20.05.2008

مبارك وحقوق الإنسان في ربع قرن!؟

44a42b57a8bb9223f398a222c5886c46.jpg

بقلم : د. سعد الدين إبراهيم

احتفلت المنظمة العربية لحقوق الإنسان بعيدها الفضي في منتصف إبريل 2008. وبهذه المناسبة منحتني المنظمة جائزة تقديرية كأحد مؤسسيها، وكأول أمين عام لها (1983-1987). وهذه الجائزة هي العشرين بين التي تشرفت بالحصول عليها من منظمات وطنية مصرية (جائزتين) وعربية (ثلاث جوائز)، وعالمية (خمسة عشر جائزة)، خلال السنوات العشر الأخيرة، وكلها تقديراً لدوري في ميدان الدفاع عن حقوق الإنسان، والحريات الأساسية، مصرياً وعربياً ودولياً.

ولأنه تحديداً بسبب هذا الدور، وضعني نظام الرئيس حسني مبارك في غياهب سجونه ثلاث مرات، بتهم وجدتها محكمة النقض تهماً ملفقة، كما أثبتت في حكم تاريخي غير مسبوق، بتاريخ 18 مارس 2003، والذي لم تكتف فيه بتبرئة ساحتي، وساحة 27 آخرين من العاملين معي في مركز ابن خلدون، ولكنها ذهبت أكثر من ذلك إلى ما يُعتبر محاكمة للنظام، وإدانته، لتركيز السلطة في مؤسسة واحدة، وهي مؤسسة الرئاسة.

وقد تصادف أن زار مصر في نفس الأسبوع، الذي حصلت فيه على جائزة المنظمة العربية لحقوق الإنسان، اثنان من رؤساء الدول السابقين واللاحقين، واللذان كانا وما يزالان من أبطال الدفاع عن الحريات وحقوق الإنسان.

• الأول، هو جيمي كارتر، الرئيس الأمريكي الأسبق، والحاصل على جائزة نوبل للسلام (2002)، وصاحب الفضل في دعم مجهودات السلام في الشرق الأوسط والعالم، وأقوى المدافعين عن هذه القضية الفلسطينية في الساحة الأمريكية.

• والثاني، هو فيكتور شيشنكو، الرئيس الحالي لجمهورية أوكرانيا، والذي فجّر وقاد “الثورة البرتقالية”، ذائعة الصيت، عام 2004، والتي أنهت الحكم الشمولي في بلاده، ودشنت انتقالاً مجيداً إلى نظام حكم ديمقراطي.

والتقى الرجلان بالرئيس حسني مبارك، حيث أثارا معه قضية حقوق الإنسان في مصر، وتحديداً ما يتعرض له أصحاب الرأي من ملاحقات قانونية، وتلفيقات، ومحاكمات صورية، تنتهي بوضع أصحابها أو التهديد بوضعهم خلف القضبان. وضمن ما ذكره الرئيسان الزائران، كل من أيمن نور، وإبراهيم عيسى، وسعد الدين إبراهيم، ومحاكمات الإخوان أمام محاكم عسكرية.

وللغرابة ولدهشة الرئيسين الزائرين، أن حسني مبارك ادعى “بالفم المليان”، أنني (سعد الدين إبراهيم) لست داعية للديمقراطية، ولا مدافع عن حقوق الإنسان، كل ما أقوم به من أنشطة، هو من أجل المال.

وأقول أن الرجلين أصابتهما الدهشة، لأن الرئيس المصري، بدى وكأنه يعيش في كوكب آخر، أو أن أجهزته قد ضللته تمام التضليل، أو خدّرته تمام التخدير.

وبعد مغادرتهما القاهرة، وتواصلهما معي حول لقائهما، تساءل الرئيسان كل على حده: هل الرئيس مبارك مُضلل، أم مُخدر؟

وكانت إجابتي: ربما الاثنان! أي أنه “ضحية التضليل والتخدير معاً”!. وعلق أحدهما، وقد استرعته كلمة “ضحية” .. بالسؤال، كيف يكون رئيسكم “ضحية”؟ ومن هو الجاني إذن؟ وكان أول اجتهاداتي، “أنها الأجهزة الأمنية”.. فقال أكثرهم خبرة بالموضوع، “لا تصدّق ذلك.. فالرئيس هو الذي يعين رؤساء هذه الأجهزة.. وهو المتحكم الأول والأخير في القرار النهائي..”

شكرت الرئيسين على اهتمامهما بإثارة قضية حقوق الإنسان في مصر مع الرئيس مبارك، رغم ازدحام جدولهما بالعديد من المسائل الأخرى. كما شكرتهما على الاهتمام بإبلاغنا بفحوى حديثهما الثنائي مع الرئيس المصري.

وواقع الأمر أن هذه نفس الاسطوانة المشروخة التي يرددها الرئيس مبارك، لكل الوفود الدولية والحقوقية التي تفتح معه قضيتي وقضيّتي أيمن نور وإبراهيم عيسى. بل أتذكر حديثاً طويلاً مع السيدة سوزان ثابت ـ مبارك، قرينة الرئيس، ويعود إلى ثلاثين عاماً مضت، حينما جاءت تطلب مني أن أكون مشرفاً عليها لرسالة الماجستير في علم الاجتماع بالجامعة الأمريكية بالقاهرة. وسألتها وقتها عن الموضوع الذي تريد إعداد الرسالة حوله. وسعدت وقتها أنها كانت مهتمة بدراسة ظاهرة الفقر، وكيفية حصاره وتقليصه من خلال التعليم والنشاط التطوعي. وسألتها عن استعداداتها للعمل التطوعي. ووجدت منها حماساً بالغاً. بل وأخبرتني عن شبكة من الجمعيات التي بادرت، هي وأخريات بإنشائها، “للتنمية المتكاملة”، ومن باب حب الاستطلاع سألتها عن رأي السيد النائب ـ أي زوجها حسني مبارك، الذي كان وما يزال. نائباً لرئيس الجمهورية ـ في عملها التطوعي. فأجابتني السيدة سوزان، بأنه لا يصدق أن هناك من يتطوع لوجه الله والوطن، أو من أجل قضية أخرى. ولكنها أضافت، ومع ذلك فهو (أي حسني) لا يمانع في عملها التطوعي، كتسلية بريئة، ربما أفضل من البوكر (الكوتشينة).

