04.12.2007
محمود درويش: أحب تونس وأعرف أن تونس تحبني
وصل الشاعر العربي الكبير محمود درويش إلى تونس عند ظهر الاثنين 03 ديسمبر 2007، ليتسلم جائزة 07 نوفمبر للإبداع التي منحها له الرئيس التونسي زين العابدين بن علي وهي أرفع جائزة للفكر والثقافة تمنح في تونس. وسيقيم أمسية شعرية بتونس العاصمة مساء الخميس 06 ديسمبر 2007 ضمن فعاليات مهرجان قرطاج المسرحي الذي ينتظم في تونس بمشاركة عدد كبير من المسرحيين من تونس والعالم العربي وإفريقيا واروبا وآسيا.
وكان في إستقباله بمطار تونس قرطاج الدولي مدير المهرجان والمسرحي محمد إدريس و مدير البرمجة والإعلام بالمهرجان أحمد عامر وسعادة سفير فلسطين بتونس ثم التحق بالمرحبين رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية السيد فاروق القادومي.
وتفاجأ الشاعر درويش بالعبارة التي كتبت على باقة الورود التي أهداها إياه الجامعي الدكتور منصور مهني الرئيس المدير لمؤسسة الإذاعة التونسية: إلى شاعر الحياة محمود درويش: نحبك حيّا لنقول لك أنت منّا ولنا (في إحالة على قصيدة "يحبونني ميتا" التي يقول فيها : يحبونني ميتا ليقولوا لي لقد كان منّا وكان لنا(
علي الإبراهيم – إيلاف – 03 ديسمبر 2007
يحبونني ميتا
يحبّونني ميّتًا
ليقولوا: لقد كان منّا، وكان لنا.
سمعت الخطى ذاتها.
منذ عشرين عامًا تدقّ على حائط اللّيل.
تأتي ولا تفتح الباب. لكنّها تدخل الآن.
يخرج منها الثّلاثة: شاعرٌ، قاتلٌ، قارئٌ.
ألا تشربون نبيذًا؟
سألت. سنشرب.
قالوا. متى تطلقون الرّصاص عليّ؟
سألت. أجابوا: تمهّل!
وصفّوا الكؤوس وراحوا يغنّون للشّعب،
قلت: متى تبدأون اغتيالي؟
فقالوا: ابتدأنا... لماذا بعثت إلى الرّوح أحذيةً!
كي تسير على الأرض.
قلت. فقالوا: لماذا كتبت القصيدة بيضاء
والأرض سوداء جدًّا.
أجبت: لأنّ ثلاثين بحرًا تصبّ بقلبي.
فقالوا: لماذا تحبّ النّبيذ الفرنسيّ؟
قلت: لأنّي جديرٌ بأجمل امرأةٍ.
كيف تطلب موتك؟
أزرق مثل نجومٍ تسيل من السّقف
- هل تطلبون المزيد من الخمر؟
قالوا: سنشرب.
قلت: سأسألكم أن تكونوا بطيئين،
أن تقتلوني رويدًا رويدًا لأكتب شعرًا أخيرًا لزوجة قلبي.
ولكنّهم يضحكون ولا يسرقون من البيت
غير الكلام الذي سأقول لزوجة قلبي..
16:36 Ecrit par Mokhtar YAHYAOUI dans Culture | Lien permanent | Commentaires (0) | Envoyer cette note | Tags : Tunisie, Mahmoud Darwich, 7 Novembre
29.11.2007
مــــحـــمــــــود درويـــــش لا تـــســتــلــمــهـــا
في نيسان من العام 2000 منحت الدولة التونسية، الشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش "الصنف الأول من الوسام الوطني للاستحقاق الثقافي" تقديرا لما قدمه من إضافات متميزة للشعر العربي. وقد قلد الجنرال بن علي شخصياً هذا الوسام إلى الشاعر الفلسطيني بحضور العديد من وسائل الإعلام التي نقلت بدورها إلى أرجاء العالم تلك الصورة الشهيرة والغريبة لمحمود درويش يقف منتصباً في مقابل الديكتاتور التونسي، في حين يقوم الأخير بتعليق وسام الاستحقاق بفرح ظاهر على صدر واحد من أكبر الشعراء العرب المعاصرين.
