« تثبيت حكم الإعدام على احد المتهمين في قضية السلفيين | Page d'accueil | بـــيــان من الهيئة الشرعية لجمعية القضاة التونسيين »
22.02.2008
حزب الخضر للتقدم المعارض ينتقد ترشح نجيب الشابي للرئاسة
تونس رويترز - انتقد حزب الخضر للتقدم المعارض في تونس يوم الخميس السياسي المخضرم نجيب الشابي الذي أعلن ترشحه لانتخابات الرئاسة العام المقبل ووصف ترشحه بأنه استجابة "لاغراءات سفارات اجنبية". واستنكر الحزب في بيان لامينه العام منجي الخماسي اعلان الزعيم السابق للحزب الديمقراطي التقدمي المعارض نجيب الشابي ترشحه "لموعد لم يحن بعد على اعتاب السفارات الاجنبية بناء على اغراءات من هذه السفارات".
وكان الشابي وهو من اشد معارضي الرئيس التونسي زين العابدين بن علي قد اعلن نهاية الاسبوع الماضي ترشحه لانتخابات الرئاسة التي ستجري في نوفمبر تشرين الثاني 2009 موجها سهام نقده لما وصفه بمعارضة "الموالاة والديكور".
لكن حزب الخضر للتقدم وهو أحد تسعة أحزاب معترف بها في تونس رفض هذه الانتقادات وقال"الصواب يكمن في التفاعل مع السلطة السياسية وأجهزة الدولة تثمينا للمكاسب ونقدا للأخطاء وكشفا للثغرات لا في القطيعة معها." واتهم الخضر للتقدم الشابي "بالانقطاع عن الهموم الحقيقية للبلاد والارتماء في احضان المجهول" في اشارة لاتهامه للاستقواء بالسفارات الغربية في تونس.
والشابي وهو محامي عمره 60 عاما تخلى العام الماضي عن زعامة حزبه هو اول شخصية في تونس يعلن عن ترشحه لانتخابات الرئاسة المقبلة. واوضح الشابي ان تسيير الحكومة للانتخابات المقبلة سيظهر ان كانت تريد الشفافية والديمقراطية ام انها تود الابقاء على تعددية شكلية. وفي تونس تسعة احزاب سياسية ابرزها التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم الذي يضم اكثر من مليوني عضو.
بسم الله الرحمان الرحيم
حزب الخضر للتقدم :بيان الي الرأي العا م الوطني
يُعرب حزب الخضر للتقدّم عن ثقته المتجدّدة في سلامة المسار السياسي التعدّدي والديمقراطي في البلاد، ويتمسّك بموقعه كحزب معارض وسطي لا تهزّه أهواء التطرّف أو المزايدات ولا تستهويه سلوكات المجاملة والاستجداء.
كما يُجدّد الحزب رفضهُ القاطع لكلّ أشكال الدعاية والمغالطة وإيمانه الراسخ بضرورة العمل الوطني الصادق المبني على منطلقات أساسيّة تحترم المبادئ الدستوريّة والساعي إلى المحافظة على المكتسبات الّتي راكمتها نضالات أجيال عديدة مُتعاقبة.
والحزب على قناعة راسخة بأنّ الأوضاع الإقليميّة والدوليّة المُتسارعة تتطلّب أكثر ما تتطلّب وأكثر من أيّ وقت مضى الحرص على وحدة الصفّ الوطني لمُغالبة الصعاب وكسب الرهانات والتحديات الجديدة الّتي فرضتها التحوّلات العميقة في جلّ الميادين والمجالات والّتي مسّت وبعمق منطق العلاقات والسياسات الدوليّة الّتي لم تعُد تحترم الخصوصيات والتجارب المحليّة وكثّفت من مساعي قوى الهيمنة في العالم في اتجاه فرض أنماط ونماذج سياسيّة مغشوشة مُغلّفة ببريق الحريات والديمقراطيّة وحقوق الإنسان.
