24.02.2008

بـــيــان من الهيئة الشرعية لجمعية القضاة التونسيين

إن الهيئة الشرعية لجمعية القضاة التونسيين الممضية على هذا البيان بعد وقوفها على المستجدات الأخيرة المرتبطة بنشاطها و بالأوضاع المهنية لأعضائها والتداول بشأنها وخصوصا:

  أ) عدم استجابة السيد وزير العدل وحقوق الإنسان لطلبات الترخيص بالسفر الصادرة عن أعضاء المكتب التنفيذي الشرعي لحضور جلسة خاصة معينة ليوم 16 فيفري 2008 بروما تحت إشراف الاتحاد العالمي للقضاة و عدد من أعضاء مجلس الرئاسة ومن بينهم رئيسة الاتحاد ونائبها ورئيسة المجموعة الإفريقية.

ب) استجواب السيد وزير العدل وحقوق الإنسان بواسطة التفقدية العامة لعدد من القضاة من الهيئة الشرعية و المساندين لها وهم السيدتان وسيلة الكعبي وليلى عبيد والسادة أحمد الرحموني وحمادي الرحماني وتوفيق سويدي .

 ج) إنذار السيد وزير العدل خارج إطار العقوبات التأديبية لعدد من القضاة المنتمين للهياكل الشرعية بناء على مقتضيات الفصل 51 من القانون الأساسي للقضاة ويتعلق الأمر بالسيدة وسيلة الكعبي وبالسيدين حمادي الرحماني وتوفيق سويدي.

د) صدور الإذن من السيد وزير العدل باقتطاع جملة من المبالغ المالية سواء على مستوى الأجر الشهري أو على مستوى المنح الراجعة للقضاة ممن استجوبوا أو انذروا .

ه) إسقاط عدد من أعضاء الهيئة الشرعية من جداول الكفاءة المعلنة أخيرا والمتعلقة بالترقية المهنية وتواصل حرمانهم من حق التدرج الطبيعي في وظيفتهم.

وإذ تذكربالاجراءات السابقة كالنقل التعسفية وتجميد الترقيات والاستجوابات والمساس بالمداخيل المالية والمنع من السفر المتخذة منذ سنة 2005 ضد عدد من أعضاء الهيئة الشرعية ومنخرطي الجمعية على خلفية نشاطهم داخل هياكلها:

أولا: تلاحظ أن الدعوة الموجهة للمكتب التنفيذي الشرعي قد استندت إلى وقوف الاتحاد العالمي للقضاة على جدية النزاع حول تمثيلية جمعية القضاة التونسيين صلب هذا الهيكل الدولي على اثر الوقائع المشهودة التي آلت إلى الانقلاب على الهيئة الشرعية وتنصيب لجنة مؤقتة لإدارة شؤونها وانعقاد مؤتمرين باسم القضاة التونسيين بناء على ذلك.

 ثانيا: تلاحظ أن الاستجوابات والعقوبات المهنية والمالية قد أعقبت بصفة مباشرة الطلبات الموجهة من أعضاء المكتب الشرعي إلى السيد وزير العدل قصد الترخيص لهم بمغادرة تراب الجمهورية طبق مقتضيات الفصل 39 من القانون الأساسي للقضاة وقد أرفقت هذه الطلبات برسالة الدعوة الرسمية الصادرة عن الاتحاد العالمي.

 ثالثا: تنبه إلى أن اتخاذ تلك الإجراءات قد اعتمد بصفة أساسية على سلطة السيد وزير العدل استنادا إلى إشرافه المباشر واقعا وقانونا على التفقدية العامة وأعضاء النيابة العمومية إضافة إلى رؤساء المحاكم المعنية و إلى أن مساءلة القضاة قد تعلقت بغيابهم عن مكاتبهم في غير أوقات عملهم القضائي بناء على تقارير سابقة الوضع من رؤسائهم المباشرين

 رابعا: تعتبر أن رفض الاستجابة لطلبات الترخيص المقدمة من أعضاء المكتب التنفيذي الشرعي بهدف منعهم من مغادرة التراب التونسي و من ممارسة حقهم في الدفاع عن استقلالية الجمعية في إطار الاتحاد العالمي للقضاة يمثل تعديا على حرية القضاة في التعبير والتنقل خارج البلاد كسائر المواطنين ومسّا من حقهم في الانضمام إلى الجمعيات القضائية أو غيرها من المنظمات و في حماية استقلالهم.

خامسا: تعتبر أن الإجراءات الزجرية المتخذة بحق عدد من أعضاء الهيئة الشرعية أو من القضاة المساندين لها قد صدرت على خلفية الشكوى المقدمة من المكتب الشرعي للاتحاد العالمي للقضاة وعلى ذلك الأساس تعبر عن رفضها لتلك الأساليب و تنزّه الزملاء المشمولين بتلك الإجراءات عن الإخلال بواجباتهم الوظيفية وتدعو إلى التراجع عن العقوبات الصادرة ضدهم.

