« المحكمة الأوروبية تؤكد مجدداً على حظر التعذيب | Page d'accueil | مجموعة من النواب يتقدمون بمشروع قانون لإلغاء عقوبة الإعدام »

02.03.2008

Cathapolis: كارطا بوليس : الوصفة السحرية الناجحة لكتابة مقال سياسي ناجح

المدونات التونسية الحرة  يغلب عليها تيار تميزه ثلاث صفات مشتركة تعطيها طابعا خاصا بها:

الأولى – الطابع الساخرة لطريقة تناولها للمواضيع الجدية

الثانية – اللغة الدارجة و الفرانكو آراب في الكتابة

الثالثة – الرد المباشر و المشخص بدون تردد أو مجاملات..

" كارطابوليس " أحد المدونين الذين بنوا عالما خاص بهم، الهروب خارج المكان و الزمان، إلى كارطابوليس و عهد الدولة العباسية و غيرها من الرموز التي لا تحتاج إلى شفرة لتفكيكها. مجرد إعادة بناء من سراب لواقع يسمح للكاتب بوضع يسترد فيه كامل حريته ليعيد للكلمة دلالتها و للجمل معانييها و للصور حقيقة بشاعتها. لأنه عالم كل ما فيه يذكرنا بواقعنا و لكنه يرسمه عاريا بلا مساحيق لذلك يرتسم في شمكل لا يمكن لغير  السخرية التعبير عن لا تاريخيته و فضح كل تناقضاته. إنه شكل من التعبير يحاول تجاوز تهمة الإساءة لواقع لم يستطع إستيعاب أفكاره أو بالأحرى التعبير عن فكر يعجز عن أستيعاب كل تناقضات واقعه و التسليم باستبلاهه له.

الكثيرون ممن يشمئزون من هذا الصنف من التعبير و يعتقدون أنهم بذلك يترفعون بنمطهم الخاص في تناول واقع مجتمعهم قد يكتشفون أنهم ببساطة خارج الموضوع و هم لا يعلمون. و أن جديتهم لم تكن سوى قناعا لتواطئهم على إخفاء حقيقة واقع بلادهم و مجتمعهم.

5032f5eb42c4da49230d19ff15ec5c44.jpg

شكون ما يعرفــش بو العز و جريــدتو الهايلة اللي يسمـيوها "الحدث"؟ صحافي عملاق من عمالقة السـلطة الرابعة، لسانه طويل و سن قلمه حاد لا يرحم، جريدته هي قلعة من آخر قلاع الصحافة الصفراء التي لم يجرفها النسيان بعد و لم يلق بها في مزبلة التاريخ، و هي جريدة كي يقراها الواحد منا بالرسمي يتـفكر "الحدث"، موش الحدث بمعنى "ايـفانمون" و إنما الحدث اللي قريناه في التربية الإسلامية و أحنا صغار، هاك الحدث اللي يـنقض الوضوء و يفسد الطهارة، و لا غرابة في أن نجاسة المقالات التي يكــتبها سي بو العز لا يمكن أن تصدر إلا في جريدة اسمها "الحدث"، اسم على مسمـّى.

سي بو العز التـقيناه بمناسبة نشره لمقال قام فيه بـثلب رئيسة الفيدرالية الدولية لحقوق الحيوان السيدة سهير بلحسن و قمنا معه بإجراء الحوار التالي:

قبل كل شي سي بو العز مبروك على تحطيمك للرقم القياسي لحجم المقالات اللي يكتبها صحافي في الدولة العباسية أسبوعيا، زوز صفحات و نص من الحجم الكبير تكـتبهم انت وحدك كل جمعة، بصراحة دوّخــتـنا بها "البيرفورمونس" العظيمة... حتى ابن خلدون ما كانش ينجم يكتب قد اللي تكتبو انتي... ياخي بربي شنوة الــسـر وراء "الفورمة" الصحافية هذي الكل؟