إنّ حزب الخضر للتقدّم واع بجُملة هذه المستجدّات والمتغيّرات والّتي مع الأسف الشديد يُغالب البعض ممّن يصفون أنفسهم بالمعارضة إلى القفز عليها وتجاهلها خدمة لمصالح ضيّقة واهيّة وخدمة لأجندات خارجيّة مشبوهة.
ولا يسع الحزب إلاّ أن يستنكر التصريحات التّي عمد إليها بعض رموز هذا التيار مؤخّرا عندما وصفوا غيرهم بما ليس فيهم وخصّوا أنفسهم بالفعل المُعارض.
والحزب، لا يرى من مهمّات المعارضة الوطنيّة القطيعة مع السلطة السياسيّة وأجهزة الدولة، بل يرى الصواب في التفاعل معها تثمينا للانجازات والمكاسب ونقدا للأخطاء وكشفا للثغرات ومُطالبة لا تنقطع بإقرار المزيد من المبادرات لتعميق الإصلاح وتكريس الخيارات الّتي جاء بها بيان 7 نوفمبر التاريخي، وهذا ما يقوم به حزبنا الّذي ما انفكّ يُساهم بحسب منزلته ورصيده وتجربته في الارتقاء بالعلاقة بين مختلف مكوّنات المشهد السياسي بما فيها السلطة والحزب الحاكم إلى علاقة الشراكة والجهد الموحّد خدمة للمصالح العليا للبلاد وللشعب.
إنّ منطق الاتهام المفضوح غدا من رواسب الماضي، فالمجال اليوم للعمل والاشتغال بصدق ودونما شعارات فضفاضة وخادعة، هذه الشعارات الّتي خلناها قد اندثرت من القاموس السياسي بسقوط حائط برلين وتهاوي أكبر الإيديولوجيّات في العصر الحديث، لكنّ إفلاس بعض الأطروحات يبدو أنّه أعادها إلى الواجهة كشمّاعة لتعليق حالتي الإحباط والتخبّط.
وإن كان حزب الخضر للتقدّم لا يريد أن يفتح ملفات الماضي فإنّه لا يتجاهل المعرفة الحاصلة بتاريخ التجربة السياسيّة المُتداخلة للسيّد نجيب الشابي الّذي لم تقف بعدُ بوصلته عن الدوران في كلّ الاتجاهات والمناحي شرقا وغربا، يمينا ويسارا، بحثا عن دعم وسند لمشروع قوامه الوهم والتخيّل والزعامة، مشروع مُنقطع وبعيد عن واقع البلاد ومنشدّ أكثر ممّا هو منشدّ إلى إيماءات من خارج حدود الوطن.
إنّه بقدر استغرابنا في حزب الخضر للتقدّم من المسلك الّذي ينهجُهُ هذا الاخيرفي إثارة الضغائن والأحقاد ومحاولاته المتكرّرة في ركوب أهواء الزعامة والمجد السياسي المفقود بقدر ما نستنكر عنه تهاويه إلى درجات غير مألوفة في العمل السياسي تقطع حبال التواصل بين مُكوّنات المجتمع السياسي والمدني وتستنهض سلوكات المغالطة والاتهامات المدسوسة وتتجاهل حجم المكاسب الّتي نالتها الحركة السياسيّة التعدّديّة في تونس والّتي كان للمعني ولحزبه نصيب وفير منها.
غير أنّ الانقطاع عن الهموم الحقيقيّة للبلاد وحاجتها المتأكّدة إلى إثراء روح التواصل بين كلّ الفاعلين في الحقل السياسي الوطني وتحقيق انسجام جديد يتوافق مع طبيعة المرحلة الانتقاليّة الّتي تمرّ بها التجربة الديمقراطيّة التونسيّة حثّ السيّد الشابي على المُضيّ قُدُما في انتهاج مسالك والمغالطة الّتي لم تعُد تنطلي على أحد اليوم، فالرجل كان سبّاقا إلى عقد الموالاة ثمّ الإعلان عن القطيعة ثمّ العودة عنها ثمّ الرجوع إليها وهكذا دواليك، لا يستقيم حال من لا يرغب في استقامة حاله.