 سادسا: تؤكد على أن معالجة أزمة جمعية القضاة لا تتناسب مع استعمال الصلاحيات الواسعة للسيد وزير العدل بحكم إشرافه الإداري على القضاة والمحاكم وجميع المؤسسات القضائية وتدعو إلى وضع الأزمة في إطارها الملائم ومعالجتها بشكل يحفظ للقضاة هيبتهم واستقلال السلطة التي يمثلون

سابعا: تشير أخيرا إلى أن إهدار إمكانات الحل عن طريق الاتحاد العالمي للقضاة وسد المنافذ أمام الحلول الجماعية والمبادرات الايجابية وتشديد الضغوط على أعضاء الهيئة الشرعية ستؤدي لا محالة إلى تفاقم الأزمة في جميع وجوهها كما تؤكد على أن تغليب فرص الحوار يبقى دائما وفي كل الحالات السبيل الأنسب لإنقاذ الهيكل الموحّد للقضاة

تونس في 16- 02-2008

الهيئة الشرعية لجمعية القضاة التونسيين

  • السيد أحمد الرحموني الرئيس
  • السيدة كلثوم كنو الكاتب العام
  • السيدة وسيلة الكعبي عضو المكتب التنفيذي
  • السيدة روضة القرافي عضو المكتب التنفيذي
  • السيدة ليلى بحرية عضو الهيئة الإدارية
  • السيد محمد الخليفي عضو الهيئة الإدارية
  • السيد حمادي الرحماني عضو الهيئة الإدارية
  • السيدة نورة حمدي عضو بالجمعية

11.01.2008

أزمة جمعية القضاة التونسيين : الانقلاب المركّب تحت أنظار قضاة العالم

علمنا من مصادر مقرّبة من المكتب الشرعي لجمعية القضاة التونسيين أنه في نطاق اهتمام الاتحاد العالمي للقضاة البالغ بوضعية الجمعية وتنفيذا للقرار الذي اتخذه ا في الاجتماع السنوي الأخير الذي انعقد بالنرويج في سبتمبر 2007 اتصل الكاتب العام للاتحاد السيد أنطونيو مورا بالسيد أحمد الرحموني الرئيس الشرعي للجمعية وأعلمه باسم رئيسته السيدة ماجا تراتنيك انه متابعة للشكاية المرفوعة من المكتب ضد الهيئة المنصبة قرر الاتحاد رسميا توجيه دعوة خاصة لأعضاء المكتب الشرعي للالتقاء بالسيدة تراتنيك في مدينة روما وذلك يوم 16فيفري2008 مع العلم أنه سيدعى إلى هذه الجلسة الخاصة أيضا كل من السيدة فاطوماتا دياكيتي رئيسة مجموعة القضاة الأفارقة صلب الاتحاد والسيد بجورن سولباكن نائب رئيس الاتحاد. وسيشارك في هذا اللقاء من المكتب الشرعي السيد أحمد الرحموني الرئيس والسيدة كلثوم كنو الكاتب العام والسيدتان وسيلة الكعبي وروضة القرافي عضوتا المكتب. .ويؤكد هذا التطور الأخير أن مشكلة جمعية القضاة التونسيين قد جاوزت طابعها المحلي لتأخذ صبغة دولية كما يؤكد على أن هذا اللقاء ما كان ليعقد لولا شعور قضاة العالم بأن شيئا خطيرا حصل بالجمعية ولذلك فقد أكد الكاتب العام للاتحاد العالمي في رسالته حسب ما أعلمنا به نفس المصدر أن هذا اللقاء سيحدد في المستقبل تمثيليتها بهذا الهيكل الدولي.

 

في الانقلاب المركّب

كسر الأبواب وإبدال الأقفال *

وللتذكير واستنادا إلى بعض الوثائق المنشورة وأخرى غير المنشورة ( 1)، فان هذه الأزمة التي ربما ستكون مرشحة للتطور في الأيام القادمة تمثل واحدا من أخطر الانقلابات التي تعرضت لها جمعية مستقلة في تونس فلقد بدأ مسلسل مناوئة الجمعية الذي أسفر لاحقا عن تخريب هياكلها والاستيلاء عليها تماما منذ انتخاب المكتب المنبثق عن المؤتمر العاشر يوم 12 -12- 2005 فلقد رفضت الوزارة التعامل مع المكتب الجديد المنتخب لأن الاقتراع جرى في أجواء ديمقراطية وأسفر عن صعود مكتب مستقل، غير موال وخاصة غير قابل للعمل وفق امتلاءاتها. و ربما تكون الذريعة التي وجدتها وزارة العدل للانقضاض على الجمعية وإخماد صوت التيار المستقل الذي تشكل داخلها في السنوات الأخيرة والذي أصبح يطرح بجدية مسألة استقلال القضاء هي وقائع 2 مارس 2005                                                                                     

 فلقد أصدر القضاة حينها وإبان مثول الأستاذ محمد عبو أمام التحقيق واثر أحداث العنف التي جدت بقصر العدالة بتونس بيانا قويا يتهمون فيه السلطة بالاعتداء المباشر على الحرمة المعنوية للمحكمة والمساس باعتبار السلطة القضائية.