استرجعت هذا الحديث مع زوجة الرئيس، وتلميذتي السابقة لأنه يقدم تفسيراً، ولو جزئياً لاعتقاد حسني مبارك أن كل نشطاء حقوق الإنسان والديمقراطية، يفعلون ما يفعلونه من أجل المال، ومن أجل المال فقط. أي أن الرجل لا يصدق أن هناك من يتطوعون بوقتهم ومجهودهم، وربما حياتهم، من أجل قضية عامة، وليس من أجل منفعة خاصة!.

وقد زاملت رفيقين لحسني مبارك، جمعتني بهما صدفة السجن المشترك في مزرعة طرة (2000-2003)، وهما الوزير والنائب الأسبق توفيق عبده إسماعيل، والإعلامي والمنتج السينمائي جمال الليثي. وكانا زميلين لحسني مبارك في الكلية الحربية، وافترقت بهم الطرق، بعد التحاق حسني بكلية الطيران بعد التخرج من الحربية، وانضمام كل من توفيق عبده إسماعيل وجمال الليثي للتنظيم السري “للضباط الأحرار”. وسألتهما ألم يكن حسني ضمن هذا التنظيم فتبادلا نظرات الاستغراب للسؤال، وقال أحدهما، “وهل هذا معقول؟ إن حسني مبارك كان مثال الموظف الكفء، ولكنه لم يكن يحيد عن مقتضبات الحد الأدنى للوظيفة، حتى لا يخطأ أو يتورط!”. وقال الآخر: “لذلك، لم يكن حسني طياراً على المقاتلات الجوية، التي تتطلب المناورة، والكر والفر، وسرعة اتخاذ القرار، وكان طياراً على القاذفات، حيث لا يتخذ هو أي قرار أو مخاطرة، فقيادة أعلى في السلاح أو هيئة الأركان، هي التي تتخذ القرار، حول الهدف المطلوب قذفه، وحتى يتم قذفه، وبأي نوع من القذائف.. وما على طيار القاذفات إلا التنفيذ.. أي أنه لا يعدو أن يكون حمالاً (أي شيالاً) أو سائقاً، ينفذ ما يُطلب منه..”

مر أكثر من ربع قرن بين حديثي مع الزوجة (سوزان، 1978)، وزميليّ الدراسة (توفيق عبده إسماعيل وجمال الليثي 2002)، والرئيسين جيمي كارتر وفيكتور شيشنكو، واللذان اجتمعا بحسني مبارك في شهر أبريل 2008. ومن هذه الأحاديث، ومما قرأناه ولاحظناه ورصدناه عن حسني مبارك تتجمع خيوط شخصية الرجل الذي قذفت به الأقدار ليصبح رئيساً لمصر، ويستمر في حكمها كل هذه السنوات (27 عاماً)، ليصبح أطول ثالث حاكم لمصر ـ بعد رمسيس الثاني (حكم 44 عاماً)، ومحمد علي (حكم 40 عاماً).

فما هي هذه الملامح؟

1ـ موظف حكومي منضبط بامتياز.

2ـ إنسان حذر، حويط، لا يغامر، ولا يخاطر.

3ـ لم يشارك في حياته (80 عاماً) في أي نشاط تطوعي، ولم ينضم أبداً لجمعية أو لحزب سياسي.

4ـ لم يُنتخب لأي موقع، في أي عملية تنافسية، بل كان دائماً يتم تعينه بواسطة رئات أو قيادات أعلى.

5ـ لم يستقل في حياته من أي عمل أو موقع عينه فيه آخرون.

بهذه الملامح والمواصفات، لا غرابة أن يصعب على حسني مبارك استيعاب، أو فهم، أو قبول أشخاص يتطوعون، ويخاطرون، ويترشحون، ويضحون. ولذلك فهو لا يصدق أن هناك “عقلاء” يفعلون ذلك. فإذا أدعى أشخاص أنهم يفعلون ذلك، فلا بد أنهم “مُخبولين” أو “مأجورين”..

وكل أو معظم من يعينهم مبارك في مواقع أمنية عامة، هم أيضاً على شاكلته، أي “موظفين”، لم يتطوع أي منهم، أو ينتخب، أو يخاطر، أو يشارك في حزب أو عمل تطوعي عام في حياته. وحينما يرفعون تقاريرهم الأمنية عن النشطاء السياسيين أو الحقوقيين، فلا بد أن هناك “إنه”. و”الإنات” الجاهزة والمفضلة، هي أنهم إما “عملاء” ” لجهات خارجية، أو إجراء يتكسبون مما يفعلون من أجل المال، ومن أجل المال فقط. ولأنها نفس التركيبة، فإن مبارك يُصدق، ويكرر، نفس الاسطوانة المشروخة، حتى لرؤساء الدول الأخرى.

ومن الواضح أنه لا أحد من المعاونين، يُطلع مبارك على ما يتلقاه (سعد الدين إبراهيم) من تكريم في مشارق الأرض ومغاربها في اسطوانته المشروخة.

فلا حول ولا قوة إلا بالله.

المصدر :  مدونة نوره يونس

15.05.2008

الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان تعرض خطة عمل لتجاوز أزمتها

7fca778429e6de0856d09fe01c980837.jpgناقشت الهيئة المديرة للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان على مدار أسابيع عديدة خطة عمل للخروج من الأزمة التي تشهدها الرابطة خاصة في علاقتها بالسلطة منذ مؤتمرها الخامس في نهاية أكتوبر 2000 وانتهت إلى إعداد ورقة في الموضوع (ننشرها صحبة هذا البيان) وقد اتفقت الهيئة المديرة على إبلاغ تلك الورقة للسيد المنصر الرويسي رئيس الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات العامة غير أنه اعتذر عن قبول وفد من الهيئة المديرة كان يعتزم مقابلته للغرض.

وقررت الهيئة المديرة البدء في تطبيق هذه الخطة بالحوار مع كل الرابطيين في مقراتهم، وهي تطالب السلطة بتسهيل هذا الحوار برفع الحصار على المقر المركزي ومقرات الفروع حتى تحتضن هذا الحوار. وستعلن الهيئة المديرة خلال الأيام القادمة عن مواعيد هذه اللقاءات .