بادئ ذي بدء ماذا بيا نــهدي "الإنتصار" هذا لسيادة الخليفة العباسي الذي ما انفك يولي الصحافة الصفراء كل الرعاية و العناية في إطار مقاربة استـشرافية حكيمة واعية بالدور الكبير الذي يمكن أن تلعبه الصحافة البودورو في الترفــيه عن الشعب و إضحاكه و الضحك عليه (حاجة و حويجة)، و هذا الـتـتويج يأتي كثمرة لسنين من "دزان البيدق" قالو شنوة "مدير جريدة" و لقرون و قرون من "العمل الميداني" و البحوث المعمقة في مجال الإعلامية المطبـقة في الديماغـوجيا و التي أهلتـني باش نضطلع بدور قيادي و ريادي في الميدان الصحفي باعتبار "الجريدة" متاعي لها "عظيم الشرف" باش تكون أول جريدة في البلاد تـتصدى لقوى المعارضة الخسيسة التي امتهنــت "الإستـقواء بالأجنبي" و "العمل في إطار الأجندة الأجنبية" و...

سامحني سي بو العز على المقاطعة، بصراحة الكلام هذا عبـينا منو شكاير و قريــب نوليو نصدرو فيه في الحكك، آما ما فسرتلناش كيفاش عطاوك الضوء الأخضر باش تحكي في "السياسة" كيما تحب؟

هاو جايك الحديث، نقلـّك كلمـتين: مادامك ماكش تــنقد في الحاكم تـنجم تـنقد اللي تحب و تسبو و تسمعو وسخ وذنـيه كان لزم، هاذي أول قاعدة ذهبية يلزم الصحافي اللي يكتب في "السياسة" يحترمها خاطري هي الأساس متاع كل شي. آنا عمري ما ادّعيت أني كاتب كبـير كيما محمد حسنين هيكل (ما ابعد السما ع الوطا)، ديجا نعترف أنو المواضيع اللي نكتب فيها تـجيني م "الفوق" و ساعات زادة بعض "الكلام الزايد" يمــلــّوه عليّ هوما...

شكونهم "هوما" سي بو العز؟

هوما... اللي يعرفو الناس و ما يعرفهم حتى حد... يعرفوك انت آش لون "سليبك" و شنوة "الديودوران" اللي تستعمل فيه و قداش عندك فلوس في البانكة و قداش عندك من عشيقة خارج إطار الزواج الخ... هوما... ناس أكبر منك و أكبر مني...

ما نـنجمش نزيد نحكي أكثر، ديجا ماذا بي الكلام هذا تـقصو من بعد في "المونتاج"...

باهي سي بو العز تـهنى و اطمان (يبطى في الهبطة)... نرجعو لموضوعنا، شنية القواعد الـقصديرية... آ... سامحني، الذهبية الأخرى اللي يلزم "الصحافي" يحترمها باش ينجم يكتب في "السياسة"؟

و اللهي اسمع، من ناحية السبان و تسميع الكلام كل قدير و قدرو... آما فمة قاعدة ما يلزمش الواحد ينساها، هي أنو "عمرك ما تـقول للصيد شبي فمـّك أبخر"، و زيد على ذلك يلزم ديما "الصحافي" يـعمل "ميزاجور" لقائمة "المغضوب عليهم" اللي تهبطلو م "الفوق"، و هي كيما تعرفو قائمة طولها في ازدياد مستمر... هاوكة أحنا بعد ما تجينا القائمة (الله لا تـقوملها قيامة) نستناو التعليمات باش نعرفو شنية المواضيع التي تـقض مضجع "المسؤولين العباسـيـين" (مسؤولين على خلاها) و كيفاش يلزم "نحكيو" فيها و شكون نسبو و شكون نمرمدو و شكون نطفيو الخ... بحيث أنو كيما تلاحظو، الوصفة السحرية لـ"مقال" "صحفي" "سياسي" "ناجح" هي: الليستة متاع "المغضوب عليهم"+تعليمات+سبان و قلة حياء بالعربية الفصحى+شوية فلوس ساعة على ساعة باش واحد يكون "موتيفي" و يكتب صفحتين و نص على فرد نفس= مقال سياسي ناجح...

واضح سي بو العز، تبارك الله عليك متمكن من أصول المهنة عيني ما تضرك...