يومها قيل وكتب الكثير في مغزى هذا الحدث، من حول من تكرّم ومن أهين؟ في هذا التبادل الرمزي الذي جمع قمة الهرم السلطوي التونسي مع واحد من أبرز ممثلي الأدب الفلسطيني والشعر العربي. ومن بين الحجج التي سيقت وقتها في تبرير قبول درويش استلام مثل هذه الجائزة، القول بأن الدولة التونسية، بمؤسساتها وتاريخها، هي التي كرمت محمود درويش وكرمت من خلاله الأدب الفلسطيني والقضية الفلسطينية، وأن تاريخية العلاقات التونسية - الفلسطينية لا تسمح للشاعر برفض هذا التكريم. وقيل أيضاً ان محمود درويش لم يكن يعرف حين قدومه إلى تونس لتسلم الجائزة، أن الرئيس بن علي شخصياً هو من سيقلده هذا الوسام على مرأى ومسمع من وسائل الإعلام وعدسات الكاميرات. كما قيل وكتب الكثير عن الالتزامات والضرورات البروتوكولية المفروضة على محمود درويش دون غيره من المبدعين العرب نتيجة البعد المزدوج الذي يجسده درويش كواحد من أكبر شعراء العربية من جهة وكأحد أهم ممثلي القضية الفلسطينية والثقافة الفلسطينية في العالم من جهة أخرى.
الأكيد أن هذا الدور المزدوج لم يرق يوماً لمحمود درويش وظل يرفض على الدوام أن يتم سجنه، هو وشعره، في هذه الهوية الضيقة التي اسمها "شاعر القضية الفلسطينية". وحتى عندما قبل أن يتبوأ في فترة محددة منصباً رسمياً كعضو في اللجنة المركزية لمنظمة التحرير الفلسطينية فإنه لم يلبث أن استقال منه غداة توقيع اتفاقات أوسلو، مفضلاً أن يبقى بشخصه وشعره ورمزيته بعيداً من التباسات اتفاقات أوسلو وتعقيداتها.
لكن التباسات علاقة الشاعر بالسلطان، عادت من جديد لتلقي بظلالها على سيرورة محمود درويش ولتنتقص من علو المكانة الرمزية التي تبوأها عن جدارة بشعره وإبداعه وفلسطينيته، ولتسيء إلى هامش الاستقلالية، الضيق والهش ولكن الحقيقي، الذي نجحت الثقافة العربية في تكريسه خلال العقود الماضية في مواجهة السلطات السياسية المستبدة.
الأنباء الآتية من تونس تفيد بأن الرئيس زين العابدين بن علي قرر أن يمنح شخصياً الشاعر الفلسطيني الكبير "جائزة 7 نوفمبر للإبداع" لمناسبة احتفال تونس بالذكرى العشرين لتولي الرئيس بن علي السلطة خلفا للرئيس الراحل الحبيب بورقيبة. ففي خطاب ألقاه في هذه المناسبة وخصص جزأه الأكبر لمديح الذات وعرض المنجزات، افتتح الرئيس التونسي كلمته بالعبارات الآتية:
"يسعدني بهذه المناسبة المجيدة أن أمنح "جائزة 7 نوفمبر للإبداع" للشاعر العربي الفلسطيني الكبير محمود درويش الذي نقدر إبداعه ونضاله ووفاءه لقضية شعبه ولمبادئ العدل والحرية في العالم، فقد كانت كلماته دوما تعبيرا خالص الصدق عن إرادة الشعب الفلسطيني الشقيق وكفاحه. وإذ أهنئه بهذا التكريم، فإني أحيي من خلاله كل المبدعين الفلسطينيين مقدرا لهم صمودهم ومكبرا عطاءهم الذي لم ينضب رغم صعوبة أوضاعهم".
والحقيقة أن هذه الجائزة لا علاقة لها بالإبداع بشيء وإنما هي تحتفي بوصول الجنرال التونسي إلى السلطة بفضل انقلاب ابيض نفذه بحكم سيطرته على الجيش وقوى الأمن ووجد مخرجاً شرعياً له تقرير طبي محرّر من قبل سبعة أطباء مباشرين للرئيس بورقيبة يقرّ عجزه التام عن الاضطلاع بمهماته. وخلال السنوات العشرين الماضية وتحت مسمى دولة القانون تم تدعيم الدولة البوليسية وامتلأت السجون بالمعارضين السياسيين من كل الاتجاهات وتم تعديل الدستور بشكل يسمح لزين العابدين بن علي بتجديد ولايته إلى ما شاء بحيث تم انتخابه أربع مرات حتى الآن ودائماً بنسب تزيد عن التسعين في المئة.