وعلى اثر هذا البيان انتشرت عرائض يرى القضاة أن وزارة العدل تقف وراءها تشكّك في تمثيلية الجمعية كما نظمت اجتماعات موازية لعملها بداية من يوم 3 -3-2005 أي صبيحة صدور البيان المذكور. ثم بدأ منذ 23 من نفس الشهر في بعض الصحف اليومية والأسبوعية الرسمية الترويج لوجود خلافات بين القضاة وهي التعلة المستعملة من قبل السلطة التونسية عادة للانقضاض على الجمعيات غير الموالية. وراج الحديث منذ الاجتماعات الأولى التي من غير المحتمل ألا تكون موضبة عن امكانية سحب الثقة من المكتب المنتخب وعقد مؤتمر قبل انتهاء المدة الانتخابية وهي الخطة التي بدأ فعلا تنفيذها منذ شهر جويلية 2005 إذ وبمناسبة انعقاد جلسة عامة خارقة للعادة دعا إليها المكتب التنفيذي تحت ضغط الأحداث وقع تنفيذ جملة من الأعمال السرية تمثلت في دعوة القضاة خارج إطار الجلسة العامة وحتى قبل الانتهاء من أعمالها إلى الإمضاء على أوراق بيضاء وإلحاق جملة الإمضاءات التي وقع جمعها بطريق التحّيل(اعتقد القضاة الموقّعون أنهم يمضون على الحضور) بنص تمت صياغته باسم القضاة التونسيين تضمن تغييرا لوقائع الجلسة وتهجما على هياكلها الشرعية واختلاقا لمقررات تمت نسبتها لمجموعة من القضاة تتعلق بسحب الثقة من المكتب التنفيذي وتعيين مؤتمر استثنائي يوم 4- 12- 2005 وهو ذات النص الذي اعتمد لتكوين لجنة سميت بالمؤقتة وضع على رأسها الرئيس الأسبق للجمعية القاضي خالد عباس. ولتمكين هذا الأخير من الحلول محل القضاة المنتخبين تم الاستيلاء على مقر الجمعية بكسر الأبواب وإبدال الأقفال في واقعة قلما تحدث في مثل هذه الأوساط. ثم فتح باب المقر للّجنة المحدثة من قبل السلطة ووقع الإعلان عن مؤتمر استثنائي يوم 04-12-2005

وكان المجلس الأعلى للقضاء وهو المجلس المسؤول دستوريا في تونس عن نقلة القضاة قد قرر في وقت سابق نقلة عضوين من المكتب التنفيذي من العاصمة إلى مناطق بعيدة عنها قصد تشتيت أعضائه كما وقع نقلة 15 عضوا من الهيئة الإدارية وهو الهيكل الأوسط الذي يضم ممثلي المحاكم. مع العلم أن نقلتهم تعني فقدانهم لعضويتهم بمجلس إدارة الجمعية

وأخيرا انتهى المسلسل المثير بعقد المؤتمر الاستثنائي فعلا في اليوم المعين أي 04 -12-2005 وقد حضره أغلب القضاة كتب البعض منهم على أوراق الانتخاب شعارات تندد " بالانقلاب ".و قد استغل حضورهم المكثف في ما بعد من قبل وزير العدل للتأكيد على أن أزمة الجمعية مشكل داخلي وقع حسمه من قبل القضاة أنفسهم عبر المؤتمر الاستثنائي                                   

الاعتداء على القانون بواسطة القانون *

ولكن الانقلاب لم يقف عند هذا الحد إذ عمد المكتب المنصب إلى تحوير القانون الأساسي للجمعية بشكل مثير للانتباه إذ شابته اخلالات خطيرة حسب ما ورد في تقارير محامي الجمعية والتي نشرت بالصحافة الالكترونية  (2)  ويتمثل هذا التحويرفي التقليص من عدد أعضاء المكتب التنفيذي وجعله سبعة عوض تسعة ثم حصر الترشح في دوائر استئناف تونس ونابل وبنزرت بعد أن نقل كل أعضاء المكتب الشرعي خارج هذه الدوائر. وقد جاء هذا التحوير في مخالفة صريحة لقانون الجمعيات بل لقانون جمعية القضاة نفسها. إذ تنص أحكام الفصل 6 من القانون المنظم للجمعيات عدد  154 لسنة 1959 المؤرخ في 7/11/1959 كما نقح بالقانون الأساسي عدد 90 لسنة 1988 المؤرخ في 2/8/1988 انه "يخضع كل تنقيح للنظام الأساسي للجمعية خلال مدة نشاطها إلى نفس الشروط و للصيغ المقررة لتكوينها و الواردة بالفصول 3و4و5 من هذا القانون"

Lire la suite

25.11.2007

مذكرة إلى السادة أعضاء مجلس النواب من الهيئة الشرعية لجمعية القضاة التونسيين

نتوجه إليكم اليوم و بمناسبة استعدادكم لمناقشة ميزانية وزارة العدل وحقوق الإنسان وفي نطاق الاضطلاع بمسؤوليتنا كهيئة شرعية لجمعية القضاة التونسيين لإبلاغ صوت القضاة لمجلسكم الموقر و عرض مشاغلهم الحقيقية والتذكير بها مجددا

 السادة أعضاء المجلس الموقر

 إن مطلب القضاة الأساسي ومطمحهم الجوهري كان ولا يزال  سنّ قانون أساسي حام للقضاة يكرس المعايير الدولية لاستقلال السلطة القضائية ويؤمن أوفر الضمانات لمسيرة القضاة المهنية ومنها بالأساس :

 1) مبدأ عدم نقلة القاضي إلا برضاه الذي يرقى إلى مرتبة المبدأ الدستوري في الدول التي تتخذ من القانون والمؤسسات مرتكزا لأنظمتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

 2) إصلاح المجلس الأعلى للقضاء وذلك بسن نظام داخلي له وتنظيم طرق عمله وإدارته على أسس الشفافية والإشراك الفعلي لممثلي القضاة في أعماله واعتماد انتخابات حقيقية لأولئك الممثلين تكفل حرية الترشح وسرية الاقتراع وشفافية الفرز وهي ضمانات غائبة في انتخابات المجلس كما تجرى راهنا.

