17.05.2008
قاطعو بلوغر إن كنتم صادقين
بقلم: سامي بن غربية
لقد عودتنا طبيعتنا الإنفعالية و المتشنجة على "رفض" ما هو أمريكي أو غربي عند الحاجة و القبول به… عند الحاجة أيضا. أحسن مثال على هذا هو الدعوة التي أطلقها البعض- ممن أحترم فيهم مناصرتهم لقضايا الأمة العربية- لمقاطعة الندوة التي ستنظمها الإيراكس و ليس مبادرة الشرق الأوسط الكبير كما يوهم البعض. و كأن من سيشارك في هذه الورشة سيدخل "خيمة الإدارة الأمريكية الحالية" مباركا مخططات بوش و بني صهيون في منطقة الشرق الأوسط التي أحببنا أم كرهنا تحكمها أمريكا و ذيولها (باستثناء بعض جيوب المقاومة في لبنان و فلسطين و إيران).
سخافة هذه الإتهامات و حماسة دعوة المقاطعة يأتي في الوقت الذي يستعمل فيه الداعون إليها خدمة تدوين بلوغسبوت أو بلوغر التي شارك مديرها التقني و مؤسس غوغل، سيرغي برين، قبل يومين في مراسم الاحتفالات بعيد ميلاد دولة إسرائيل حيث ألقى خلالها كلمة، و إلى جانبه مارك زوكربغ، مؤسس الشبكة الإجتماعية فايس بوك التي يطوفون حولها يوميا.
فلماذا لا يقوم هؤلاء بمقاطعة خدمات التدوين الأمريكية و "المتصهينة" التي يدونون عليها و التي يحتفل مؤسسوها بقيام دولة إسرائيل على أنقاض حقوق الشعب الفلسطيني. لماذا لا ينتقل هؤلاء الحريصين على عدم دخول الخيمة الأمريكية إلى خدمات التدوين العربية مثل مكتوب و جيران و يقبلون بشروط الإستخدام التي صُممت على قياس “أولي الأمر” و يدخلوا خيمة الطاعة العربية التي يطبل لها البعض بصمته عن مناصرة مدون تونسي و هو سليم بوخذير سجن بسبب أرائه و دافعت عنه منصات أمريكية.
لعل البعض ممن يتابع قضايا التدوين العالمي يتذكر جيدا الموقع الذي كان يحتله المدون الإيراني و الأب الروحي لما يسمى بالبلوغستان، حسين درخشان. لقد كان من أشهر المدونين و أكثرهم حظورا في الندوات المهتمة بشؤون التدوين و حرية التعبير على الشبكة خاصة في المحافل الأمريكية الرسمية و الغير رسمية. نجم حسين درخشان "سقط" و تخلى عنه الكثيرون من أصدقائه و من المتشدقين بالدفاع عن حرية التعبير، بل باعوه و لم يساندوه عندما قرر مزود الخدمة الأمريكي شطب مدونته الشهيرة بسبب كتاباته الناقدة لبعض المعارضين الإيرانيين المتحالفين مع المحافظين الجدد بأمريكا.
سبب هذا الإنقلاب على حسين و عزلته هو وقوفه مع حكومة إيران باعتبارها مـُنتخبة و على الرغم من صفته كلاجئ سياسي و دفاعه عن حق إيران في امتلاك التكنلوجية النووية و رفضه توظيف ملف حقوق الإنسان و حرية التعبير من أجل شن حرب على بلده إيران. فهل غيرت الندوات و الإحتفالات و النزل الفاخمة من قيم حسين درخشان و مبادئه؟ أم هل قاطع الرئيس الإيراني أحمدي نجاد جامعة هارفرد التي تعد معقل المحافظين الأمريكيين عندما ألقى كلمته في حرمها و أمام جمهور يكن له العداء؟
لقد علمتنا الخمسون سنة الماضية من تاريخ النكبات و الهزائم العربية أن لغة الحماس و التخوين و "الذكورة السياسية" و المقاطعة المنافقة (تلك التي تقاطع باليمنى و تأكل باليسرى) لا تصمد أمام تعقيدات الواقع و أنها لم تحل يوما قضية و لم تنتصر في المعارك التي خاضتها. بل أن أؤلائك الذين أقاموا الدنيا و لم يقعدوها ب"طزهم" الثورية ضد أمريكا هم أول من سلم عتاده و ماله إلى الأمريكان.