الأنباء الآتية من تونس تفيد أن الشاعر الفلسطيني وافق على استلام هذه الجائزة من الرئيس التونسي شخصياً، وهو الآن في طريقه إلى تونس للمشاركة بفاعليات مهرجان أيام قرطاج المسرحية التي تنعقد لمدة أسبوع انطلاقا من 30 تشرين الثاني، والتي ستحتفي به وبمسرح "الصمود" في إشارة إلى المسرح العراقي والمسرحين الفلسطيني واللبناني.
في نيسان 2000، قيل إن محمود درويش تفاجأ بوجود وسائل الإعلام لحظة تقليده الوسام من زين العابدين بن علي، وأنه تم إحراجه ليدلي ببعض كلمات المديح فارتبك وصرح بالآتي: "لقد فاجأني السيد الرئيس بهذه الهدية الثمينة وأربك لغتي ولكن لم يربك عاطفتي تجاهه وتجاه تونس وتجاه الشعب التونسي بكل فئاته لأشعر بسعادة وامتنان كبيرين في حمل هذا الوسام الذي يعبر بالنسبة لي عن العلاقة النوعيّة بين الشعب التونسي والشعب الفلسطيني الذي يعتبر تونس إحدى مرجعياته العاطفيّة. أشعر بامتلاء بالإحساس بالمسؤوليّة والامتنان للسيد الرئيس والشعب التونسي بكل فئاته من أساتذة وطلبة وشغالين الذين ملأوني في هذه الزيارة كما ملأوني في غيرها بكل مشاعر المحبّة والمودة مما يعمق انتمائي العاطفي والمعنوي إلى بلدي الثاني تونس" (نص التصريح موجود على الموقع الرسمي للرئاسة التونسية!).
تراه ماذا سيقول الشاعر الفلسطيني الأكبر هذه المرة وهو يتسلم جائزة تحتفي بوصول الجنرال بن علي إلى السلطة بانقلابه الأبيض؟ ماذا سيقول للمعتقلين السياسيين التونسيين والمعتقلين السياسيين العرب؟ ماذا سيقول للمعتقلين السياسيين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية؟ هل سيقول لهم أنشودته الجميلة:
"يا دامي العينين، والكفين!
إن الليل زائلْ
لا غرفةُ التوقيف باقيةٌ
ولا زَرَدُ السلاسلْ!
نيرون مات، ولم تمت روما...
بعينيها تقاتلْ!
وحبوبُ سنبلةٍ تموت
ستملأُ الوادي سنابلْ... !"
أم أن التطور النوعي الذي طرأ على شكل وبناء ولغة قصيدته بعيداً من المباشرة والغنائية، أبعدها بدوره عن قيم العدالة والاستقلالية والتحدي التي طالما ميزت المثقف النقدي في وجه الاستبداد.
إن شرف الثقافة العربية واستقلاليتها اليوم على المحك، وهي إن كانت ستتلطخ هذه المرة أيضاً بأوحال الديكتاتورية، فإنها قادرة مع ذلك على غسل عارها بأفعال من مثل تلك التي أقدم عليها صنع الله إبرهيم.
فإن لم يكن من أجل هذه الثقافة المنكوبة بالاستبداد، فمن أجلك أنت محمود درويش، لا تستلمها. أعرف أنك ستستلمها، لكن من أجل قهوة حورية وعيني ريتا والقيود في معصمي مروان ووفاء للصداقة في قلوب فاروق وصبحي والياس وفيصل... لا تستلمها...