وإنه لا يفوتنا بهذه المناسبة التذكير بما آل إليه التنقيح الأخير للقانون الأساسي للقضاة بمقتضى القانون عدد 81 لسنة 2005 المؤرخ في 4 أوت 2005 من إغراق لذلك التنقيح بأحكام إجرائية تعلقت بالمادة التأديبية مع غياب المعالجة الشاملة واللازمة سواء لوضع القضاة من حيث ضمانات النقلة والترقية والتأديب، أو لوضع المجلس الأعلى للقضاء وما يتطلبه من إصلاح جوهري وهو ما جعل ذلك التنقيح مخيبا لآمال القضاة لعدم تحقيق وان جزءا يسيرا من مطالبهم التي نادوا بها منذ المؤتمر الثالث للجمعية في 11فيفري 1990  حول " سن الضمانات الكفيلة بجعل القضاء سلطة قوية ومستقلة يكون لها القول الفصل في كل النزاعات التي تنشأ بين الإفراد والجماعات وفي ضمان الحريات العامة والفردية وفي فض النزاعات بين الإطراف الاجتماعية وفي مقاومة ظاهرة العنف وصيانة الأموال العمومية وقيم المجتمع بشكل عام "  ( لائحة المؤتمر الثالث )

.و إن ما تم من تفكيك لهياكل الجمعية بواسطة حركة نقل 2005  و ما سلط على أعضائها ومسؤوليها من نقل تعسفية وما يواصل هؤلاء تكبده من معاناة جراء الإقصاء والاستثناء من النقل والترقيات طبق مطالبهم المبررة والمشروعة يقوم شاهدا قويا على هشاشة الوضع القانوني للقاضي وخطورة غياب الضمانات الجوهرية للقضاة من حيث النقلة والترقية وطرق إدارة المجلس الأعلى للقضاء وتأثير ذلك على استقلال القاضي بصفة فردية لما يمثله غياب تلك الضمانات من عوامل رهبة وخوف في أداء الوظيفة القضائية وعلى استقلال القضاء بشكل عام لأن انعدام الضمانات المشار إليها يجعل من اليسير المساس بحق القضاة في الاجتماع والتعبير والدفاع عن مصالحهم المشروعة بواسطة حركة النقل والترقيات.لذلك فإن مطلب الإسراع بسن قانون أساسي حام للقضاة يكرس المعايير الدولية لاستقلال السلطة القضائية يبقى مطلبا ملحا ومتأكدا

.السادة أعضاء المجلس الموقر

إن تسليط الضوء على الوضع الراهن للقضاة في ظل القانون الأساسي الحالي وأسلوب عمل المجلس الأعلى للقضاء يكشف عن مجموعة من الأوضاع أهمها:

أولا : على مستوى النقل:

تكرس المنظومة القضائية الحالية مبدأ النقلة الإجبارية للقاضي وذلك في ظل عدم إقرار مبدأ عدم نقلة القاضي إلا برضاه، وما يلاحظ في هذا الصدد أن مقتضيات الفصلين 14 و20 مكرر من القانون الأساسي قد أبقت على إمكانية النقلة في جميع الحالات استنادا لمصلحة العمل. كما  يتميز وضع القاضي مقارنة بقطاعات أخرى بـ :

*عدم استقرار القضاة بمراكزهم والتجاء الإدارة إلى نقلتهم تحت عناوين متعددة كالترقية والعقوبة التأديبية ومصلحة العمل والتي تستوعب بدورها حالات شتى كتسديد الشغور أو التسمية بخطط قضائية جديدة أو مواجهة ارتفاع بين في حجم العمل أو توفير الإطار القضائي لمحاكم جديدة... هذا فضلا عن لجوء الإدارة إلى نقلة القاضي دون طلب منه أو امتناعها عن نقلته رغم طلبه المبرر في كثير من الأحيان بدواعي أسرية ملحة وعلى رأسها حق تقريب الزوج لما في ذلك من تأثيرات نفسية واجتماعية على حياته 

*غياب أي تنظيم لحركة النقل مما أدى إلى عدم ضبط الأسباب الموجبة للنقلة مع تعدد مقاييس المفاضلة غير الشفافة بين القضاة.

ثانيا : على مستوى الترقية:

يتميز الوضع الحالي ببطء في حركة الترقيات وتزايد عدد المحرومين منها وتضخم قائمات الانتظار وبروز ما أصبح يعرف بين القضاة بظاهرة الرسوب (أي تجاوز أغلبية القضاة للأقدمية المحددة للترقية مع طول مدة التأخير التي أصبحت لا تقل عن 4 سنوات). وظاهرة التسريع في ترقية بعض القضاة في مدة قياسية لاعتبارات غير مهنية والاستناد في اختيار القضاة لبعض الخطط الوظيفية إلى معايير غير مضبوطة.

السادة أعضاء المجلس الموقر،

إن أهمية المطالب المتعلقة بالنقل والترقيات وتنقيح القانون الأساسي في اتجاه إصلاح شامل لتلك الأوضاع لا يحجب عنا المشاغل اليومية للقضاة التي تتعلق أساسا بأوضاعهم المادية وظروف العمل بالمحاكم.

أ) في الوضع المادي للقاضي

إنه لمن الثوابت التي نادت بها المنظمات القضائية الدولية وتم تبنيها على مستوى المواثيق الدولية المتعلقة باستقلال القضاء تمتيع القضاة بأجور محترمة تحفظ هيبة القاضي والسلطة التي يمثلها وتجعله في مأمن من جميع الإغراءات.