توة سمعنا في المدة الأخيرة اللي "خموس"، واحد من مناضلي "هذا الزمن الحقوقي البائس" على حد قول فقمة في جريدة الضريح، رفع بيك و بالجريدة متاعك قضية عدلية في الثلب، و رغم ذلك فإنك مازلت مواصلا على نفس الطريـق و لسان حالك يقول:

سأعيش رغم الداء و الأعـــداء كالجبري فوق الخرية النـّـتــنــــاء

أرنو إلى قضايا الثلب هازئــــــا و أضحك على استقلالية القضــــاء

لا أرمق كلامي الكئيب ولا أرى ما في قرار ترمتـــــي العريـــــــاء

و أسير في دنيا الصحافة ذليلا و من أجل الفلوس أمرّغ كبريائـــي

أصغي لتعليمات عرفي و وحيه و أذيب روح الأخلاق في إنشائــــي

و أصلي لروح فيكتور هوغـــو متمنيا لو حكى عني في "البؤساء"

هلا فسرت لنا سي بو العز ما سر هذه المعنويات العالية و التمسك البطولي بـ"أخلاق المهنة" و "ضوابطها" رغم القضايا العدلية و الصدى السيء الذي تلقاه مقالاتك في الأوساط المثقفة و حتى لدى عامة الشعب المطلعين على خبايا الأمور و كواليس القصور؟

(يمسح دمعة من على خده)... و اللهي أحسنت التعبير بالقصيدة متاعك، تـقولش علي آنا قاعد نحكي على روحي... بين قوسين كان تحب نـنشرهالك في الجريدة...

وه وه وه فاش قام سي بو العز، خلـيني نبدى بمجلة "كتابات معاصرة" اللبنانية الساعة و من بعد كي نولي شويعر محترف تو بالكشي نولي نـنشر عندك...

عندك الحق، آنا جريدتي ماهياش متاع مستويات هابطة كيفك... على كل حال نجاوبك على سؤالك... و اللهي اسمع، آنا لا نخاف لا من قضاء ولا والو، البريمة فيهم يــ*ـرالي فيه، نعرف روحي محمي و عندي الأكتاف، و في كل الأحوال، ما دام القضاء عندنا منحاز و غير نزيه ما عندي مناش نخاف، ان شاء الله حتى يشكيو بيا لمحكمة العدل الدولية... تو يعملولي نـقبة في الماء...

ويوا ينقـش بوها "نقبة في الماء"...

و اللهي جبتلي فكرة متاع مقال جديد، تو نحطلو عنوانو "تــ*راو فيه يا معارضين... تو تعملو نـقبة في الماء"...

حلوة منك الفازة ! بالحرام إلا ما نكون أول واحد نحكي عليها في المدونة متاعي! باهي سي بو العز، توة "خموس" فـتـقت فيه مواهبك ما ناقصك كان باش تـنقشلو "مــيـ*ون" على صلعة راسو، آما عمرنا ما كنا نسخايلوك باش تجبد "سوسو بلعفن"، رئيسة متاع هيئة دولية كبيرة و كل شي... بربي منـين جاتك الشجاعة هذي الكل؟ و على ها الحساب، هل يمكن للقراء الأفاضل أن ينتظروا اليوم الذي ستـسب فيه الأمين العام للأمم المتحدة و تنعت زوجته بالقـ*ـبة القبيحة؟

هاها... هاها... لا لا عرفي حدو حد "سوسو"، بنت بلاد و نعرفوها ما تـتغشش منا... الأمين العام متاع الأمم المتحدة، بوكيمون، صعيب علينا ما ننجموهش... و زيد على ذلك عنا قضية مع لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب ماذا بينا مانهيجوش الأجواء أكثر من هكة و نركحو اللعب... كانك على "سوسو" بربي آش عجبك فيها؟ عزوزة شمطاء لا أراكم الله مكروها، و "أون بلوس" الهيئة الدولية متاعها حشاتهولنا مع القضاء الفرنسي هاك العام وقــتلي شكاو، باسم زوجة معارض سابق، بواحد م البوليسية متاع الدولة العباسية اللي علقوها من ساقيها في السقف و هبطو عليها "بوس و تعـنيق" و شوية "مصارعة حرة" و "ملاكمة"... السيد البوليس دوب ما تسمى ملحق في القنصلية العباسية مشاو شكاو بيه و رساتلنا رجعناه بالوقت إلى "أرض الوطن"... تي كلاب حاشاك...

شكون؟ البوليسية متاع غانا؟

تي لا شبيك تخلوض... نحكي على جماعة الفيدرالية الدولية لحقوق الحيوان...