كما يرى الحزب أنّ المعارضة الحقيقيّة ليست في رفع سقف مطالب الإصلاح السياسي إلى السماء، كما أنّها ليست في تجريم الآخرين والحطّ من منزلتهم واتهامهم بما ليس فيهم والنبش في نواياهم أو في تلقّي الأجندات الخارجيّة والارتماء في أحضان الأجانب والمستعمرين، إنّما هي تلك الّتي تجتهد يوميّا في الالتصاق إلى مشاغل وهموم المواطنين والاقتراب من رصد تطلّعاتهم وطموحاتهم والكشف عن حاجاتهم الأساسيّة والّتي من أبرزهاالتعليم والصحة و الشغل ولُقمة العيش الكريم وإيجاد المزيد من الفضاءات والفرص للحوار والجدل وتبليغ الآراء والمواقف في أجواء من التعايش والألفة والمحبّة.
وإنّ حزب الخضر للقدّم لمقتنع بأنّ من المهمّات الأساسيّة للأحزاب والتنظيمات السياسيّة والمدنيّة في اللحظة الراهنة هي تأطير المناضلين والحرص على فتح الطريق أمامهم للمشاركة في الشأن العام بعيدا عن منطق الإثارة والفوضى والارتماء في أحضان المجهول، ناهيك وأنّ العالم بأسره يشهد اليوم عزوفا غير مألوف ومن الشباب خاصّة في الالتفات إلى الشأن العام.
إنّ المهمّات الاجتماعيّة والثقافيّة والتربويّة هي أولويات مُطلقة للنخب والسياسيّين في هذه المرحلة ولا يُمكن أن تكون مواعيد انتخابيّة لم يحن موعدها بعد مشغلة تقتضي القفز على واقع المواطن وتطلّعاته، كما أنّ إعلان الترشّح لمثل تلك المواعيد لا يجب أن يتمّ على أعتاب السفارات الأجنبيّة وبحسب إغراءاتها كما لا يُمكن للحملات الانتخابيّة حتّى وإن كانت سابقة لأوانها أن تجري خارج حدود الوطن بمعية اعداء الوطن.
إنّ الإدعاء بالتحكّم في قلاع النضال السياسي وحسن إدارتها من أشدّ أوجه المغالطة ومن أبرز تجلّيات الممارسة السياسيّة الخاطئة وهو يُخفي في باطنه عجزا في فهم حدود المسؤوليّة وفشلا في إدراك حقيقة الصراع الدائر اليوم ووزن التحديات الجسيمة الّتي تهدّد اقتصاد البلاد والمسار التنموي وتكاد تعصف بخيرة أبنائنا من الشباب.
ولا يُضير حزب الخضر في شيء أن يدّعي البعض إدعاءات باطلة مُجانبة للصواب ومُخالفة للواقع فساحة الفعل السياسي هي ميدان ومجال تناظر وجدل مختلف الأطروحات والبرامج الّتي تقوم على استقراء التجربة الحاصلة وتحكيم العقل والالتجاء إلى المنطق واحترام الخصوصيات المحليّة ومُراعاة المصلحة العليا للبلاد ومُراكمة رصيد المكاسب والنجاحات لا العمل على تحطيمها أوالتحقير منها و تقزيم الاخرين.
وحزب الخضر للتقدّم معتزّ اليوم بما يتحقّق من خطوات حقيقيّة وملموسة من أجل تعزيز ودعم العمليّة التعدّديّة والديمقراطيّة في البلاد وهو يتطلّع إلى أن تشهد الفترة المقبلة قرارات وإجراءات جديدة تُثبّت مسارات الحوار والتوافق الوطني وحقّ الجميع في المشاركة السؤولة في الشأن العام.
تونس في 20.02.2008
حزب الخضر للتقدم : عن المكتب السيا سي
الا مين العا م: المنجي الخما سي
12:20 Ecrit par Mokhtar YAHYAOUI | Lien permanent | Commentaires (0) | Envoyer cette note | Tags : Tunisie, èlection présidentielle2009, Najb Chabbi, Monji khammasi




Les commentaires sont fermés.