وإن ما يلاحظ على مستوى أجور القضاة  أن منحة القضاء لم تشهد ترفيعا خارج الزيادات العامة منذ سنين بالرغم من تزايد الأعباء القضائية والاختصاصات المحدثة (قاضي الأسرة، قاضي الضمان الاجتماعي، قاضي السجل التجاري قاضي المؤسسة، قاضي الأطفال  قاضي الجباية، قاضي تنفيذ العقوبات  إقرار مبدأ التقاضي على درجتين في المادة الجنائية  الإرشاد القضائي...) وهي و لئن كانت تمثل مكسبا بالنسبة الى المنظومة القضائية  إلا أنها قد زادت في حجم العمل وتشعبه على جميع درجات التقاضي  سيما وأنه لا ينتدب لها ولا يرقّى إليها قضاة جدد بل غالبا ما تنضاف إلى أعمال القضاة الأصلية فينجر عن ذلك زيادة في عدد الجلسات  وفي حصص المفاوضة وفي الأبحاث القضائية المكتبية والميدانية وتلخيص الأحكام ومراجعتها بعد الرقن  بحيث تقع مباشرتها دون مقابل أي دون زيادة على مستوى الأجر.

وإن عدم الزيادة في منحة القضاء خارج الزيادات العامة قد أدى إلى تآكل القدرة الشرائية للقضاة في مواجهة نسق ارتفاع الأسعار وكلفة الحياة خاصة وأن عددا كبيرا منهم يتنقلون للعمل بمحاكم بعيدة عن مقراتهم الأصلية الأمر الذي يفرض على الكثير منهم التخلي عن أجزاء هامة من مرتباتهم في نفقات التنقل والسكن والأمر صالح خاصة بالنسبة إلى قضاة الرتبة الأولى والثانية وهم يمثلون الاغليبية فالعدد الكبير منهم مضطرون إلى إنفاق ما بين 300 و400 دينار أي حوالي  25 إلى 30 بالمائة من مرتباتهم في تسديد نفقات التنقل في ظل الارتفاع المشط لأسعار المحروقات وأعباء السكن والإقامة بعيدا عن أسرهم  مع العلم أن هولاء هم الأصغر سنا ولأحوج في مقتبل حياتهم الأسرية إلى الإمكانيات المادية لمواجهة ما يتطلبه مستقبلهم من التزامات ثم أن هولاء المتنقلين هم الذين لا تسمح لهم رتبتاهم بامتياز كميات البنزين الشهرية ، والملاحظ أيضا أن السنوات التي يقضيها هؤلاء بعيدا عن أسرهم صارت تمثل عبئا متزايدا على أسر القضاة  في ظل غياب ضمانات النقلة وحق القضاة مثل غيرهم في حياة عائلية عادية يتوفر فيها الحد الأدنى من الاستقرار وهو المبدأ الذي تقره كثير من الأنظمة القضائية في العالم مثلما أقر ذلك فقه القضاء الإداري الفرنسي سنة2002 . لذلك فإن طلب إقرار زيادة في منحة القضاء في الفترة القادمة لفائدة كل القضاة وخارج الزيادات العامة يكون مبررا ومتأكدا.

ثم إنه ومن جهة أخرى وبالنسبة إلى منحة الاستمرار ونظرا إلى أن قضاة التحقيق وقضاة النيابة العمومية وقضاة النواحي بالمناطق النائية يتحملون المسؤولية الأكبر في تأمين حصص الاستمرار( فضلا عن الحصص العادية المقررة لجميع القضاة ) وذلك خارج التوقيت الإداري في النهار و خلال الليل وفي أيام العطل الأسبوعية والرسمية فإنه يكون من العدل إقرار منحة استمرار خاصة بهم تغطي الحصص التي يؤمنونها في أوقات مخصصة في العادة للراحة والحياة العائلية والاحتفال.

ب) في ظروف العمل بالمحاكم:

تطرح هذه النقطة مشكل مقرات المحاكم وحالة القدم والتداعي التي أصبحت عليها العديد منها  فضلا عن عدم استجابة الكثير منها لمواصفات المباني المعدة لإيوائها ؛ كما تشكو مكاتب القضاة والكتبة داخل الكثير من المحاكم من الاكتظاظ (المحكمة الابتدائية بتونس، محكمة التعقيب ومحكمة الاستئناف بتونس) ومن النقص الفادح في التأثيث اللائق من مكاتب وخزائن وستائر وكراس ووسائل عمل ضرورية كالهواتف مع غياب التدفئة والتكييف أو نقصهما كما تفتقر إلى التجهيزات الصحية اللائقة و إلى النظافة والصيانة والتعهد بشكل عام... وتخص هذه الأوضاع عددا كبيرا من المحاكم : قرنبالية وزغوان و الكاف  والقصرين وسيدي بوزيد وسليانة وباجة وجندوبة وقفصة ومدنين وسوسة وصفاقس وأغلب محاكم النواحي وعدد من فروع المحكمة العقارية التي تعاني بدورها أوضاعا صعبة ومزرية.