فقاطعو بلوغر إن كنتم صادقين.
سامي بن غربية - مدونة فكرة – 17 ماي 2008
المرجع: بـــــودورو تــــــرفض المـــُــشاركة فــــي مـُــــؤتمرات بــــــوش
21:45 Ecrit par Mokhtar YAHYAOUI dans Internet , Liberté d'expression | Lien permanent | Commentaires (3) | Envoyer cette note | Tags : Tunisie, Blogosphère, Blog, Boudourou
24.03.2008
المدونات في العالم العربي: مدارس لتعليم الديمقراطية ومراصد لفظائع الدكتاتورية
تتولى المدونات في الدول الاستبدادية لاسيما في الشمال الأفريقي وظيفةً مهمة، حيث تُشكِّل منبرا لنشر الأخبار المستقلة ولخوض النقاشات الحادة التي تتناول مواضيع غالبًا ما يتم التعتيم عليها في الحياة السياسية العامة. الفرِد هاكنبيرغر في عرض لأهمية هذه المدونات ومصائر أصحابها.
تقوم المدونات في العالم العربي بدور مهم في عملية التنوير السياسي والديموقراطي يتساءل فؤاد الفرحان على موقعه في الانترنت في كانون الأول/ديسمبر 2007 عن سبب الكتابة في المدونات عن المملكة العربية السعودية. وبدا جليًا أنَّ إجابات المدونين لم ترق للدوائر الحكومية، حيث تم اعتقاله. وكان فؤاد الفرحان قد انتقد الفساد في بلاده ودعا لإجراء إصلاحات سياسية فيها.
إلا أنَّ اعتقاله أدّى بلا شك إلى عكس ما كانت تبتغيه السلطات السعودية، وبدلاً من كتم صوت فؤاد الفرحان وإخماد انتقاداته، شاعت فرضياته في كل أنحاء العالم عبر الانترنت. ويقال إنَّ الرئيس الأمريكي ذاته قد سأل محذرًا عن مصير المدوِّن أثناء زيارته الأخيرة إلى المملكة العربية السعودية في شهر كانون الثاني/يناير الماضي.
نهاية احتكار الدولة للإعلام
يقول "العربي الهلالي" صاحب أحد المدونات الأكثر نجاحًا في المغرب بهذا الصدد: "لقد ولّى زمن السيطرة المطلقة للدولة على الإعلام. لا يمكن لأحد أنْ يضبط بشكلٍ تام هذا الكم الهائل من المعلومات الموجود في الشبكة العنكبوتية أو أن يصفِّي محتوياتها حسب رغبته بعد الآن".
ويؤكد فخورًا بأنَّ المدونات قد أصبحت قادرة على تعبئة الكثير من الناس. إلا أنَّ انتقاد الحكّام أو الإسلام يبقيان موضوعين حسّاسين رغم التطور الإيجابي، وقد يؤديا بالمنتقِد في البلدان العربية إلى السجن.
تم الحكم على زهير يحياوي في تونس بالسجن لمدة سنتين في عام 2002 بحجة مزعومة عن إشاعته "لمعلومات خاطئة" عن انتهاكات حقوق الإنسان. وكان زهير يحياوي يكتب في مدونته عن حرية الرأي في تونس مستخدمًا الاسم المستعار "التونسي". وقد عُذِّب في السجن حسب أقوال منظمة "صحافيين بلا حدود". وبعد أن أضرب ثلاث مراتٍ عن الطعام صدر بحقه حكمٌ بالسجن لمدة عامٍ مع وقف التنفيذ ثم أطلِق سراحه في نهاية المطاف. توفي ابن السادسة والثلاثين من العمر في عام 2005 جراء نوبة قلبية.