خطــــة عمــــــل

حرصت الهيئة المديرة للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان منذ أول لقاء لرئيس الرابطة بالسيد المنصر الرويسي رئيس الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات العامة في فيفري 2007 على التقدّم بمقترحات للخروج من الأزمة التي تشهدها الرابطة خاصة في علاقتها بالسلطة منذ مؤتمرها الخامس في نهاية أكتوبر 2000. وهي إذ تفعل ذلك فإنها تنطلق من مبادئ عامة تشكل بالنسبة لها مرجعية ثابتة.

من بين هذه المبادئ التمسك باستقلالية الرابطة وصيانة حرية قراراتها والاحتكام إلى هياكلها الشرعية المنتخبة. وهي استقلالية تجاه السلطة وتجاه الأحزاب والتيارات السياسية باعتبار أن الرابطة منظمة حقوقية تحتكم إلى الإعلان العالمي والعهود والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان. ومن هذا المنظور، نتمسك بانتماء الرابطة إلى الشبكة الدولية لحقوق الإنسان، وترى فيها السند الطبيعي لها باعتبار أن المنظومة الحقوقية تتجاوز الحدود الجغرافية وتقوم على مبدأ التضامن لمواجهة كل أنماط التجاوزات. والرابطة في المقابل تميز بين ذلك وبين العلاقة بالحكومات التي لا تتجاوز التقاليد البروتوكولية المعمول بها في جميع دول العالم. كما أن الرابطة تعتبر بأن التمويل العمومي غير المشروط حق من حقوقها إضافة إلى كونه الأصل والأساس للقيام بنشاطها وتغطية كل حاجياتها، أما التمويل الخارجي فهو مكمل للأول، ويقع اللجوء إليه عند الضرورة، وبالأخص عندما تحرم منظمات المجتمع المدني من أي سند مالي، كما هو الشأن بالنسبة للرابطة. وأخيرا تمسك الهيئة المديرة بالوفاق كصيغة مثلى لتحقيق التعايش داخل هياكلها بعيدا عن كل إقصاء على أساس سياسي وحزبي.

في ظل تلك المبادئ أكّدت الرابطة على استعدادها للوصول إلى حلّ وفاقي مع جميع الأطراف المعنية وفي إطار احترام استقلالية الرابطة وطبيعة مهامها، يتوج بعقد المؤتمر الوطني السادس في أحسن الظروف على أن يتمّ ذلك عبر مسار يتمّ الاتفاق على كافة مراحله ويشكّل "حزمة" لا تتجزّأ. وفي هذا السياق وجّه رئيس الرابطة رسالة بتاريخ 21 جوان 2007 إلى سيادة رئيس الجهورية عن طريق السيد الرويسي أكدنا فيها " إننا نتطلع إلى عنايتكم السامية لكي تثمر الجهود المبذولة لإنهاء الأزمة وعقد مؤتمر الرابطة في مناخ توافقي بناء..."

وقد أكدت الهيئة المديرة خلال كامل هذه الفترة استعدادها لإيجاد حلول للمشاكل العالقة ومنها:

   مسألة استكمال الهيكلة وما قد تتطلبه إعادة النظر في بعض جوانبها بما يحقق توافقا بين جميع الرابطيين ليسهل عقد المؤتمر الذي نحرص على أن ينتخب هيئة مديرة توافاقية دون اقصاء.

   التأكيد على أنّ كل الرابطيين بمن فيهم الذين تقدموا بقضايا ضدّ الهيئة المديرة والذين مارسوا حقّهم في النقد دون الوصول إلى المحاكم معنيين بالحلّ وأنّ الهيئة المديرة ساعية للحوار مع الجميع للوصول إلى ذلك الحلّ.

ولذلك ولتفادي جميع الإشكالات فإنّ الهيئة المديرة تقترح حزمة متكاملة للوصول إلى عقد المؤتمر الوفاقي المنشود.

ويكون ذلك عبر المراحل التالية المترابطة :

   فتح المقرّ المركزي ليحتضن لقاءات بين الهيئة المديرة وفروع تونس وكذلك بين الهيئة المديرة والذين تقدّموا بشكايات لدى المحاكم وتكون هذه اللّقاءات الأوّلية للوقوف على مواقف الجميع، إذ تقدم الهيئة المديرة تصورها للحلّ فيما يقدّم محاوروها تصوّراتهم أيضا ويتمّ خلال هذه اللّقاءات ضبط رزنامة ما يتوجب من لقاءات لاحقة لإنهاء الحوار والوصول إلى توافقات بشأن المشاكل العالقة. وتتم هذه المرحلة خلال اجل لا يتجاوز شهرا من بداية تطبيق الخطة.

   يتم بعد ذلك مباشرة فتح مقرّات الفروع داخل الجمهورية لنفس الغرض وخاصة للقاء هيئات الفروع والمنخرطين بتلك الجهات لإنضاج الحلول المقترحة. وتسعى الهيئة المديرة لإنهاء هذه المرحلة خلال أجل لا يتجاوز شهرا من بداية تطبيقها

   مع تقدّم الحوار وبلورة المقترحات المختلفة يتمّ عقد مجلس وطني يدعى إليه بصفة ملاحظين من يمكنهم طرح وجهة النظر غير الممثلة في المجلس أو التي يمكن الاستفادة منها للخروج من الأزمة.

   يتمّ الشروع في تنفيذ ما يتّفق عليه بشأن الهيكلة وبالتوازي يتمّ سحب القضايا العدلية التي تمّ القيام بها ضدّ الهيئة المديرة حتى يمكن عقد المؤتمر الوفاقي دون تعطيل.

   يتمّ تحديد تاريخ المؤتمر خلال مجلس وطني ثان ( يكون من بين اعضائه رؤساء الفروع التي شملتها عملية استكمال الهيكلة ) يقوم أيضا بتشكيل لجان عمل لإعداد ذلك المؤتمر.

   يعقد المؤتمر في اجل لا يتجاوز الذكرى الستين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان.( 10 ديسمبر 2008)

وإنّ الهيئة المديرة التي ترى أنّ هذه المقترحات مترابطة ولا يمكن أن يتمّ تنفيذها إلاّ بالاتفاق المسبق عليها كقاعدة عمل و"حزمة" غير قابلة للتجزئة مستعدّة للشروع حالا في إنجازها عبر المراحل المشار إليها وذلك بالبدء في الحوار داخل المقرّ المركزي مع هيئات فروع تونس ومع غيرهم من الشاكين و"الغاضبين" على أن يتمّ تنفيذ بقية المراحل تباعا حتى نعجّل بإنهاء هذه المهام وعقد المؤتمر في أسرع وقت ممكن.