ولا يفوتنا في هذا الصدد الإشارة إلى عدم وجود المكتبات بالمحاكم وإن وجدت فان أغلبها أصبح مكاتب للكتبة في ظل ضيق الحيز المكاني والاكتظاظ  كما أن معظمها  يفتقد إلى المراجع الضرورية لعمل القضاة و والى الرائد الرسمي المجمّع( مرجع القضاة الأول)  والى المجلات القانونية وهي فضلا عن ذلك غير مجهزة بالإعلامية علما وأن الحواسيب لم تعمم بعد على القضاة وأن أغلبهم غير متمكن من التقنية الإعلامية على أهميتها في تعصير القضاء وتحديثه والارتقاء بجودة العدالة  كأداة محددة في التنمية البشرية وهو ما يحتم استكمال برامج تأهيل القضاة في هذا المجال وتمكينهم من الحواسيب التي وعدوا بها منذ أكثر من سنتين ولذلك فانه يكون من المتعيّن رصد اعتماد إضافي للنهوض بأوضاع المحاكم

كما أن نقص الكتبة والحجاب في أغلب المحاكم أدى إلى حالة غريبة من تداخل المهام وتقاطع المسؤوليات والوظائف اذ كثيرا ما يتحول الحاجب إلى كاتب والكاتب إلى حاجب والسائق إلى حاجب وكاتب , وعامل التنظيف إلى حاجب وهكذا يعوض الكلّ الكلّ مع ما يعنيه ذلك من خطورة تداخل المسؤوليات وتعذر تحديدها عند الاقتضاء  وهو مظهر من مظاهر التخلف الإداري التي لم تعد لائقة . كما أن الأحكام مازالت في عديد المحاكم تأخذ وقتا طويلا لتجد طريقها إلى الرقن بل إن بعض الأحكام الاستعجالية تتعطل أكثر من 4 أشهر وقد تصل هذه المدة إلى 8 أشهر بالنسبة للأحكام الأصلية وذلك بسبب النقص الفادح في إطار الرقن.

 ولا بد من الإشارة هنا أيضا وفي آخر هذا الباب إلى ضعف الحماية الأمنية في المحاكم لقلة عدد أعوان الأمن العام أو افتقادهم تماما في كثير من الحالات و بالنسبة إلى الجلسات المكتبية خاصة الشيء الذي يجعل القضاة عرضة للاعتداءات ونشير هنا بالخصوص على سبيل الذكر لا الحصر إلى الاعتداء الذي تعرض له زميلنا قاضي ناحية منزل بوزلفة في أواخر السنة القضائية الماضية ونؤكد لفتا للانتباه على السهولة التي تمكن بها المعتدي من الوصول إلى القاضي الجالس حينها متسلحا بما تسلح به من أدوات خطيرة ثم إلى تمكنه بعد ذلك من الفرار في يسر .وقد أثارت هذه الحاثة دهشة الأوساط القضائية واستغراب الرأي العام الوطني إذ أسهبت الصحافة في ذكر تفاصيلها الغريبة . كما أن ضعف الوجود الأمني قد مكن بعض الموقوفين من الفرار كما حدث ذلك دائما على سبيل الذكر في المحكمة الابتدائية بقابس و محكمة الاستئناف بالكاف  .وهو ما يدعونا إلى التشديد على ضرورة تعزيز الطاقم الأمني بمقرات المحاكم.

وفي الأخير ونحن نثير قضية ظروف العمل  فان الدعوة موجهة إلى حضرات النواب إلى القيام بزيارات إلى مقرات المحاكم للوقوف على أوضاعها التي لا يمكن لمذكرة غير تفصيلية non exhaustive  مثل هذه أن تأتي على دقائقها.

 ج ) في حجم العمل:

إن ما يجدر تسجيله في هذا الباب هو غياب مقاييس كمية مضبوطة لعمل القضاة وهذا ما يفرض عليهم داخل المحاكم ذات الكثافة العالية (محاكم المدن الكبرى والمحاكم ذات مرجع النظر الواسع) القيام بالعمل مهما تعاظم حجمه ومهما فاق حدود الطاقة المعقولة.  إذ هناك من الجلسات ما أصبح يمتد إلى ساعات متأخرة من الليل.

 إن الاكتظاظ بتلك  المحاكم والتسارع في نسق العمل بها والتضييق في  صلاحية  رؤساء الدوائر في تعيين القضايا وتوزيعها على الجلسات بدوائرهم حسب ما تقتضيه تلك القضايا من زمن معقول للفصل وما تتطلبه من جهد أعضاء الدائرة أصبحت عوامل تشكل خطرا على حقوق المتقاضين لزيادة هامش الأخطاء القضائية الناجمة عن ضغط العمل وتجاوزه حدود طاقة القاضي البشرية.

. لذلك فانه من الضروري التفكير في وضع مقاييس  مضبوطة ومعلومة لحجم العمل القضائي الموكول لكل قاض طبق الاختصاص وقدرة الشخص العادي على أداء العمل مما يجعل هذه المقاييس تتحول إلى مرجع موضوعي وشفاف يحسم ويحدد مدى احتياجات كل المحاكم للإطار القضائي حتى لا يقع إثقال كاهل القاضي أو المساس بمصلحة المتقاضي.

السادة أعضاء المجلس الموقر

في النهاية نؤكد أن ملاحظاتنا هذه تأتي في نطاق تغذية الحوار البناء بين مجلسكم الموقر و الهياكل المهنية المستقلة ونحن على يقين بأنها ستجد لدى سيادتكم القبول المؤمل و الدعوة موجهة إليكم لتعميق النظر في التشريعات المرتبطة بالنظام القضائي وما تقتضيه من مبادرات التطوير والإصلاح ولايلاء مزيد العناية بإدارة العدالة في بلادنا لدورها المحدد في إرساء أسس المجتمع العادل والآمن ولكم منا في الأخير أسمى معاني الاحترام مع تمنياتنا لكم بالنجاح في أعمالكم.