قضى كريم عامر (22 عامًا) أربع سنوات خلف قضبان السجن في مصر في عام 2007 متهَمًا بانتقاد الرئيس المصري حسني مبارك والدين الإسلامي.
يقول "العربي الهلالي": "لم يتم النيل من أحد المدونين في المغرب حتى الآن، وبوسعنا أن نتكلم عن كل شيء بحرية نسبية، ما يشكِّل استثناءً كبيرًا مقارنةً بالبلدان العربية الأخرى".
تعرض كتاب المدونات والقائمين عليها للعديد من حملات القمع والاضطهاد في بعض البلدان العربية ويضيف "العربي الهلالي" أنَّ السلطات المغربية حجبت بوابة الفيديو "يو تيوب" لمرّات عديدة، إلا أنَّها عادت وأزالت الحجب بعد فترة وجيزة، ويعود الفضل الأكبر في هذا إلى المدونين الذين نظموا حملات استنكارٍ عالمية. "إنها ثورة صغيرة" كما يرى "العربي الهلالي"، الذي يدير موقعًا على الانترنت يتصفحه نحو 3500 زائر يوميًا.
سيف القضاء المُسلط على الدوام
تلقى "العربي الهلالي" 18 ألف ردّ منذ شروعه بالمدونة في عام 2004، وقد كتب ما يزيد عن 450 تدوينًا حتى الآن. تناقش هذه التدوينات الدستور المغربي مثلاً أو إذا كانت للملك سلطةً مفرطةً أو شحيحة. "بطبيعة الحال لا بد للمرء في هذه النقاشات من الانتباه لعدم قول كلمة خاطئة"، كما يشرح "العربي الهلالي". حيث إنَّ "سيف القضاء المُسلط على الدوام يحوم فوق رأس كل مدوِّنٍ ولا يمكن لأحدٍ تقدير رد فعله".
ظهر هذا الخطر بوضوح في حالة فؤاد مرتضى (26 عامًا) مهندس تقنيات المعلوماتية الذي تقمص هوية أمير مغربي على موقع فيس بوك Facebook.com وحكم عليه بالسجن لمدة ثلاثة سنوات بسبب ذلك، قبل أن يعاد الإفراج عنه.
يقول "العربي الهلالي" بهذا الصدد مطرقًا: "ابتدأ الأمر بدعابة وانتهى بمأساة. كان هذا بمثابة تحذير شديد اللهجة لجمهور المدونين، على الرغم من أنه لم يطلنا بشكل مباشر". بيد أنَّ هذا الحكم القاسي يُظهر المدى الذي يمكن للقضاء أن يمضي فيه متى يشاء.
يوجد في المغرب نحو ثلاثين ألف مدونة وأربعة ملايين مستخدِم مسجَلٍ للانترنت – وهذا قليل نسبيًا بالمقارنة مع ألمانيا، حيث يفترض وجود ستمائة ألف إلى مليون مدونة. ويبلغ عدد المدونات في دولة الجزائر المجاورة أقل من ستة آلاف مدونة. كما لا يتجاوز عددها الألف في تونس بحسب التقديرات، ولا عجب في ذلك نظرًا للسيطرة القوية للدولة وغياب التسامح. ناهيك عن أن عدد مستخدمي الانترنت المسجلين لا يزيد عن 1,6 مليون مستخدم.