تونس في 12 ماي 2008

عن الهيئــة المديـــرة

الرئيـــس: المختــار الطريفـــي

21، نهج بودليــر – العمران – 1005 تونس – الهاتف : 71.280596 – الفاكس : 71.892866 البريــد الإلكترونـــي : ltdhcongres6@yahoo.fr

12:53 Ecrit par Mokhtar YAHYAOUI dans Droits de l'homme | Lien permanent | Commentaires (0) | Envoyer cette note | Tags : Tunisie, LTDH

02.03.2008

المحكمة الأوروبية تؤكد مجدداً على حظر التعذيب

28 فبراير 2008

أكدت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان مجدداً على الحظر المطلق للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة اللاإنسانية أو المهينة. ففي القرار الذي أصدرته المحكمة في قضية سعدي ضد إيطاليا، وجدت المحكمة "أن ثمة أسباباً قوية تدعو إلى الاعتقاد بوجود خطر حقيقي "من احتمال تعرض نسيم سعدي للتعذيب أو إساءة المعاملة في حالة ترحيله، وذلك استناداً إلى تقارير منظمة العفو الدولية ومنظمة مراقبة حقوق الإنسان.

وحاولت السلطات الإيطالية ترحيل السيد سعدي إلى تونس بموجب "قانون بيسانو" الذي كان قد اعتُمد في عام 2005 باعتباره "إجراء ملحاً لمكافحة الإرهاب". وقد حاججت السلطات الإيطالية بأن سعدي يشكل خطراً أمنياً على إيطاليا.

واعتبرت المحكمة تقارير منظمة العفو الدولية ومنظمة مراقبة حقوق الإنسان ذات مصداقية تثبتها مصادر أخرى عديدة وتتسق معها. وتشير أبحاث منظمة العفو الدولية إلى تفشي التعذيب وغيره من أشكال إساءة المعاملة على أيدي قوات الأمن في تونس.

ومن بين الممارسات التي ذُكرت، ومنها ممارسات ضد أشخاص متهمين بجرائم ذات صلة بالإرهاب: التعليق بالسقف والتهديدات بالاغتصاب واستخدام الصعق الكهربائي وإغراق الرأس في الماء والضرب والحرق بلفافات التبغ. ولا تجري السلطات التونسية المعنية تحقيقات في مزاعم التعذيب وإساءة المعاملة في حجز الشرطة.

ويمكن استخدام "الاعترافات" المنتزعة تحت التعذيب كأدلة رئيسية في المحاكمات التي تنتج عنها أحكام بالسجن مدداً طويلة أو بالإعدام. وفي النهاية قضت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بأن إعادة نسيم سعدي إلى تونس من شأنه أن يشكل انتهاكاً لالتزامات الحكومة الإيطالية بموجب الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.

وقال إيان سيدرمان، كبير المستشارين القانونيين في منظمة العفو الدولية، "إن هذا الحكم يجب أن يكون بمثابة تذكير لجميع الدول أيضاً، لا بحظر استخدام التعذيب من جانبها فحسب، وإنما بمنعها أيضاً من إرسال أي شخص إلى بلدان يمكن أن يتعرض فيها لخطر التعذيب أو إساءة المعاملة."

وقد اكتست هذه القضية أهمية إضافية عندما تدخلت المملكة المتحدة في محاولة لإقناع المحكمة الأوروبية بتغيير قانون القضايا القديم بطريقة من شأنها أن تُضعف إلى حد كبير الحظر المطلق للتعذيب وغيره من أشكال إساءة المعاملة. ورفضت المحكمة الحجج التي قدمتها المملكة المتحدة، التي كانت الحكومة الإيطالية قد وافقت عليها، وأعتبرت تلك الحجج بأنها "تصور خاطئ".

وفي الوقت الذي اعترفت المحكمة بالصعوبات الهائلة التي تواجهها الدول في حماية مجتمعاتها من العنف الإرهابي، فقد أكدت أن خطر الإرهاب "يجب ألا يشكك في الطبيعة المطلقة [ لحظر التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة اللاإنسانية والمهينة]".

Consultez: Le Texte Integral de l'Arrêt de la CEDH

29.12.2007

رفع الحصار عن المقر المركزي للرابطــة للقيام بالأنشطة الضرورية لإعداد المؤتمر

بيـــــــــان الرابطــة التونسيــة للدفــاع عن حقــوق الإنســان

تجددت اللقاءات بين السيدين المنصر الرويسي رئيس الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات العامة والمختار الطريفي رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بعد انقطاع دام عدّة أشهر، فبعد السماح للرابطة بالاحتفال بالذكرى التاسعة والخمسين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان وتنظيم ندوة حول مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة يوم السبت 15 ديسمبر 2007 دون عراقيل، تمّ لقاء أوّل يوم الثلاثاء 18 ديسمبر 2007 بطلب من السيد الرويسي الذي استفسر رئيس الرابطة عمّا إذا كانت هذه المنظمة متمسّكة بما أعلنته سابقا من عزم على إيجاد حلّ وفاقي للأزمة التي تعيق نشاطها وتعطّل عقد مؤتمرها، وقد أكّد رئيس الرابطة الاستعداد التام لذلك على قاعدة ما تمّ تداوله في لقاءات سابقة مع السيد الروسي وما تمّ بسطه على أعمدة الصحف منذ مدّة، مشددا على أنّ رفع الحصار عن مقرات الرابطة سواء بتونس العاصمة أو بالجهات يعدّ مدخلا مهمّا يؤكد حسن الاستعداد لدى جميع الأطراف للوصول إلى حلّ، ويمكن جميع هياكل الرابطة من التداول في المقترحات المعروضة للوصول إلى عقد المؤتمر الوطني السادس بأسرع وقت ممكن وفي أحسن الظروف، وقد أكد رئيس الهيئة العليا تفهمه لذلك ناقلا استعداد السلطة للمساعدة على إيجاد الحل المناسب لمختلف الإشكاليات بما في ذلك مسألة المقرات على أن يعاود الاتصال برئيس الرابطة مباشرة بعد عطلة عيد الأضحى بشأن هذا الموضوع.