محمد علي الأتاسي –النهار – 29 11 2007
18:45 Ecrit par Mokhtar YAHYAOUI dans Culture | Lien permanent | Commentaires (0) | Envoyer cette note | Tags : Tunisie, Mahmoud Darwich, insignes du 7 Novembre
23.11.2007
من حسني مبارك . إلى شعب مصر
شعر أحمد فؤاد نجم
ياشعبي حبيبي ياروحي يابيبي ياحاطك في جيبي يابن الحلال
ياشعبي ياشاطر ياجابر خواطر ياساكن مقابر وصابر وعال
ياواكل سمومك يابايع هدومك ياحامل همومك وشايل جبال
ياشعبي اللي نايم وسارح وهايم وفي الفقر عايم وحاله ده حال
احبك محشش مفرفش مطنش ودايخ مدروخ واخر انسطال
احبك مكبر دماغك مخدر ممشي امورك كده باتكال
واحب اللي ينصب واحب اللي يكدب واحب اللي ينهب ويسرق تلال
واحب اللي شايف وعارف وخايف وبالع لسانه وكاتم ماقال
واحب اللي قافل عيونه المغفل واحب البهايم واحب البغال
واحب اللي راضي واحب اللي فاضي واحب اللي عايز يربي العيال
واحب اللي يائس واحب اللي بائس واحب اللي محبط وشايف محال
واحبك تسافر وتبعد تهاجر وتبعت فلوسك دولار او ريال
واحبك تطبل تهلل تهبل عشان مطش كوره وفيلم ومقال
واحبك تأيد تعضض تمجد توافق تنافق وتلحس نعال
تحضر نشادر تجمع كوادر تلمع تقمع تظبط مجال
لكن لو تفكر تخطط تقرر تشغلي مخك وتفتح جدال
وتبدأ تشاكل وتعمل مشاكل وتنكش مسائل وتسأل سؤال
وعايز تنور وعايز تطور وتعمللي روحك مفرد رجال
ساعتها حجيبك لايمكن اسيبك وراح تبقى عبره وتصبح مثال
حبهدل جنابك وأذل اللي جابك وحيكون عذابك ده فوق الاحتمال
وامرمط سعادتك واهزأ سيادتك واخلي كرامتك في حالة هزال
وتلبس قضيه وتصبح رزيه وباقي حياتك تعيش في انعزال
حتقبل ححبك حترفض حلبك حتطلع حتنزل حجيبلك جمااااال
19:47 Ecrit par Mokhtar YAHYAOUI dans Culture | Lien permanent | Commentaires (0) | Envoyer cette note | Tags : Egypte, Moubarak, Najm, Poesie
06.10.2007
الشاعر المصري أحمد فؤاد نجم يدخل العناية الفائقة بعد جلطة دماغي
تعرض الشاعر المصري أحمد فؤاد نجم (79 عاماً) لجلطة دماغية مساء الأربعاء 3-10-2007، استدعت إدخاله إلى غرفة العناية الفائقة في أحد مستشفيات القاهرة.
ونقلت صحيفة "الأخبار" اللبنانية بعدد الخميس، عن أصدقاء الشاعر، الملقب بـ "الفاجومي"، إنه كان معهم في سهرة رمضانية حتى الساعة الثانية صباحاً، في أحد مطاعم العاصمة المصرية. وفي الصباح، لاحظت زوجته أنه يتنفس بصعوبة، فنُقل إلى غرفة الإنعاش.
وكان شاعر العاميّة، الذي لقّب بـ "الفاجومي"، بسبب صداميته ونقده اللاذع، عبّر قبل أيّام عن إعجابه بالسيرة التي خصّه بها الناقد صلاح عيسى تحت عنوان "شاعر تكدير الأمن العام"، الصادر عن دار الشروق. يستعرض عيسى قصة نجم غير العادية بتفاصيلها الممتعة، وما تعرض له هذا الشاعر المعارض من مضايقات وحملات من السلطة أدت إلى التحقيق معه في ما عُرف بقضية "نيكسون بابا" عام 1974، بسبب قصيدة كتبها أثناء زيارة الرئيس الأمريكي نيكسون إلى مصر بعد حرب أكتوبر. حوكم يومها بسبب هذه القصيدة التى غناها الشيخ إمام، ثم حكم عليه بالسجن لمدة سنة كاملة عام 1977 بسبب قصيدة "الفول واللحمة" التي تنتمي إلى ما عرف بـ"قصائد المناهضة".
وُلد نجم في الزقازيق مثل عبد الحليم حافظ، الذي ربطته به علاقة صداقة. وبدأ حياته العملية عاملاً في سكك الحديد عام 1956، ثم قرّبه عمله اللاحق كساعي بريد من الفئات الشعبية، ليتلمّس حجم القهر الواقع على الفلاحين. وفي عام 1959، انتقل إلى النقل الميكانيكي في حي العباسية، وخلال تلك الفترة دخل السجن بتهمة تزوير استمارات حكومية. وعند خروجه عام 1962 التقى الشيخ إمام عيسى الملحن والمغنّي الضرير الذي صار رفيق الطريق.
معاً عبّرا عن تطلعات قوى التغيير في المجتمع: وتلازم مصيرهما في الفن والنضال والحياة، وأمضيا معظم فترة حكم الرئيس السادات في المعتقلات، بعدما أطلقا عليه أكبر حملة سخرية ضد حاكم مصري في الأزمنة الحديثة. وقد طبعت أغنياتهما مرحلة السبعينيات من "شرّفت يا نيكسون بابا" إلى "فاليري جيسكار ديستان".