"لغة عامية" تتناول القضايا العامة
بيد أنه في تونس كما في العديد من البلدان العربية الأخرى ذات الحكم الاستبدادي، لا يمكن إيقاف ثورة الانترنت وحرية الرأي على المدى البعيد. فاحتياج الناس لأخبار وآراء أخرى كبير في تلك البلدان التي تصدر فيها المعلومات رسميًا من قبل الدولة. وتشكِّل المدونات إحدى الوسائل لإشباع هذه الحاجة.
يؤكد "العربي الهلالي" على أنَّ: "المدونات لا تملك بعد بحال من الأحوال السلطة التي من شأنها أنْ تحوز عليها أو ربما من المفترض أنْ تكون متوفرة لها. وهو يعتبر المدونات "اللغة العامية التي تتناول القضايا العامة". كما يرى في نقاشات المدونات أهمية أكبر من المجادلات التي تدور في مقاهي الدار البيضاء أو القاهرة أو في منتديات الصحف اليومية.
ويقول مضيفًا بأنَّ: "المنتديات تقوم بدور مدارس تعليم الديمقراطية، حيث تأخذ على عاتقها المهام التي لا يتم تأديتها في الإعلام العربي أو في مجالس الشعب أو البرلمانات الوطنية". ويرى أنها بمثابة استخبارات الشعب الجمعية، فهي مواضع تتم فيها النقاشات والمجادلات الحادة حول السياسة والدين وتحفز على التفكير النقدي.
يَعتبر المدوّن المغربي عمل زميله المصري وائل عباس بدايةً لما سيأتي لاحقًا. حيث نشر المدوّن المصري في مدونته "الوعي المصري" (Misr Digital)، صورًا للشرطة وهي تمارس العنف. حاولت السلطات ترهيبه في البداية، فروَّجت عنه أقوالاً بأنه مجرم وذو ميولٍ جنسية مِثليِّة. بيد أنَّ لقطات الفيديو التي كانت في حوزته ساعدت فيما بعد على إثبات إدانة أفراد الشرطة المعتدين. حيث رُفِعت دعاوى بحق شرطيين بتهمة التعذيب وحكم عليهما بالسجن لمدة ثلاث سنوات. وحصل وائل عباس البالغ من العمر ثلاثا وثلاثين عامًا على "جائزة فارس الصحافة الدولية" من المجلس الدولي للصحفيين في واشنطن في تشرين الثاني/نوفمبر 2007 على هذا العمل.
الفرد هاكنبيرغر - ترجمة: يوسف حجازي - قنطرة - 24 مارس 2008
18:20 Ecrit par Mokhtar YAHYAOUI dans Liberté d'expression | Lien permanent | Commentaires (0) | Envoyer cette note | Tags : Blog, Dictatures, Pays Arabes
02.03.2008
Cathapolis: كارطا بوليس : الوصفة السحرية الناجحة لكتابة مقال سياسي ناجح
| المدونات التونسية الحرة يغلب عليها تيار تميزه ثلاث صفات مشتركة تعطيها طابعا خاصا بها: الأولى – الطابع الساخرة لطريقة تناولها للمواضيع الجدية الثانية – اللغة الدارجة و الفرانكو آراب في الكتابة الثالثة – الرد المباشر و المشخص بدون تردد أو مجاملات.. " كارطابوليس " أحد المدونين الذين بنوا عالما خاص بهم، الهروب خارج المكان و الزمان، إلى كارطابوليس و عهد الدولة العباسية و غيرها من الرموز التي لا تحتاج إلى شفرة لتفكيكها. مجرد إعادة بناء من سراب لواقع يسمح للكاتب بوضع يسترد فيه كامل حريته ليعيد للكلمة دلالتها و للجمل معانييها و للصور حقيقة بشاعتها. لأنه عالم كل ما فيه يذكرنا بواقعنا و لكنه يرسمه عاريا بلا مساحيق لذلك يرتسم في شمكل لا يمكن لغير السخرية التعبير عن لا تاريخيته و فضح كل تناقضاته. إنه شكل من التعبير يحاول تجاوز تهمة الإساءة لواقع لم يستطع إستيعاب أفكاره أو بالأحرى التعبير عن فكر يعجز عن أستيعاب كل تناقضات واقعه و التسليم باستبلاهه له. الكثيرون ممن يشمئزون من هذا الصنف من التعبير و يعتقدون أنهم بذلك يترفعون بنمطهم الخاص في تناول واقع مجتمعهم قد يكتشفون أنهم ببساطة خارج الموضوع و هم لا يعلمون. و أن جديتهم لم تكن سوى قناعا لتواطئهم على إخفاء حقيقة واقع بلادهم و مجتمعهم. |