تونس في 21-11-2007

                                                السيد أحمد الرحموني الرئيس الشرعي للجمعية

                                               السيدة كلثوم كنو الكاتب العام

                                                السيدة روضة القرافي عضو المكتب التنفيذي

                                                السيدة وسيلة الكعبي عضو المكتب التنفيذي

                                                السيدة ليلى بحرية عضو الهيئة الإدارية

                                               السيد محمد الخليفي عضو الهيئة الإدارية

                                                السيد حمادي الرحماني عضو الهيئة الإدارية

                                                السيدة نورة حمدي عضو بالجمعية

16.05.2007

Mise au point de magistrats Tunisiens sur leur condition de persécution

A propos des déclarations du ministre de la justice la chambre des députés relatives à l’Association des Magistrats Tunisiens

Un débat s’est tenu à la chambre des députés entre le ministre de la justice et des droits de l’homme et les parlementaires dans une session plénière  durant laquelle ont étés soulevés la majorité des questions relatives au corps judiciaire, notamment celles de l’Association des Magistrats Tunisiens (AMT) légitime présidée par Mr Ahmed Rahmouni. Au cours des discussions l’un des députés s’est interrogé sur le sort du bureau de l’association dissout et sollicitant le gouvernement de résoudre le problème de quelques membres du comité légitime et essentiellement le problème des quatre magistrates mutées dans des postes à l’intérieur du pays dans des circonstances exceptionnelle non conforme aux usages.

Dans sa réponse Mr le ministre argue que l’intérieur du pays est une partie de la république et que chaque fonctionnaire peut être affecté à n’importe quel région du territoire national. Il ajoute que le seul critère est l’ancienneté dans le poste. Quant aux quatre cas cités chaque magistrate affirme le ministre a travaillé dix ans à Tunis et il est tout à fait normal que d’autres régions bénéficient de ces compétences. Ainsi n’y a-t-il aucun rapport entre ces mutations et le fait d’avoir appartenu à l’AMT : les mutation sont décidés au sein du conseil supérieur de la magistrature et tous les magistrats savent pertinemment qu’après quatre ans à un poste leur demande de mutation à Tunis ou ailleurs est normalement satisfaite.

Et à propos de la crise que connaît l’AMT le ministre conclu qu’un nouveau bureau a été élu suite à une motion de défiance adoptée contre l’ancien bureau, qui fait l’économie d’une discussion et nie l’hypothèse de la dissolution.

Etant donné qu’un débat a été tenu à propos de l’association et qu’il a été question de quatre magistrates membres du comité légitime, nous considérons qu’il est de notre devoir, s’agissant de nous même, d’éclaircir l’opinion publique de ces quelques détails :

Nous tenons tout d’abord à préciser que notre position quant aux mutations décodées pour nous et pour nos autres collègues du bureau exécutif n’est en rien un refus d’exercer à l’intérieur du pays car nous croyons fermement aux principes  et valeurs de la république qui stipule le droit de tout justiciable à une justice équitable à laquelle veille des magistrats intègres et compétents. Et s’il est du devoir de tous les magistrats d’exercer dans n’importe quelle région du pays, il est néanmoins indispensable que cela se fasse dans une objectivité et une transparence telle que tous les magistrats soient traité à égalité.

Il est indispensable d’insister ici que notre refus de ces mutations dont nous fumes ainsi que nos autres collègues membre du comité légitime victimes est due à l’aspect abusif et punitif de ces décisions qui sanctionnent tout simplement notre engagement à défendre l’autonomie de l’AMT et à exprimer les préoccupations des Magistrats quant à l’amendement du statut des magistrats conformément aux normes internationales à savoir l’indépendance du pouvoir judiciaire, l’élection de leur représentants au conseil supérieur de la magistrature, l’amélioration de leurs conditions morales et matérielles et l’inviolabilité des tribunaux.

L’aspect punitif de ces mutations est d’autant plus clair si l’on sait qu’elles ont été décidées à l’encontre de la volonté des magistrats mutés dont beaucoup d’entre eux ont auparavant exercé assez longtemps loin de leurs lieux de résidence et si l’on sait aussi que beaucoup de demandes de mutation n’ont pas étés satisfaites bien qu’elles aient rempli les conditions exigées. Par ailleurs cela est d’autant plus évident que l’on remarque que ces mutations ont pris une dimension généralisée touchant en 2005 le tiers du conseil national de l’association et deux membres du bureau exécutif ainsi que le président lui-même muté pendant le mouvement de rotation de 2006. la conséquence de toutes ces mutation fut la désarticulation des activités de l’association et la dissolution de fait de ses structures.

Les mutations sont à l’origine de situation difficiles pour plusieurs magistrats. Exilés à Gabes (400 Kms de Tunis) Médnine (500 Kms de Tunis) kébili, Tozeur, Tataouine, Gafsa, le Kef, Jandouba, Kassrine et Kairouan. Ils sont souvent harcelés par des questionnaires odieux qui leur sont régulièrement adressés contrairement à leurs collègues. Ainsi ont-ils étés interrogés sur leur absence à des horaires ou aucune tache judiciaire ne nécessite leur présence. De même certains d’entre eux se sont trouvés privés de leurs salaires.

Quant aux cas particuliers soulevés à la chambre des députés et au sujet desquels Mr le ministre a assuré qu’aucun rapport n’existe entre leur mutation et leur rôle dans l’association, nous jugeons utile de procéder à ces remarques :

-          En admettant que la mutation de Mme Wassila Kaabi à Gabes Juste après son élection comme membre du bureau exécutif (ce qui constitue un précèdent dans le genre : aucun membre de BE, n’a jamais été muté hors de la capitale) et malgré que son nom figure depuis deux ans sur le tableau d’avancement au 3ème grade comme conseillère prés la cours de cassation, n’a pas de rapport avec l’AMT et que son affectation à un poste de juge d’instruction, (tache pénible, concède le ministre, l’obligeant à passer toute la semaine dans l’isolement total loin de toute sa famille) n’a pas de rapport avec l’AMT.