وقد تمّ اللقاء الثاني يوم الاثنين 24 ديسمبر 2007 وأعلم خلاله رئيس الهيئة العليا رئيس الرابطة بأنه يمكن استغلال المقر المركزي دون قيود للقيام بالأنشطة الضرورية لإعداد المؤتمر والتشاور مع هيئات الفروع من أجل ذلك، مع التأكيد على ضرورة الخروج من الإشكال المطروح من جراء القضايا العدلية التي صدرت فيها أحكام وذلك من خلال إيجاد توافق مع القائمين بتلك الدعاوى.

والهيئة المديرة التي أكدت دائما استعدادها لإيجاد حل توافقي للأزمة على أساس الحفاظ على استقلالية الرابطة وقيامها بدورها كاملا في الدفاع عن حقوق الإنسان ونشر ثقافتها، تسجّل بارتياح إيجابية رفع الحصار الذي كان مفروضا على مقرّها المركزي وتأكيد السيد الرويسي على استغلاله لأنشطة الرابطة وخاصة تلك المتعلقة بالإعداد للمؤتمر الوطني، غير أنّها تجدد التأكيد على أنّ رفع الحصار عن كلّ مقرات الرابطة وخاصة مقرات الفروع يبقى مطلبا مركزيا، إذ أنه من الضروري الاجتماع بهيئات الفروع والمنخرطين و التداول معهم في الحلول الممكنة ولا يمكن أن يتم ذلك في الجهات إلا داخل مقرات تلك الفروع خاصة مع تواصل حرمان الرابطة من استغلال الفضاءات العمومية.

وفي انتظار ذلك قررت الهيئة المديرة دعوة فروع تونس لعقد اجتماعاتها الدورية بالمقر المركزي والاجتماع بالهيئة المديرة للتداول في مختلف القضايا التي تهمّ الرابطة و بخاصة مسالة إعداد المؤتمر، والقيام بالأنشطة التي يتطلبها العمل الرابطي، كما قرّرت تنظيم لقاءات في الجهات بمختلف فروع الرابطة حسب رزنامة سيتمّ ضبطها للغرض على أمل أن يتمّ في الأثناء رفع الحصار عن المقرات حتى تعقد بها تلك اللقاءات. كما تقرر عقد المجلس الوطني للرابطة في أجل قريب بعد الإعداد الجيد له مع هيئات الفروع كما سبق بيانه.

والهيئة المديرة تدعو السلطة مجددا إلى رفع الحصار المضروب على مقرات الفروع وعدم إعاقة نشاطاتها والاستجابة لرغبة الرابطيين في إيجاد حلّ يحفظ استقلالية الرابطة ويمكنها من عقد مؤتمرها الوطني السادس في أقرب الآجال.

تونس في 28 ديسمبر2007

عـن الهيئـة المديـرة المختـار الطريفــي رئيـــس الرابطــة

01:22 Ecrit par Mokhtar YAHYAOUI dans Droits de l'homme | Lien permanent | Commentaires (0) | Envoyer cette note | Tags : Tunisie, LTDH

10.12.2007

رسالة من وراء القضبان : دفاعا عن المساجين السّياسيّين في تونس

نشر الأستاذ عبد الكريم الهاروني السجين السباسي السابق و القيادي بحركة النهضة بمناسبة إحياء اليوم العالمي لحقوق الإنسان رسالة كان توجه بها إلى رئيس الجمهورية من السجن 15 أوت 2000 يوضح فيها وضعيته كسجين سياسي و يحتج على تصنيفه بسجين حق عام و على التضييقات التي تمارس عليه داخل السجن و تحرمه من التمتع بالحقوق التي ضمنها القانون لمن هو في مثل وضعه. و الرسالة وثيقة هامة بما إحتوت عليه من تناول لقضية السجن على خلفية القمع السياسي من مختلف جوانبها بما يشكل إضافة متميزة يقدمها أدب السجون للفكر السياسي و مساهمة مضيئة في تناول قضية حقوق الإنسان بشكل عام تتجاوز الظرفية و الخلفية السياسية لتشكل و ثيقة أساسية لا غنى عنها في وعي التحولات التي تتفاعل في تشكيل الفكر السياسي و ملامح الديموقراطية و الحرية التي نعمل جميعا على تكريسها.

و تشمل الوثيقة مقدمة بقلم الأستاذ الهاروني ثم النص الكامل للرسالة ننقوم بنشرهما في هذا الموقع كما تشمل رسالة كان توجه بها لعائلته في 6 جوان 2006 سبق نشرها و يمكن الإطلاع عليها بموقع منتدى الحوار

قال الله تعالى:" فليؤدّ الّذي اؤتمن أمانته و ليتّق الله ربّه و لا تكتموا الشّهادة و من يكتمها فإنّه آثم قلبه و الله بما تعملون عليم" صدق الله العظيم

تونس في 10 ديسمبر 2007

لم أنتظر لحظة الخروج من السّجن - و الّتي قد لا تأتي – لممارسة حقّي و أداء واجبي في الرّدّ على الموقف المعلن الّذي انفرد به "الحزب الحاكم" دون غيره و المتمثّل في إنكاره لوجود مساجين رأي و مساجين سياسيّين في تونس. تمّ ذلك عبر رسالة إلى رئاسة الدّولة في 15 أوت 2000عن طريق إدارة سجن الهوارب بالقيروان، ثمّ بالاحتجاج أثناء الإضراب عن الطّعام في 15 نوفمبر 2005 بسجن صفاقس، ثمّ عبر رسالة إلى عائلتي عن طريق اإدارة سجن "9 أفريل" بتونس في 6 جوان 2006.

إثر خروجي من السّجن يوم 7 نوفمبر 2007 ليلا و دون سابق إعلان عن "عفو رئاسي". وقع تسليمي من وزارة العدل إلى وزارة الدّاخليّة في إطار "سراح شرطيّ" حيث لم أعد سجينا و لم أصبح مواطنا. و حرصا منّي على مشاركة أحرار تونس في الدّاخل و الخارج و أحرار العالم في الشّرق و الغرب في الاحتفال بذكرى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، رأيت من المفيد أن أطلع الرّأي العام الوطني و العالمي على محتوى الرّسالتين المذكورتين : دفاعا عن المساجين السّياسيّين في تونس و مساهمة في كشف الحقيقة على طريق المصالحة الوطنيّة الشّاملة و العادلة و الإصلاح الحقيقي، إبتداء من رفع المظالم و إعادة الحقوق إلى أهلها وصولا إلى تحصين الأسرة والمجتمع و الدّولة في ظلّ مناخ من الحرّيّات الحقيقيّة و القوانين العادلة و المؤسّسات الممثّلة واحترام الهويّة العربيّة و الإسلاميّة حتّى تصبح تونس بحقّ لكلّ التّونسيّين و التّونسيّات و تعود منارة على طريق نهضة الأمّة العربيّة الإسلاميّة و تقدّم الحضارة الإنسانيّة.