شكون ما يعرفــش بو العز و جريــدتو الهايلة اللي يسمـيوها "الحدث"؟ صحافي عملاق من عمالقة السـلطة الرابعة، لسانه طويل و سن قلمه حاد لا يرحم، جريدته هي قلعة من آخر قلاع الصحافة الصفراء التي لم يجرفها النسيان بعد و لم يلق بها في مزبلة التاريخ، و هي جريدة كي يقراها الواحد منا بالرسمي يتـفكر "الحدث"، موش الحدث بمعنى "ايـفانمون" و إنما الحدث اللي قريناه في التربية الإسلامية و أحنا صغار، هاك الحدث اللي يـنقض الوضوء و يفسد الطهارة، و لا غرابة في أن نجاسة المقالات التي يكــتبها سي بو العز لا يمكن أن تصدر إلا في جريدة اسمها "الحدث"، اسم على مسمـّى.
سي بو العز التـقيناه بمناسبة نشره لمقال قام فيه بـثلب رئيسة الفيدرالية الدولية لحقوق الحيوان السيدة سهير بلحسن و قمنا معه بإجراء الحوار التالي:
قبل كل شي سي بو العز مبروك على تحطيمك للرقم القياسي لحجم المقالات اللي يكتبها صحافي في الدولة العباسية أسبوعيا، زوز صفحات و نص من الحجم الكبير تكـتبهم انت وحدك كل جمعة، بصراحة دوّخــتـنا بها "البيرفورمونس" العظيمة... حتى ابن خلدون ما كانش ينجم يكتب قد اللي تكتبو انتي... ياخي بربي شنوة الــسـر وراء "الفورمة" الصحافية هذي الكل؟
بادئ ذي بدء ماذا بيا نــهدي "الإنتصار" هذا لسيادة الخليفة العباسي الذي ما انفك يولي الصحافة الصفراء كل الرعاية و العناية في إطار مقاربة استـشرافية حكيمة واعية بالدور الكبير الذي يمكن أن تلعبه الصحافة البودورو في الترفــيه عن الشعب و إضحاكه و الضحك عليه (حاجة و حويجة)، و هذا الـتـتويج يأتي كثمرة لسنين من "دزان البيدق" قالو شنوة "مدير جريدة" و لقرون و قرون من "العمل الميداني" و البحوث المعمقة في مجال الإعلامية المطبـقة في الديماغـوجيا و التي أهلتـني باش نضطلع بدور قيادي و ريادي في الميدان الصحفي باعتبار "الجريدة" متاعي لها "عظيم الشرف" باش تكون أول جريدة في البلاد تـتصدى لقوى المعارضة الخسيسة التي امتهنــت "الإستـقواء بالأجنبي" و "العمل في إطار الأجندة الأجنبية" و...
سامحني سي بو العز على المقاطعة، بصراحة الكلام هذا عبـينا منو شكاير و قريــب نوليو نصدرو فيه في الحكك، آما ما فسرتلناش كيفاش عطاوك الضوء الأخضر باش تحكي في "السياسة" كيما تحب؟
هاو جايك الحديث، نقلـّك كلمـتين: مادامك ماكش تــنقد في الحاكم تـنجم تـنقد اللي تحب و تسبو و تسمعو وسخ وذنـيه كان لزم، هاذي أول قاعدة ذهبية يلزم الصحافي اللي يكتب في "السياسة" يحترمها خاطري هي الأساس متاع كل شي. آنا عمري ما ادّعيت أني كاتب كبـير كيما محمد حسنين هيكل (ما ابعد السما ع الوطا)، ديجا نعترف أنو المواضيع اللي نكتب فيها تـجيني م "الفوق" و ساعات زادة بعض "الكلام الزايد" يمــلــّوه عليّ هوما...