-          En supposant que ce poste lui a été attribué, bien qu’il n’été pas déclaré vacant ou nouvellement crée, et sans rapport avec l’AMT et que les questionnaires réguliers qu’elle a subis à l’inspection générale concernant ses position quant à la crise de l’association et sa solidarité avec ses collègues n’a rien à voir avec la crise de l’AMT.

-          En supposant par hypothèse que le fait quelle soit empêché de quitter le territoire du pays alors qu’elle devait participer à la réunion annuelle de l’Union Internationale des Magistrats (UIM) bien qu’elle fut muni d’un titre de congé, d’un visa et d’une invitation officielle et nominative n’a rien à voir avec l’AMT..

En conjecturant que la mutation de Mme Laila Bahria membre notoire de l’ex bureau exécutif et actuellement membre de la commission administrative à Kassrine malgré ses conditions sociales pénibles n’est pas relié à sa défense des structures légitimes au paroxysme de la crise de l’AMT.

En concédant aussi que la mutation de Mme Noura Hamdi qui a refusé les motions toutes prêtes et défendu courageusement l’autonomie de l’AMT de Bizerte à Medenine sans promotion n’est en rien relié à l’association.

En faisant foi à tout cela nous ne pouvons nous empêcher de poser cette question inquiétante :

Quelle est la raison de tout cela ?

Les magistrates aurait elle failli à leur devoir professionnel ? Auraient elles souillé l’honneur du métier ? Cela est d’autant plus surprenant que ces questions demeurent sans réponses.

Concernant la déclaration de Mr le ministre assurant que tout magistrat qui demande sa mutation après quatre ans d’ancienneté dans un même poste est normalement muté, nous allons prendre pour ne pas être très long un seul exemple concernant un des quatre cas soulevé par Mr le député, Il s’agit de Mme Raoudha Karafi, membre du bureau exécutif légitime, qui à passé jusqu’ici cinq ans à la cour d’appel du Kef et neufs ans dans des postes à l’intérieur du pays, autrement dit elle aurait passé la moitié de sa carrière loin du lieu de sa résidence, elle aura ainsi assisté à la mutation de collègues affectés prés de la cour d’appel du Kef avant, simultanément et même après elle. N’est ce pas là « un cas » si nous nous fondons sur les critères des quatre années ? N’y a-t-il pas là discrimination sans raison aucune, si non son action au sein de l’AMT ?

Et à propos de la déclaration de Mr le ministre prétendant qu’il n’y a jamais eu dissolution de l’association et qu’une motion de défiance a été adopté contre l’ancien bureau, nous affirmons que les tenants et les aboutissant de l’affaire de l’AMT ont été largement exposés par les communiqués du BE présidé par Mr Ahmed Rahmouni et nous ne faisons ici que rappeler une partie de leur contenu.

-          l’appel aux magistrats à cautionner des pétitions fin prêtes dans les bureaux des présidents des tribunaux et des procureurs de la république et des procureurs généraux en vue de mettre en doute la représentativité de l’association. (Communiqués du 31/08/2005 et du 1er/09/2005 et du 25/10/2005)

-          la couverture du ministre de toutes les actions visant à mettre en échec et empêcher les réunions des structures de l’association et ce avec la complicité de certaines autorités judiciaires, dans le but de déstabiliser les structures de l’association. (Communiqués du 31/08/2005, du 1er/09/2005 et du 2210/2005)

-          La fermeture du siège de l’association sous ordre du ministère de la justice tout en le mettant à la disposition d’un comité dit provisoire créé de toute pièce au sein du ministère de la justice en dehors de tout cadre légal. Ce comité fut chargé d’organiser un simulacre de congrès extraordinaire en prétextant une motion de défiance qui n’est en réalité qu’un état de fait perpétré contre les structures de l’association. (Communiqué du 02/08/2005)

-          L’instrumentalisation du mouvement de rotation annuel pour porter atteinte à la représentativité des magistrats et ce par le biais de mutations collectives à caractère disciplinaires ntraires au droit d’association et d’expression garantis par la constitution et les conventions internationales et qui ont donné lieu à un démantèlement des structuresde l’association et sa dissolution de fait. (Communiqué du 12/09/2005)

En fin nous affirmons que la nécessité d’opposer une réponse à une question bien précise nous a amener à énumérer les noms de magistrates concernées par le débat, mais il ne s’agit là aucunement de donner un caractère personnel à la crise. Le conflit est plus grave puisqu’il en va de toute une structure qui vit un calvaire dont l’un de ses manifestations est la souffrance qu’endurent les membres du comité légitime et les magistrats qui l’ont soutenus et les risques qu’ils encourent dans leurs carrières professionnelles et leurs devoirs familiaux.

Et pour terminer, nous réitérons notre engagement à préserver l’autonomie de l’association et ses structures qui défendent l’indépendance du pouvoir judiciaire et les intérêts moraux et matériels des magistrats.

Les Magistrates:

- kalthoum Kannou :SG de l’AMT
- Wasila Kaabi : Membre du BE de l’AMT
- Rawdha Grafi : Membre du BE de l’AMT
- Laila Bahria : Membre du CA de l’AMT
- Noura hamdi : Membre de l’AMT