع المذكور أعلاه ضرورة أن المشرع خول لوزير الداخلية خلال الأجل المذكور حق رفض التنقيح بمقتضى قرار معلل قابل للطعن أمام المحكمة الإدارية.

ج ـ اثر انقضاء اجل الثلاثة أشهر يقع إدراج مضمون التنقيح بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية.

وبناء على ما وقع بيانه يتضح أن أي تنقيح لا يدخل حيز التنفيذ إلا بعد انقضاء اجل الثلاثة أشهر واثر نشره بالرائد الرسمي.

و بالرجوع إلى البلاغ الممضى من طرف القــاضي خالد عباس و المؤرخ في 18 أكتوبر 2006 والداعي إلى المؤتمر الذي انعقد يوم 3/12/2006 يتضح انه تم العمل بالتنقيح المتعلق بالقانون الأساسي للجمعية قبل انقضاء مدة الثلاثة أشهر الواردة بأحكام الفصول 3و4و5و6 من قانون الجمعيات ضرورة إن التنقيح قد تم بتاريخ 31/7/2006 ولا يمكن والحالة تلك أن تكون الدعوة إلى المؤتمر إلا بتاريخ لاحق ليوم 31أكتوبر2006 .

و بالإضافة إلى ذلك فقد تبين إن التحوير المذكور لم ينشر بالرائد الرسمي طبق ما يقتضيه الفصلان 7 و 5 من القانون الأساسي لجمعية القضاة التونسيين.

إن الوقوف على الخروقات الجوهرية لأحكام الفصول 3-4-5-6 قانون الجمعيات و الفصلين 7-5 من قانون الجمعية يحسم في اعتبار التنقيح تنقيحا مزعومــا و في حكم العدم إلا أنه و زيادة على ذلك فإن الإجراءات التي تم إتباعها لإقرار التنقيح المزعوم قد كانت مشوبة بإخلالات جسيمة.

لقد كانت الجلسة العامة المنعقدة في 31 جويلية 2006 التي أقر خلالها التنقيح جلسة باطلة مما يبطل القرار المتمخض عنها للأسباب التالية:

1/ استندت في انعقادها إلى جلسة عامة خارقة للعادة أولى التأمت بتاريـخ 15 جويلية 2006 لم يحترم فيها أجل الخمسة عشر يوما للدعوة للانعقاد طبق ما يقتضيه الفصل 21 من القانون الأساسي للجمعية : إذ أن المدة الفاصلة بين الدعوة التي صدرت في 02 جويلية 2006 وتاريخ انعقاد الجلسة في 15 جويلية 2006 هي ثلاثة عشر يوما فقط.

2/ إن اللائحة الصادرة عن "المجلس الوطني" المنعقد في 02 جويلية 2006 تضمنت الدعوة إلى جلسة عامة خارقة للعادة دون تحديد جدول أعمالها مثلما يفرضه ذلك الفصل 28 من قانون الجمعية كما أنه لم يقع ضبـط ذلك الـجدول لاحقـا وقبل انعقـاد الجلسة العامـة في 15 جويلية 2006، أي أن القضاة المدعوين لتلك الجلسة كانوا غير عالمين بموضوعها وغني عن البيان أن اشتراط الفصل 28 إدراج مشروع كل تنقيح قانون أساسي في جدول أعمال الجلسة العامة التي ستنظر فيها، إنما القصد منه أن يكون المشاركون في الجلسة على بينة من موضوع التنقيح استعدادا لمناقشته جديا ضرورة أن أي مشروع تنقيح يمكن أن يؤول إلى المس بمسائل هامة وخطيرة تتعلق بتسيير الجمعية واستقلال هياكلها.

3/ إن الدعـوة للجلسـة العامة الثانيـة التي انعقدت في 31 جويلية 2006 لعدم توفر النصاب القانوني (ثلثا أعضاء الجمعية) بالجلسة العامة الأولى (15 جويلية 2006) لم تصدر عن مجلس وطني كما يوجب ذلك الفصل 28. إذ أن ما حصل هو أنه لم تقع دعوة المجلس الوطني للانعقاد بعد عدم توفر النصاب القانوني في جلسة 15/07/2006 كي يتولى المجلس الدعوة لجلسة عامة ثانية و ما يؤكد ذلك هو عدم صدور أي بلاغ في الدعوة لانعقاد مجلس وطني وعدم صدور أي بلاغ عن مجلس وطني دعا لجلسة عامة ثانية، إذ لم توزع بلاغات بالمحاكم في هذا الشأن كما لم تنشر بالصحافة المحلية طبق ما يقتضيه قانون الجمعية.

و يتضح جليا أن الجلسة العامة التي لم يتوفر فيها النصاب القانوني تكون هي التي دعت مباشرة للجلسة العامة الثانية في مخالفة بينة لمقتضيات الفصل 28 الأمر الذي يجعل من إجراء الدعوة للجلسة العامة المنعقدة في 31 جويلية 2006 إجراءا باطلا من أساسه لصدوره من جهة غير مخولة قانونا لدعوتها للانعقاد.