لنواصل معا النّضال من أجل إطلاق سراح كلّ المساجين السّياسيّين في تونس و عودة كلّ المغتربين واسترداد الحقوق المدنيّة و السّياسيّة و الإجتماعيّة :"جميع الحقوق للجميع".

أخوكم و صديقكم عبد الكريم الهاروني السّجين السّياسي السّابق في قضيّة حركة النّهضة ، الأمين العام الأسبق للإتّحاد العام التّونسي للطّلبة، الصّحفي، و المهندس أوّل في الهندسة المدنيّة ، أخو هند الهاروني.

 

Lire la suite

بيـــــــــان الرابطـــة التونسيـــة للدفـــاع عن حقــــوق الإنســـان

تونس في 09 ديسمبر 2007

تحتفل بلادنا مع سائر بلدان العالم يوم 10 ديسمبر 2007 بالذكرى التاسعة والخمسين لصدور الإعلان العالمي لحقوق ألإنسان، وبداية من هذا التاريخ يبدأ الاستعداد في محافل كثيرة للاحتفال العام القادم بالذكرى الستين لهذا الميثاق ومن المتوقع عقد ندوات ولقاءات هامة بهذه المناسبة.

وعلى الصعيد الوطني يتمّ الاحتفال رسميّا ككل سنة بهذه الذكرى وتسند جائزة لحقوق الإنسان، غير أنّ واقع هذه الحقوق يبقى دون المأمول بكثير، وبعيدا عمّا كانت تطمح له البشريّة حين وضعت هذا الميثاق وأردفته بعديد المواثيق والعهود والمعاهدات الأخرى المتعلقة بالحقوق والحريات، ومازالت بلادنا مطالبة بالاستجابة إلى متطلّبات احترام هذه الحقوق والحريات وفق ما نصّت عليه تلك النصوص وما ضبطته الآليات المعدّة لمراقبة تطبيقها.

فعلى الصعيد الوطني وبدءا بقضية الرابطة يستمرّ الحصار المضروب على هذه المنظمة الأعرق على المستويين العربي والإفريقي، فمقرات فروعها محاصرة منذ سبتمبر 2005 ويمنع كلّ شخص من دخولها دون أيّ سند قانوني، إذ يحاصرها البوليسي ليلا نهارا، فيما يحاصر المقرّ المركزي ولا يدخله إلا أعضاء الهيئة المديرة، وتستمرّ السلطة في عدم الاستجابة إلى النداءات المتكررة والمبادرات المتعدّدة لحلّ هذه الأزمة ورفع يدها عن الرابطة وعدم تعطيل أنشطتها ومنعها من عقد مؤتمرها السادس.

وتستمرّ السلطة من جهة أخرى وفي سياق متصل في عدم الاعتراف بعديد الجمعيات والمنظمات المستقلة التي تريد العمل في ظلّ القانون، وتخرق السلطة قوانين البلاد بعدم السماح لهذه المنظمات حتى من تقديم ملفاتها للجهات الإدارية المعنية بهدف الاعتراف القانوني، ومن تمكن من هذه الجمعيات من تقديم ملفه ورفض طلبه مازال ينتظر البتّ قضائيّا في الطعن المرفوع ضدّ قرار الرفض.

ورغم إطلاق سراح عدد كبير منهم المساجين السياسيين ومساجين الرأي، وهو ما استبشرت به الرابطة وثمنته في حينه، فإنّ عددا من هؤلاء المساجين مازالوا رهن الاعتقال لأكثر من ستّة عشر عاما، فيما تشنّ حملات اعتقال كثيرة تطال مجموعات من الشبّان ممّن يتّهمون بالانتماء إلى تيّار السلفيّة الجهاديّة، دون احترام الحدّ الأدنى من الضمانات القانونية التي من الواجب توفرها مهما كانت التهم والأشخاص والقوانين المنطبقة، ويتواصل استعمال التعذيب للحصول على "اعترافات" ويستمرّ القضاء في إصدار أحكام قاسية جدّا دون توفير الشروط الدنيا للمحاكمة العادلة.

وعلى صعيد الإعلام ورغم الوعود المتكررة تستمرّ سيطرة الحزب الحاكم شبه المطلقة على وسائل الإعلام التي يحرم من التعبير بواسطتها كلّ من يخشى أن يكون خطابه نقديّا. وتحاصر بعض الصحف المستقلّة والمعارضة التي بقيت تصدر حتى لا تبلغ إلى عموم المواطنين وتحرم من الحقّ في التمويل العمومي والإشهار.

وتواصل السلطة فرض سيطرتها على القضاء وتسخيره وتوظيفه ضدّ النشطاء والحقوقيين والسياسيين. وما القضايا التي علقت بالرابطة وكيفية معالجتها إلاّ أحد الأدلة الساطعة على ذلك، ولمواصلة تحقيق هذه الغاية عمدت السلطة إلى وضع اليد على جمعية القضاة التونسيين مبعدة المكتب التنفيذي الشرعي منكلة بعضواته وأعضائه.

وفي هذه الذكرى نستحضر ما قطعته الدولة التونسية من عهود بشأن التزاماتها في مجال التعاطي مع هياكل وآليات الأمم المتحدة ذات العلاقة بحقوق الإنسان فهي لم تستجب إلى الطلبات المتكررة التي يتقدّم بها المقرّرون الخاصون لزيارة تونس في إطار المهام الموكولة إليهم، وقد كانت تلك الوعود صريحة عند ترشح تونس سنة 2006 لعضوية مجلس حقوق الإنسان وانقضت ولاية تونس في هذا المجلس دون أن تتحقق الوعود.

