« أهالي المناطق المنجمية بقفصة: لاجئون في وطنهم يطالبون بحق العيش الكريم | Page d'accueil | بيان فرع صفاقس الشمالية للرابطـة التونسيـة للدفـاع عن حقـوق الإنسـان »
02.02.2008
بعد عودة الحليب بأسعار جديدة: هل عاش التونسي أزمة مفتعلة ؟
اختلفت التوضيحات والتفسيرات حول أزمة الحليب فتأقلم المواطن مع الوضع وحاول تجاوز الأزمة لكن ما راعه إلا وكلّ أنواع الحليب صارت متوفّرة وبكثرة في كل فضاءات بيعه وخاصة العطارة بعد الزيادة الأخيرة.
فهل أن حلّ الأزمة كان رهين الترفيع في السعر؟
وهل بهذه السرعة تمكّن المنتجون بالزيادة الأخيرة من حلّ جميع المشاكل والمرور إلى وفرة الإنتاج؟
هذه الأسئلة طرحتها «الشروق» على المستهلك والهياكل المعنيّة.
أفاد المواطن نوري البعلي بأن أزمة الحليب كانت أزمة مفتعلة وليست حقيقيّة وأكبر دليل على ذلك وفرته في الوقت الحالي في جميع فضاءات البيع. وذكر أنّه عاش الأزمة بشعور مضاعف بالحاجة إلى الحليب لأن له طفلين صغيرين بين سنة وثلاثة سنوات يستهلكان الحليب يوميّا. وقال: «لقد كنت في كل منطقة أنتقل إليها بحكم عملي أشتري الحليب بكمّية معقولة حتى لا يبقى أطفالي بلا حليب لأنه ضروري بالنسبة لهما». ورأى أن الزيادة الأخيرة للحليب جعلت القطاع ينتعش بين عشيّة وضحاها فتوفّر بكميات كبيرة ومن باب الغرابة أن يحدث هذا.
وفيما يتعلّق بالحليب المستورد قال: «لقد اشتريت منه علبتين فقط ولم يستسغه أطفالي فعدلت عن شرائه». وتساءل: «لست أدري لماذا يغيب الحليب ويحضر رغم أني أفترض أن ذلك مرتبط بارتفاع سعره لكن لو تواصل هذا الأمر وتتالت الزيادات فسوف لن يستطيع التونسي مجابهتها قياسا بدخله».
ورأى بشير بن مبروك (موظّف) في هذا السياق أن الزيادة يمكن أن تحدث مرّة في السنة وليس دائما». وقال: «إن المواطن غير قادر على تحمّل المزيد خاصة في المواد الأساسية التي تعوّدنا دعم الدولة لها».
وذكر عماد مثناني أنه بعد الترفيع في سعره صار الحليب متوّفرا في جميع نقاط بيعه بينما في الماضي كنّا نشتريه بالحجز المسبق. وأفاد أنه كنّا نعتقد أن الإشكاليّة متعلّقة بالانتاج لكن ما راعنا إلا والحليب صار موجودا بين عشيّة وضحاها. وقال: «ما ذنب المواطن وما دخله في حسابات زيد وعمر وهل من مراقبة للمحتكرين حتى يرفعوا أياديهم عنّا ليحدّوا من هذه الخزعبلات». وأشار إلى أنه تبيّن أيضا أن التصدير ليس له علاقة بالأزمة». وأضاف أنه مهما يكن من أمر فلا يجب أن يساهم المواطن بما يفوق طاقته الشرائية ولو تمّ الترفيع في المواد الأساسية وتخلّت الدولة عن دعمها سوف تحدث الكارثة على الأسرة التونسية وبنية المجتمع.
وذكر وليد العيّاري أنه لا يجب أن تكون الزيادات هي مفاتيح للأزمة لأن طاقة المواطن التونسي متوسطة وبالتالي لا يجب أن نثقل كاهله أكثر.
ورأى المواطن محرز بن عمار أن الحليب متوفّر هذه الأيام بالصورة الكافية. واعتبر أن الأزمة غير موجودة بل افتعلها العطّارة الذين يحتكرون البضاعة كما ساهم فيها المواطن بشراء كميات تفوق طاقة استهلاكه خوفا من النقص.
أسباب
وأفاد السيد عبد الحميد الصقلي أن الأزمة اقترنت بتقلّص الانتاج وبداية من النصف الثاني من شهر ديسمبر بدأت بورصة الحليب تعود رويدا رويدا لتصل إلى ذروة الانتاج. وأضاف أنه خلال شهر جانفي واصلنا برنامج توريد الحليب مع بداية رجوع المنظومة باعتبار منظومة الولادات التي تنطلق في ديسمبر وتصل ذروة الانتاج خلال الربيع. وقال: «إننا في فترة رجوع الانتاج وبالتالي لا يوجد نقص وتراجعت اللهفة على أي نوع من الحليب».
وأوضح أنه بناء على هذه المعطيات لا علاقة لانفراج الأزمة بارتفاع السعر. ودحض القول السائد بأنه تمّ تخزين المنتوج لأن هناك مراقبة مشدّدة كما أن المركزيّات تحصل على منحة بالنسبة للمخزون. وتساءل كيف يمكن أن نلجأ للتوريد في حال تواجده؟ وأشار إلى أن المركزيّات كانت تستقبل مليون و100 ألف لتر يوميا وأصبحنا نصل إلى مليون و350 ألف لتر حاليا. وأضاف أن نسق الاستهلاك أيضا تراجع خلال شهر جانفي وعاد للنسق العادي.
وذكر السيد كريم داود عضو مكتب تنفيذي باتحاد الفلاحين مكلّف بالانتاج الحيواني أن الولادات ساهمت في عودة نسق الانتاج. كما أن مراجعة سعر الحليب في مستوى الانتاج شجّع على تعليف القطيع بصفة جيّدة بينما في السابق لم يكن باستطاعته ذلك نظرا لارتفاع الكلفة. وأضاف أنه خلال هذه الفترة تراجعت نسبة استهلاك السياح، كما أن الحكومة طلبت من المركزيات أن تخفّض من نسبة انتاج المشتقات. وقال: «لا ننسى الحليب المستورد الذي ساهم في تعديل السوق».
ورأى أن أهم سبب أدّى إلى انفراج الأزمة هو الترفيع في سعر الحليب عند الانتاج الشيء الذي شجّع الفلاحين صغارا وكبارا على مواصلة الانتاج بالاضافة إلى توفّر المراعي ببعض المناطق خاصة في الشمال. ورأى أن الفلاحين الصغار في حاجة إلى مجامع تنمية تجمعهم وتشجّعهم على الإنتاج وتحافظ على منتوجهم وتقضي على الوسطاء.
12:15 Ecrit par Mokhtar YAHYAOUI dans Société | Lien permanent | Commentaires (0) | Envoyer cette note | Tags : Tunisie




Les commentaires sont fermés.