آ... أوكي... فهمتك... تنجمش توة سي بو العز تــقــلنا علاش نشرتو "النقشة" هذي في وسط الصفحتين متاع السبان و الهزان و النفضان اللي في الجريدة؟

هاها... ماو باش نضربو عصفورين بحجرة، من جهة نـلـَمحو إلى أنو الدولة العباسية دولة متقدمة ع الدول اللي حكينا عليها الكل باعتبار أنو إلى حد الآن ما وقعش عنا توريث للحكم لواحد من "ولاد الفاميليا"، ومن جهة أخرى "بدون تعليق" اللي في الاخر حبينا نقولو من خلالها "ما تستغربوش أنو نهار م النهارات التوريث هذا يوقع بالرسمي في الدولة العباسية باعتبار أننا ماناش باش نكونو الأولانين في الفازة باعتبار أني ديجا صارت في برشة دول من قبل"...

"فريمون" يعطيك الصحة سي بو العز، هاك قاري كيما يلزم دروسك متاع "الكومينيكاسيون"... باهي قلي، توة بربي نهار كامل تسبو في فرنسا و أوروبا و أمريكا في الجرايد و تنعتو فيهم بأبشع النعوت خاصة "كانتـيلساجي دو لور رولاسيون آفـيك لوبوزيسيون"، هاو مرة "استعماريين" و مرة "صهيونيين" و مرة "يهود" الخ... و الواحد كي يجي يشوف يلقى الخطاب الرسمي نهار كامل و هو يحيي و يمجد في الدول هذي و في روابط "الصداقة و التعاون" اللي تربطنا بيهم... توة ماو ثبتـو رواحكم، ها الدول الغربية هاذي مع الدولة العباسية ولا ضدها؟ شنية الحكاية؟

أسمع وليدي، الدول الغربـية آش يهمنا فيها مع الدولة العباسية و إلا لا، المفيد يـبداو مع الخليفة العباسي، هذاكا اللي بيه الفايدة... و من جهة أخرى، كانك تفهم شوية في تـقنيات الإتصال هاوكة تـنجم تـقول اللي الصحافة الصفراء "المستـقلة" تــقوم بمهمة قول الكلام اللي الحاكم ما ينجمش يقولو في خطابو الرسمي، هاوكة الدول الغربية كان تغششت نقولولهم "حرية التعبير مضمونة للصحافة المستقلة" و زيد على ذلك الصحافة "المستقلة"، نظريا، تعبر على وجهة نظرها هي موش على وجهة نظر الحاكم بالضرورة، و من جهة أخرى نحاولو نوهمو الشعب –اللي يعرف اللي الصحافة تطلع تهبط تــقعد "مضمحلـّة" و "مزبهلــّة" و تتكلم باسم الحاكم و لا نهار تولي "مستـقلــّة"- هاوكة نوهموه اللي أحنا نخممو كيفو واللي أحنا ضد "المستعمرين" و "الصهيونـيـين" الخ... (رغم أنو وزير خارجية الدولة العباسية ساعة على ساعة يعمل جلسة عمل مع نظيرتو الصهيونية على هامش بعض المؤتمرات في الأمم المتحدة)...

يقوى عليكم ربي سي بو العز و الله دوخـتـني... ملا لعب... برجولية "شابو با" ليك و للجماعة اللي يحركو فيك كيما "الماريونات"...

هاها... هاها... ايه إمالا... تسخايلنا بالرسمي نلوجو على مصلحة البلاد؟؟؟ هاها...

لا لا حاشاكم حاشاكم لا أراكم الله مكروها... على كل حال شكرا ليك على ها "الأنترفيو" الهايلة... كان لنا عظيم الشرف بـ"استجوابك"، و العاقبة لاستجواب مفصل أكثر في هاك الدهليز اللي تحت "لافونو"... كلمة أخيرة للقراء؟

ان شاء الله نكونو عند حسن الظن في 2009...

يا عيني يا عيني... ايا بخاطرك سي بو العز نمشي نـتوضـّى...

في الأمان وليدي...

"سي سا" في الأمان... (مازال فيها أمان هي؟)

14:20 Ecrit par Mokhtar YAHYAOUI dans Liberté d'expression | Lien permanent | Commentaires (0) | Envoyer cette note | Tags : Tunisie, blog, Carthapolis

Les commentaires sont fermés.