وبعد انفصال الثنائي، ثم رحيل الشيخ إمام، لم يتوقف "الفاجومي" عن نقده السياسي اللاذع، ولم يتوانَ عن المشاركة أخيراً في تظاهرات ضد توريث السلطة في مصر، كما خص جمال مبارك بقصيدة ساخرة عنوانها "عريس الدولة" هي ربّما أحدث ما كتب.
وكان الشاعر العامي قد اختير منذ أشهر سفيراً لـ"النوايا الحسنة" من "المجموعة العربية للمنظمات غير الحكومية". يومها، سئل عن الفرق بين مهمّته الجديدة ومهمة فنانين مثل عادل إمام وصفية العمري، اختيروا للدور نفسه، فأجاب بسخريته المعهودة: "هؤلاء سفراء النوايا الحسنة... أمّا أنا فسفير "النوايا اللي تسند الزير"، أي النواة التي تسند الخابي.
المدونه المصرية نوره يونس نشرت له بهذه المناسبة هذه القصيدة :
من أحمد فؤاد نجم إلى حسني مبارك
سيدي الرئيس
في عيد ميلادك الكام وسبعين
كل سنة وأنت طيب
واحنا مش طيبين
كل سنة وأنت حاكم
واحنا محكومين
واحنا مظلومين
واحنا متهانين
ويا ترى يا حبيب الملايين
فاكرنا ولا احنا خلاص منسيين
فاكر المعتقلين
فاكر الجعانين
فاكر المشردين
فاكر اللي ماتو محروقين
فاكر الغرقانين
الله يكون في عونك - هاتفتكر مين وللا مين
في عيد ميلادك الكام وسبعين
بقول لك كلمتين
الأوله
شيلتنا طين
وهل تعلم أن النيل بقى رشاح
والجو أصبح بيئة والعيشة ولعة
والشرفا قلوبهم عالبلد والعة
وانت عاملهم مذبحة ولا بتاعة القلعة
والاقتصاد سداح
والسرقة بقت كفاح
ومصر متاحة بس للسياح
وعرض البلد بقى مستباح
والتانية
ورتنا الويل
دا الخطوة في عهدك بقت ميل
والضحك بقى نواح وعويل
والكوسة
عارف الكوسة
ممكن أقولك فيها موواويل
والجامعة بقت يا إما كباريه أو دار مسنين
والشباب معظمهم من غير خمرة سكرانين
والعلم عز على المتعلمين
والأساتذة بقم دجالين
والقادة بقم طبالين
واديني في الهايف يا حبيب الملايين
والتالتة
عارف اليابانيين
زمان في سنة اتنين وخمسين
كان عندنا تروماي وكان عندنا علم ومتعلمين
وثقافة ومثقفين
وأدبا وعلما وفنانين
وكانو اليابانيين
بالنووي لسة مضروبين
وللصدقة مستحقين
دلوقتي إحنا فين وهما فين
هما فوق واحنا في أسفل سافلين
والرابعة
أمن البلد بقى تنين
والمحاكم اتملت مظالم
والعدالة بقت كمالة
وكلمة الحق في الزبالة
وأصحابها في الزنازين
والخامسة
القطاع العام…. عام
والفساد…. ساد
وفي جتة بلدنا بيرعى
أفتكر لجنابك إيه وللا إيه
وكل ذكرى ليك بدمعة
آآآآآآآآه آآآآآآآآه
أنا كنت حالف ميت يمين
أكملهم لك تمنية وسبعين
بس هاكفيهم ورق منين
وكل سنة وأنت
واحنا طيبين
02:34 Ecrit par Mokhtar YAHYAOUI dans Culture | Lien permanent | Commentaires (1) | Envoyer cette note | Tags : Amed Fouaf Najm
19.06.2007
محمود درويش :أنت منذ الآن غيرك

هل كان علينا أن نسقط من عُلُوّ شاهق، ونرى دمنا على أيدينا... لنُدْرك أننا لسنا ملائكة.. كما كنا نظن؟
وهل كان علينا أيضاً أن نكشف عن عوراتنا أمام الملأ، كي لا تبقى حقيقتنا عذراء؟
كم كَذَبنا حين قلنا : نحن استثناء !