4/ إن التصويت على مشروع التنقيح لم يتم بطريقة الاقتراع السري طبق مقتضى الفصل 25 من القانون الأساسي للجمعية بل كان علنيا برفع الأيدي، ومن المعلوم أن طريقة الاقتراع السري تستوجب مجموعة من العمليات المتعارف عليها ومنها انتخاب لجنة فرز من قبل الحاضرين بالجلسة العامة وإعداد الظروف المادية لهذه العملية من أوراق للتصويت وصندوق وخلوة ثم فرز الأصوات بآخر عملية الاقتراع والإعلان عن نتيجته  وتضمينها بمحضر جلسة وحيث يتضح مما تم بسطه أن الجلسة العامة الملتئمة في 31 جويلية 2006 قد استندت على جملة من الإجراءات المشوبة بالبطلان فهي بذلك باطلة لأن ما تأسس على باطل فهو باطل.

لقد تم تنقيح قانون الجمعية في ظروف مريبة مع نية واضحة في تغييب القضاة المعنيين بالتنقيح وهم قضاة داخل الجمهورية عن الحضور بالجلسة العامة أو حتى العلم بموضوع التنقيح، إذ كيف يتم التداول في شأن تنقيح فصل هام بمثل أهمية الفصل 13 من قانون جمعية القضاة التونسيين في بنده المتعلق بتمثيلية قضاة الداخل في أعلى وأهم هيكل من هياكل الجمعية وهو المكتب التنفيذي في آخر يوم من السنة القضائية (الجلسة العامة الأولى يوم السبت 15 جويلية 2006 مساءا) وهو تاريخ حال دون حضور أغلب القضاة وخاصة منهم قضاة الداخل المرتبطين بالعمل بمحاكمهم في ذلك اليوم ثم كيف تعقد جلسة ثانية خلال العطلة القضائية بعد أن يكون جل القضاة قد غادروا المحاكم للتمتع برخصهم السنوية.

إن تمثيل قضاة الداخل في المكتب التنفيذي للجمعية هو مكسب كان موضوع مطالبة قاعدية لسنين وضمن تكرارا بلوائح مؤتمرات الجمعية باعتباره يمثل مطمحا من مطامح القضاة في ترسيخ أعمق للممارسة الديمقراطية داخل الجمعية وتحقيقا لإشعاعها على مستوى المحاكم الداخلية التي تضم أكثر من نصف عدد القضاة.

و إن التراجع عن هذا المكسب الذي ناضلت أجيال القضاة من أجل تحقيقه إنما يتنزل في إطار إتمام عملية تصفية العناصر المستقلة من ناشطي الجمعية ومسؤوليها بعد تفكيك هياكلها الشرعية على إثر حركة نقل أوت 2005

. ومن غير الخافي على أحد أن التحوير جاء لاستبعاد أعضاء المكتب الشرعي والهيئة الإدارية ومنعهم من الترشح مرة أخرى لعضوية المكتب بعد أن نقلوا كلهم بدون استثناء إلى داخل الجمهورية. وهكذا يأخذ الانقلاب معنى مركبا فهو ذو أثر ظرفي مباشر من جهة الاستيلاء على الهيكل باستبعاد مكتبه القانوني بواسطة انتخابات لا انتخاب فيها وهو ذو أثر هيكلي من جهة خلق موانع " قانونية " دائمة تستثني أولئك الذين نقلوا خارج الدائرة الانتخابية وسيظلون بلا شك هناك تحسبا لأي رجوع ممكن لهم وهو احتمال صار هوسا يؤرق وزارة العدل .

هذه في خلاصة شديدة الاقتضاب بعض أطوار هذه القضية الخطيرة التي لم تحظ في نظرنا بالأهمية التي تستحقها من المجتمع المدني و من الرأي العام في تونس أولا.

 ولا يسعنا في الأخيرالا أن نقول انه لمن المؤسف حقا أن يعرض هذا الملف الخطير على أنظار العالم المتحضر وان يقف قضاة العالم على حجم المأساة التي يعانيها مجموعة من رجال القضاء ونسائه، كان كل ذنبهم أنهم طالبوا بانضباط جدير بالقضاة بما يقره دستور البلاد وقوانينها وما تؤكد عليه الأعراف والمواثيق الدولية. ولكن يبدو أنه لا أذن تصغي هنا لصوت الحق والواجب مما يجبر خيرة مواطنينا على أن يبحثوا عن الإنصاف لدى الهيئات الدولية المتخصصة.وهو مثال آخر يجسد بكل المعاني الحرفية والرمزية عمق الشرخ الذي تحياه سلطة الحاكم القائمة على فصام الخطاب الرسمي المتبجح بأرقى صور الحداثة المعلبة والموجّهة للتصدير والذي يعجز عن ستر سلوك سياسي يستعيض عن سلطة القانون بقانون سلطة لا تتحرج أن تنشر ضمن القضاة أنفسهم، حماة القانون، منطق الافتكاك والغصب و الانقلاب. وهكذا تنقلب الأدوار في ما يشبه التراجيديا المفزعة فيصبح القاضي ضحية في بلاده لا يجد من يحميه في حين يتعيّن أن يكون هو ملاذ كل ضحية، له يشتكي الجميع، وبه يقام العدل وتسترد الحقوق المغتصبة

د عماد بن عمار : باحث في الشأن القضائي

(1) انظر مدونة غير منشورة بعنوان سجل المواقف وانظر أيضا حسين الباردي إرادة الاستقلال ( بالفرنسية )فرنسا 2006

(2)   انظر أخبار تونس02-02-2007

Les commentaires sont fermés.