إنّ الهيئة المديرة عند استعراضها لما سبق وغيره من القضايا الهامة في مجال حقوق الإنسان تؤكّد على الآتي :

- أنّ الاحتفال بهذه الذكرى يفرض اتخاذ إجراءات عملية لوضع الالتزامات موضع التطبيق الفعلي من ذلك احترام استقلالية منظمات المجتمع المدني ورفع الحصار المفروض على الرابطة وفروعها والاعتراف بالجمعيات المدنية الراغبة في ذلك، وإطلاق حرية الإعلام ورفع القيود المفروضة على الصحافة، واحترام تعدّد الآراء والمواقف واحترام استقلال القضاء وعدم توظيفه.

- إنّ إطلاق سراح المساجين السياسييين وسنّ قانون العفو التشريعي العام وإيقاف حملات الاعتقال والمحاكمات لكلّ من لم تثبت مشاركته الفعلية في أعمال إجرامية بعد أن تكفل له الضمانات القانونية وأولها اعتبار كل متهم برئ إلى أن تثبت إدانته في محاكمة عادلة. كلّ هذا يبقى من أوكد الواجبات المحمولة على السلطة حتى يمكن الحديث عن دولة الحق والقانون.

- إنّ دخول العالم بداية من 10 ديسمبر 2007 في السنة الستين لهذا الإعلان يطرح على الحكومات احترام تعهّداتها الوطنية والدولية وتطوير منظومة حقوق الإنسان واحترام آليّاتها.

عـن الهيئـة المديـرة

رئيـــس الرابطــة المختـار الطريفــي

21.11.2007

الأساتذة المطرودون عن العمل ينفذون إضرابا مفتوحا عن الطعام

دخل اليوم20 نوفمبر 2007  الأساتذة المطرودون عمدا محمد مومني وعلي الجلولي ومعز الزغلامي، كما كانوا أعلنوا عن ذلك في الأسبوع الفارط، في إضراب عن الطعام للمطالبة بحقهم في الشغل. وقد تبنّت النقابة العامة للتعليم الثانوي تحركهم و دعت النقابة إلىندوة صحفية يوم الأربعاء 21 نوفمبر 2007 بمقر الاتحاد العام التونسي للشغل بتونس بقاعة أحمد التليلي على الساعة الحادية عشرة صباحا. كما أصدرت البيان التالي:

بيــــــان النقابة العامة للتعليم الثانوي

أقدمت وزارة التربية والتكوين على إجراءات تعسفية طالت جملة من المدرّسين المعاونين الذين تمسكوا بممارسة حقهم في الإضراب الذي خاضه القطاع خلال السنة الدراسية المنقضية 2006-2007 شأنهم في ذلك شأن بقية زملائهم دفاعا عن مطالبهم المشروعة، فنقلت عددا كبيرا منهم نقلا تعسفية وأطردت ثلاثة منهم رغم أن التقارير البيداغوجية تشهد بكفاءتهم، على الدخول في إضراب جوع دفاعا عن حقهم في الشغل والكرامة. 

ورغم كل الجهود النقابية المبذولة فإن وزارة التربية والتكوين مازالت تتمسّك برفض كل المقترحات الداعية إلى التراجع عن هذه الإجراءات التعسفية هادفة إلى ضرب الحق النقابي وبث مشاعر الخوف في صفوف المدرّسين لعرقلة العمل النقابي في قطاعنا. 

وفي هذا الإطار يدخل زملاء لنا تعرّضوا للطرد التعسفي في إضراب جوع دفاعا عن حقهم في الشغل والكرامة وهم : محمد مومني وعلي الجلولي (اختصاص فلسفة) ومعز الزغلامي (اختصاص انقليزية). 

إن النقابة العامة للتعليم الثانوي تعبّر عن تبنّيها لهذا التحرك النضالي الذي يخوضه هؤلاء الزملاء وتعتبره خطوة في سياق التحركات النضالية التي ما انفكّ القطاع يخوضها من أجل إلغاء الإجراءات التعسفية.

والنقابة العامة إذ تدعو كافة الأساتذة وهياكلهم النقابية إلى إسناد هذا التحرك والدفاع عن مطالب القطاع بكل الوسائل النضالية المشروعة، فإنها تحمّل وزارة الإشراف تبعات كل ما ينجرّ عن عدم استجابتها للمطلب المشروع الذي يرفعه زملاؤنا المضربون عن الطعام. 

عاشت نضالات الأساتذة

عاش الاتحاد العام التونسي للشغل ديمقراطيا مستقلا مناضلا

تونس في 20 نوفمبر 2007

عن النقابة العامة للتعليم الثانوي

الكاتب العام:الشاذلي قاري

11.11.2007

تونس ترفض السماح لناشطين حقوقيين من حضور مؤتمر في الولايات المتحدة

الحكومة تنتهك الحق في مغادرة البلاد بشكل منهجي

997492bc4324840b7a024ed51527ee34.gif(واشنطن، 10 نوفمبر/تشرين الثاني 2007) – قالت مجموعة من كبرى المنظمات غير الحكومية اليوم إن على الحكومة التونسية أن تلغي فوراً قرارها بمنع اثنين من أهم المدافعين عن حقوق الإنسان من مغادرة البلاد. وقد أعاق حظر تونس على السفر زيارة ثمانية نشطاء إلى واشنطن وكانت مقررة الأسبوع المقبل. 

وقد منعت الحكومة التونسية القاضي أحمد رحموني ومحامي حقوق الإنسان الذي سبق سجنه بسبب آرائه ومعتقداته محمد عبو من المشاركة في وفد يحضر مؤتمراً عن الديمقراطية وحقوق الإنسان في تونس وتنظمه هيومن رايتس ووتش، وهيومن رايتس فيرست، ومنظمة العفو الدولية بالولايات المتحدة، ومجموعة مراقبة تونس بآيفكس والفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان. كما أنه من المقرر أن يلتقي بعض الحضور بنشطاء المجتمع المدني الأميركيين وبعض المسؤولين والمُشرّعين. 

وقالت مورين بيرنس المديرة التنفيذية لهيومن رايتس فيرست: "يظهر من أفعال الحكومة التونسية الخاصة بمنع هذين الناشطين من السفر إلى الولايات المتحدة إلى أي حد تتمادى لإسكات الحوار الحر حول سجلها الخاص بحقوق الإنسان"، وتابعت قائلة: "والظاهر أن الناشطين سجينين داخل بلدهما. كما أن هذه إهانة موجهة لمن قدموا الدعوة للرجلين للحضور". 