!أن تصدِّق نفسك أسوأُ من أن تكذب على غيرك
أن نكون ودودين مع مَنْ يكرهوننا، وقساةً مع مَنْ يحبّونَنا - تلك هي دُونيّة المُتعالي، !وغطرسة الوضيع
!أيها الماضي ! لا تغيِّرنا... كلما ابتعدنا عنك
أيها المستقبل : لا تسألنا : مَنْ أنتم؟
وماذا تريدون مني؟ فنحن أيضاً لا نعرف.
!أَيها الحاضر ! تحمَّلنا قليلاً، فلسنا سوى عابري سبيلٍ ثقلاءِ الظل
الهوية هي : ما نُورث لا ما نَرِث. ما نخترع لا ما نتذكر. الهوية هي فَسادُ المرآة التي يجب أن !نكسرها كُلَّما أعجبتنا الصورة
تَقَنَّع وتَشَجَّع، وقتل أمَّه.. لأنها هي ما تيسَّر له من الطرائد.. ولأنَّ جنديَّةً أوقفته وكشفتْ له عن نهديها قائلة : هل لأمِّك، مثلهما؟
لولا الحياء والظلام، لزرتُ غزة، دون أن أعرف الطريق إلى بيت أبي سفيان الجديد، ولا اسم !النبي الجديد
!ولولا أن محمداً هو خاتم الأنبياء، لصار لكل عصابةٍ نبيّ، ولكل صحابيّ ميليشيا
* * *
أعجبنا حزيران في ذكراه الأربعين : إن لم نجد مَنْ يهزمنا ثانيةً هزمنا أنفسنا بأيدينا لئلا !ننسى
!مهما نظرتَ في عينيّ.. فلن تجد نظرتي هناك. خَطَفَتْها فضيحة
.قلبي ليس لي... ولا لأحد. لقد استقلَّ عني، دون أن يصبح حجراً
هل يعرفُ مَنْ يهتفُ على جثة ضحيّته - أخيه : >الله أكبر< أنه كافر إذ يرى الله على صورته هو : أصغرَ من كائنٍ بشريٍّ سويِّ التكوين؟
أخفى السجينُ، الطامحُ إلى وراثة السجن، ابتسامةَ النصر عن الكاميرا. لكنه لم يفلح في .كبح السعادة السائلة من عينيه
.رُبَّما لأن النصّ المتعجِّل كان أَقوى من المُمثِّل
.ما حاجتنا للنرجس، ما دمنا فلسطينيين
وما دمنا لا نعرف الفرق بين الجامع والجامعة، لأنهما من جذر لغوي واحد، فما حاجتنا للدولة... ما دامت هي والأيام إلى مصير واحد؟.
لافتة كبيرة على باب نادٍ ليليٍّ : نرحب بالفلسطينيين العائدين من المعركة. الدخول !مجاناً ! وخمرتنا... لا تُسْكِر
.لا أستطيع الدفاع عن حقي في العمل، ماسحَ أحذيةٍ على الأرصفة
!لأن من حقّ زبائني أن يعتبروني لصَّ أحذية ـ هكذا قال لي أستاذ جامعة
>أنا والغريب على ابن عمِّي. وأنا وابن عمِّي على أَخي. وأَنا وشيخي عليَّ<. هذا هو الدرس .الأول في التربية الوطنية الجديدة، في أقبية الظلام
من يدخل الجنة أولاً؟ مَنْ مات برصاص العدو، أم مَنْ مات برصاص الأخ؟
!بعض الفقهاء يقول : رُبَّ عَدُوٍّ لك ولدته أمّك
لا يغيظني الأصوليون، فهم مؤمنون على طريقتهم الخاصة. ولكن، يغيظني أنصارهم !العلمانيون، وأَنصارهم الملحدون الذين لا يؤمنون إلاّ بدين وحيد : صورهم في التلفزيون
سألني : هل يدافع حارس جائع عن دارٍ سافر صاحبها، لقضاء إجازته الصيفية في الريفيرا الفرنسية أو الايطالية.. لا فرق؟
!قُلْتُ : لا يدافع
وسألني : هل أنا + أنا = اثنين؟
!قلت : أنت وأنت أقلُّ من واحد
لا أَخجل من هويتي، فهي ما زالت قيد التأليف. ولكني أخجل من بعض ما جاء في مقدمة ابن .خلدون
أنت، منذ الآن، غيرك
الأيام 17 جوان 2007
20:55 Ecrit par MY Tunisie dans Culture | Lien permanent | Commentaires (2) | Envoyer cette note