شكونهم "هوما" سي بو العز؟
هوما... اللي يعرفو الناس و ما يعرفهم حتى حد... يعرفوك انت آش لون "سليبك" و شنوة "الديودوران" اللي تستعمل فيه و قداش عندك فلوس في البانكة و قداش عندك من عشيقة خارج إطار الزواج الخ... هوما... ناس أكبر منك و أكبر مني...
ما نـنجمش نزيد نحكي أكثر، ديجا ماذا بي الكلام هذا تـقصو من بعد في "المونتاج"...
باهي سي بو العز تـهنى و اطمان (يبطى في الهبطة)... نرجعو لموضوعنا، شنية القواعد الـقصديرية... آ... سامحني، الذهبية الأخرى اللي يلزم "الصحافي" يحترمها باش ينجم يكتب في "السياسة"؟
و اللهي اسمع، من ناحية السبان و تسميع الكلام كل قدير و قدرو... آما فمة قاعدة ما يلزمش الواحد ينساها، هي أنو "عمرك ما تـقول للصيد شبي فمـّك أبخر"، و زيد على ذلك يلزم ديما "الصحافي" يـعمل "ميزاجور" لقائمة "المغضوب عليهم" اللي تهبطلو م "الفوق"، و هي كيما تعرفو قائمة طولها في ازدياد مستمر... هاوكة أحنا بعد ما تجينا القائمة (الله لا تـقوملها قيامة) نستناو التعليمات باش نعرفو شنية المواضيع التي تـقض مضجع "المسؤولين العباسـيـين" (مسؤولين على خلاها) و كيفاش يلزم "نحكيو" فيها و شكون نسبو و شكون نمرمدو و شكون نطفيو الخ... بحيث أنو كيما تلاحظو، الوصفة السحرية لـ"مقال" "صحفي" "سياسي" "ناجح" هي: الليستة متاع "المغضوب عليهم"+تعليمات+سبان و قلة حياء بالعربية الفصحى+شوية فلوس ساعة على ساعة باش واحد يكون "موتيفي" و يكتب صفحتين و نص على فرد نفس= مقال سياسي ناجح...
واضح سي بو العز، تبارك الله عليك متمكن من أصول المهنة عيني ما تضرك...
توة سمعنا في المدة الأخيرة اللي "خموس"، واحد من مناضلي "هذا الزمن الحقوقي البائس" على حد قول فقمة في جريدة الضريح، رفع بيك و بالجريدة متاعك قضية عدلية في الثلب، و رغم ذلك فإنك مازلت مواصلا على نفس الطريـق و لسان حالك يقول:
سأعيش رغم الداء و الأعـــداء كالجبري فوق الخرية النـّـتــنــــاء
أرنو إلى قضايا الثلب هازئــــــا و أضحك على استقلالية القضــــاء
لا أرمق كلامي الكئيب ولا أرى ما في قرار ترمتـــــي العريـــــــاء
و أسير في دنيا الصحافة ذليلا و من أجل الفلوس أمرّغ كبريائـــي
أصغي لتعليمات عرفي و وحيه و أذيب روح الأخلاق في إنشائــــي
و أصلي لروح فيكتور هوغـــو متمنيا لو حكى عني في "البؤساء"
هلا فسرت لنا سي بو العز ما سر هذه المعنويات العالية و التمسك البطولي بـ"أخلاق المهنة" و "ضوابطها" رغم القضايا العدلية و الصدى السيء الذي تلقاه مقالاتك في الأوساط المثقفة و حتى لدى عامة الشعب المطلعين على خبايا الأمور و كواليس القصور؟
(يمسح دمعة من على خده)... و اللهي أحسنت التعبير بالقصيدة متاعك، تـقولش علي آنا قاعد نحكي على روحي... بين قوسين كان تحب نـنشرهالك في الجريدة...