وقد أصدرت سفارة الولايات المتحدة في تونس تأشيرة لكل من الناشطين فور تلقي طلبيهما بإصدار التأشيرة، ومن المقرر أن يحضر مسؤولون من وزارة الخارجية المؤتمر وأن يقابلوا بعض أعضاء الوفد التونسي. 

وهذا الصباح، منعت شرطة الحدود التونسية بمطار تونس - قرطاج الدولي محمد عبو من استقلال طائرته المتوجهة إلى الولايات المتحدة. وفي الأسبوع الماضي رفضت وزارة العدل منح تصريح للقاضي أحمد رحموني – الذي يرأس مجلس إدارة جمعية القضاة التونسيين – للسفر إلى الولايات المتحدة. 

وعلى الرغم من كون تونس طرفاً في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي يُلزِمها بضمان الحق لكل الأفراد في مغادرة بلدهم، فقد أصبح حظر السفر من الممارسات الشائعة في حكومة الرئيس زين العابدين بن علي. وسبق أن منعت الحكومة عبو – إثر خروجه من السجن في يوليو/تموز – من مغادرة تونس في أغسطس/آب ثم مرة أخرى في أكتوبر/تشرين الأول من هذا العام، حينما سعى للذهاب إلى لندن لإجراء مقابلة في محطة الجزيرة الفضائية وإلى القاهرة لحضور ومتابعة محاكمة الصحفي المصري إبراهيم عيسى. 

ومنذ يوليو/تموز  فرضت الحكومة التونسية أيضاً حظراً فعلياً على السفر على الصحفي والناشط الحقوقي كمال العبيدي برفضها منحه جواز سفر جديد. والرفض التعسفي غير المبرر لإصدار جواز سفر لمواطن يعتبر انتهاكاً واضحاً لالتزامات تونس بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. وقد قام في الوقت الحالي المحامي الحقوقي محمد أنوري والصحفي الحر سليم بوخضير بالإضراب عن الطعام في تونس احتجاجاً على انتهاك هذا الحق الأساسي. 

لمزيد من المعلومات، يًُرجى الاتصال:

من هيومن رايتس ووتش:

في نيويورك، سارة ليا ويتسن (الإنجليزية): +1-718-362-0172  (خلوي)

في القاهرة، جاسر عبد الرازق (العربية والإنجليزية): +202-2-794-5036 (مكتب) أو+2-010-502-9999 (خلوي) 

من هيومن رايتس فيرست:

في نيويورك، حبيب نصار (الإنجليزية والعربية والفرنسية): +1-646-280-8670 (خلوي)

08.10.2007

القبض على 60 «حارقا» من العاصمة وقابس قبالـة جزيرة قرقنة

احبطت في الليلة الفاصلة بين الاثنين والثلاثاء الفارطين عملية ابحار خلسة قبالة سواحل جزيرة قرقنة القي اثرها القبض على ستين مهاجرا غير شرعي كلهم يحملون الجنسية التونسية وينحدرون من مناطق مختلفة بولايتي قابس وتونس اضافة لحجز مبلغ مالي كبير يقدر بالاف الدنانير ومركب صيد وكمية من المحروقات والمواد الغذائية إلى جانب سيارتين من نوع «ستافيت».

4294d035b94d29fa6269f31ab3228295.jpg

منطلق البحث في القضية ارتياب أعوان شرطة سيدي منصور في سيارتين من نوع «ستافيت» كانتا تسيران خلف بعضهما لذلك اشاروا إلى سائقيهما بالتوقف وبالتحري معهما والتثبت من وثائق هويتيهما واوراق السيارتين تضاعفت شكوك الأعوان ممّا دفع بالسائق إلى اعلامهم بانهما كانا بمنطقة «الشويكات» باحواز سيدي منصور حيث انزلا مجموعتين من الشبان ينوون «الحرقان» وبالسرعة المطلوبة قام أعوان الشرطة بالتنسيق مع رفاقهم أعوان الحرس البحري بصفاقس وقدموا لهم كامل المعطيات عن «الحرقة» فغادروا بدورهم الميناء بسرعة فائقة وأبحروا خلف مركب الصيد إلى أن ضبطوه قبالة جزيرة قرقنة وتحديدا عرض سواحل منطقة القراطن والقوا القبض على من فيه وبينهم المنظم (اصيل سيدي منصور).  

وكشفت الأبحاث المجراة من قبل أعوان الحرس البحري بصفاقس أن عددا من المبحرين خلسة مفتش عنهم في قضايا مختلفة وقد احيل جميعهم لاحقا على أنظار السلط القضائية. 

الصباح الأسبوعي – 8 أكتوبر 2007

03.10.2007

بيان الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين بتونس

  • الجمعية الدولية المساندة للمساجين السياسيين
  • اللجنة المشرفة على الانتخابات

إن اللجنة المكلفة من الهيئة المديرة الموسعة للجمعية المنعقدة بتاريخ 18/09/2007 بالإشراف على الانتخابات بالجلسة العامة بتاريخ 02/10/2007 و المكونة الأستاذين محمد بوثلجة و محمد عبو تعلن ما يلي :

-          تلقت اللجنة إلى حدود الموعد القانوني 26/09/2007 أحد عشر ترشحا لعضوية الهيئة المديرة.

-          تم إجراء الانتخابات رغم منع البوليس السياسي لعقد الجلسة العامة .

-          تم التصويت بالاتصال الفردي بالأعضاء .

-          على ضوء نتيجة الفرز تكون الهيئة المديرة الجديدة للجمعية مكونة من السادة : سعيدة العكرمي , رشيد النجار , سمير ديلو , سمير بن عمر , عبد الوهاب معطر , فوزي الصدقاوي , لطفي العمدوني .

اللجنة المشرفة على الانتخابات

-          الأستاذ محمد بوثلجة

-          الأستاذ محمد عبو

الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين

اجتمعت الهيئة المديرة المنبثقة عن انتخابات الجلسة العامة بتاريخ 02/10/2007 بكامل أعضائها و بعد التداول يكون توزيع المهام داخلها على النحو التالي :

  • الأستاذة سعيدة العكرمي : رئيس
  • الأستاذ عبد الوهاب معطر : نائب الرئيس
  • الأستاذ سمير ديلو : كاتب عام
  • الأستاذ رشيد النجار : أمين مال
  • الأستاذ سمير بن عمر : مكلف بالمحاكمات السياسية
  • السيد فوزي الصدقاوي : مكلف بملف المسرحين