وه وه وه فاش قام سي بو العز، خلـيني نبدى بمجلة "كتابات معاصرة" اللبنانية الساعة و من بعد كي نولي شويعر محترف تو بالكشي نولي نـنشر عندك...
عندك الحق، آنا جريدتي ماهياش متاع مستويات هابطة كيفك... على كل حال نجاوبك على سؤالك... و اللهي اسمع، آنا لا نخاف لا من قضاء ولا والو، البريمة فيهم يــ*ـرالي فيه، نعرف روحي محمي و عندي الأكتاف، و في كل الأحوال، ما دام القضاء عندنا منحاز و غير نزيه ما عندي مناش نخاف، ان شاء الله حتى يشكيو بيا لمحكمة العدل الدولية... تو يعملولي نـقبة في الماء...
ويوا ينقـش بوها "نقبة في الماء"...
و اللهي جبتلي فكرة متاع مقال جديد، تو نحطلو عنوانو "تــ*راو فيه يا معارضين... تو تعملو نـقبة في الماء"...
حلوة منك الفازة ! بالحرام إلا ما نكون أول واحد نحكي عليها في المدونة متاعي! باهي سي بو العز، توة "خموس" فـتـقت فيه مواهبك ما ناقصك كان باش تـنقشلو "مــيـ*ون" على صلعة راسو، آما عمرنا ما كنا نسخايلوك باش تجبد "سوسو بلعفن"، رئيسة متاع هيئة دولية كبيرة و كل شي... بربي منـين جاتك الشجاعة هذي الكل؟ و على ها الحساب، هل يمكن للقراء الأفاضل أن ينتظروا اليوم الذي ستـسب فيه الأمين العام للأمم المتحدة و تنعت زوجته بالقـ*ـبة القبيحة؟
هاها... هاها... لا لا عرفي حدو حد "سوسو"، بنت بلاد و نعرفوها ما تـتغشش منا... الأمين العام متاع الأمم المتحدة، بوكيمون، صعيب علينا ما ننجموهش... و زيد على ذلك عنا قضية مع لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب ماذا بينا مانهيجوش الأجواء أكثر من هكة و نركحو اللعب... كانك على "سوسو" بربي آش عجبك فيها؟ عزوزة شمطاء لا أراكم الله مكروها، و "أون بلوس" الهيئة الدولية متاعها حشاتهولنا مع القضاء الفرنسي هاك العام وقــتلي شكاو، باسم زوجة معارض سابق، بواحد م البوليسية متاع الدولة العباسية اللي علقوها من ساقيها في السقف و هبطو عليها "بوس و تعـنيق" و شوية "مصارعة حرة" و "ملاكمة"... السيد البوليس دوب ما تسمى ملحق في القنصلية العباسية مشاو شكاو بيه و رساتلنا رجعناه بالوقت إلى "أرض الوطن"... تي كلاب حاشاك...
شكون؟ البوليسية متاع غانا؟
تي لا شبيك تخلوض... نحكي على جماعة الفيدرالية الدولية لحقوق الحيوان...
آ... أوكي... فهمتك... تنجمش توة سي بو العز تــقــلنا علاش نشرتو "النقشة" هذي في وسط الصفحتين متاع السبان و الهزان و النفضان اللي في الجريدة؟
هاها... ماو باش نضربو عصفورين بحجرة، من جهة نـلـَمحو إلى أنو الدولة العباسية دولة متقدمة ع الدول اللي حكينا عليها الكل باعتبار أنو إلى حد الآن ما وقعش عنا توريث للحكم لواحد من "ولاد الفاميليا"، ومن جهة أخرى "بدون تعليق" اللي في الاخر حبينا نقولو من خلالها "ما تستغربوش أنو نهار م النهارات التوريث هذا يوقع بالرسمي في الدولة العباسية باعتبار أننا ماناش باش نكونو الأولانين في الفازة باعتبار أني ديجا صارت في برشة دول من قبل"...
"فريمون" يعطيك الصحة سي بو العز، هاك قاري كيما يلزم دروسك متاع "الكومينيكاسيون"... باهي قلي، توة بربي نهار كامل تسبو في فرنسا و أوروبا و أمريكا في الجرايد و تنعتو فيهم بأبشع النعوت خاصة "كانتـيلساجي دو لور رولاسيون آفـيك لوبوزيسيون"، هاو مرة "استعماريين" و مرة "صهيونيين" و مرة "يهود" الخ... و الواحد كي يجي يشوف يلقى الخطاب الرسمي نهار كامل و هو يحيي و يمجد في الدول هذي و في روابط "الصداقة و التعاون" اللي تربطنا بيهم... توة ماو ثبتـو رواحكم، ها الدول الغربية هاذي مع الدولة العباسية ولا ضدها؟ شنية الحكاية؟
أسمع وليدي، الدول الغربـية آش يهمنا فيها مع الدولة العباسية و إلا لا، المفيد يـبداو مع الخليفة العباسي، هذاكا اللي بيه الفايدة... و من جهة أخرى، كانك تفهم شوية في تـقنيات الإتصال هاوكة تـنجم تـقول اللي الصحافة الصفراء "المستـقلة" تــقوم بمهمة قول الكلام اللي الحاكم ما ينجمش يقولو في خطابو الرسمي، هاوكة الدول الغربية كان تغششت نقولولهم "حرية التعبير مضمونة للصحافة المستقلة" و زيد على ذلك الصحافة "المستقلة"، نظريا، تعبر على وجهة نظرها هي موش على وجهة نظر الحاكم بالضرورة، و من جهة أخرى نحاولو نوهمو الشعب –اللي يعرف اللي الصحافة تطلع تهبط تــقعد "مضمحلـّة" و "مزبهلــّة" و تتكلم باسم الحاكم و لا نهار تولي "مستـقلــّة"- هاوكة نوهموه اللي أحنا نخممو كيفو واللي أحنا ضد "المستعمرين" و "الصهيونـيـين" الخ... (رغم أنو وزير خارجية الدولة العباسية ساعة على ساعة يعمل جلسة عمل مع نظيرتو الصهيونية على هامش بعض المؤتمرات في الأمم المتحدة)...
يقوى عليكم ربي سي بو العز و الله دوخـتـني... ملا لعب... برجولية "شابو با" ليك و للجماعة اللي يحركو فيك كيما "الماريونات"...
هاها... هاها... ايه إمالا... تسخايلنا بالرسمي نلوجو على مصلحة البلاد؟؟؟ هاها...
لا لا حاشاكم حاشاكم لا أراكم الله مكروها... على كل حال شكرا ليك على ها "الأنترفيو" الهايلة... كان لنا عظيم الشرف بـ"استجوابك"، و العاقبة لاستجواب مفصل أكثر في هاك الدهليز اللي تحت "لافونو"... كلمة أخيرة للقراء؟
ان شاء الله نكونو عند حسن الظن في 2009...
يا عيني يا عيني... ايا بخاطرك سي بو العز نمشي نـتوضـّى...
في الأمان وليدي...
"سي سا" في الأمان... (مازال فيها أمان هي؟)
14:20 Ecrit par Mokhtar YAHYAOUI dans Liberté d'expression | Lien permanent | Commentaires (0) | Envoyer cette note | Tags : Tunisie, blog, Carthapolis





