27.03.2008

قيادي في الحزب الديمقراطي التقدمي يسجل موقفا مختلفا عن انتقادات الشابي حول انتخابات الرئاسة

beafaffdf1cd57aae0a7bc4b02ee23b7.jpgتونس – دعا فتحي التوزري القيادي بالحزب الديمقراطي التقدمي المعارض في تونس الى التفاعل الايجابي مع خطاب الرئيس التونسي زين العابدين بن علي بمناسبة ذكرى الاستقلال والذي سمح من خلاله لجميع الاحزاب التونسية المعارضة بالترشح لمنصب الرئيس في الاستحقاق الانتخابي القادم.

وقال التوزري في بيان حصلت ميل ايست اونلاين على نسخة منه "تفاعلا مع ما جاء في الخطاب الرئاسي بمناسبة عيد الاستقلال والشباب أرى من الضروري إبراز عناصر ايجابية وواعدة وبناءة تعمل بجاذبية الديمقراطية. وهي عناصر تندرج في صلب الدعوات الملحة لدفع مسيرة الإصلاح السياسي التي تدعو إليها عديد الأطراف لحاجة البلاد إليها لتحسين قدرتها للتكيف مع التحولات ومواجهة التحديات والظرفية الدولية الصعبة."

واضاف "لقد برز من خلال الخطاب الرئاسي تأكيد متجدد على إرادة سياسية لتطوير المنظومة السياسية بما يسمح بتكريس الحقوق والحكم الراشد والتغيير الديمقراطي المنشود. إن الإقرار بالترابط المتين بين التنمية الاقتصادية والتنمية السياسية والتأكيد مجددا على حيوية رفع المقدرة لأحزاب المعارضة واعتبارها جزء من مؤسسات الدولة يفتح الأبواب على ورشة الإصلاح المطلوبة لتعزيز مؤسسات الدولة وقدرتها التنظيمية ومقدرتها في تعبئة الطاقات كافة لتعزيز مكاسب البلاد ومناعتها. لذلك أرى من الضروري دعم هذا التمشي ومزيد تثبيته في الواقع بالمشاركة الحرة والواعية والمسؤولة وبمزيد التفاعل الإيجابي."

وذكر التوزري في بيانه "إن تطوير منظومة المشاركة السياسية أمر مهم للغاية في عملية الإصلاح وتطوير النظام السياسي. وإن القرار الرئاسي بتوسيع إمكانيات الترشح لرئاسة الجمهورية وإن لا يلبي كل التطلعات إلى مزيد فسح المجال للمنافسة السياسية على هذا المنصب الحيوي إلا أنه يشكل انفتاحا حقيقيا على أحزاب كانت مقصية من هذه المشاركة وأرى من الضروري التعامل مع هذا القرار بايجابية وروح بناءة في سبيل التقدم تدريجيا نحو انتخابات حرة ونزيهة تضمن التنافس والتداول في المستقبل."

ويتيح القرار الرئاسي التونسي الفرصة لزعيمة الحزب الديمقراطي التقدمي مية الجريبي الترشح في الانتخابات كرئيسة للحزب. لكن زعيم الحزب السابق احمد نجيب الشابي اعتبر ان القرار موجها ضده بعد ان اعلن عن ترشيح نفسه في الانتخابات الرئاسية القادمة.

وقال مراقب سياسي تونسي لم يشأ ذكر اسمه "ان بيان التوزري واضح في معناه. فمن جهة يشخص، ولو بتحفظ، ان القرار الرئاسي ايجابي ومدخل لتوسيع المنافسة السياسية، لكنه يسجل اعتراضا مبطنا على تصريحات الشابي." وقال المراقب السياسي "ترشيح مية الجريبي لنفسها سيسجل سابقة في المشهد السياسي العربي عموما والتونسي خصوصا. في حين ان معارضة الشابي للقرار لن تغير الكثير، بل ان بقية الاحزاب السياسية التونسية المعارضة لا تشاركه الرأي."

واشاد التوزري ايضا في بيانه بالاجراءات التي تتخذها الحكومة التونسية وقال "إن الاحتراز على تطبيق عقوبة الإعدام والاستغناء عنها بعقوبة سجنيًة كما إن سحب الإحترازات بشأن بعض فصول اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل واعتماد بروتوكول الملحق باتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة مكسب هامة تزيد في تكريس الحقوق الاجتماعية تستوجب التنويه وكذلك العمل على تضافر الجهود في سبيل تكريس هذه الحقوق في الواقع."

واضاف "إن اعتماد الحوار كمنهجية للتعامل مع الشباب هو الخيار الأفضل ويجب تدعيمه، كل من موقعه، وتطوير آلياته ومداه ومجالاته لتجنب الإقصاء والتهميش. كما تكمن ايجابية هذا الإقرار باقترانه الواضح والصريح بالدعوة للتعاطي مع قضايا الحوار دون رقابة أو محرمات إلا ما تفرضه الثوابت الوطنية والأخلاقية."

واعتبر "إن الدعوة المتكررة للاستئناس بالآراء في كبرى ملفات الإصلاح السياسي والمؤسساتي والاجتماعي مدخل إيجابي لتطوير شروط حوار وطني يعكس التعددية السياسية ويعطي إشارات قوية لدواعي إبراز حياة سياسية متطورة ببلادنا تسمح بتعبئة المقدرة الجماعية للبلاد لا فقط في المجال الاقتصادي والاجتماعي بل وأيضا في المجال السياسي لرفع التحديات المستقبلية خدمة للبلاد ودعما لمكاسبها ومناعتها."

ميدل ايست اونلاين 27 مارس 2008

بيان من حركة التجديد حول حق الترشح في الانتخابات الرئاسية القادمة

            على إثر ما ورد في خطاب رئيس الدولة يوم 21 مارس من إجراءات تتعلق بحق الترشح في الانتخابات الرئاسية القادمة أصدرت حركة التجديد البيان التالي:

             1) إن الإجراءات المعلن عنها إجراءات استثنائية تندرج في إطار الإبقاء على قاعدة ظلت ثابتة رغم  تنافيها مع أبسط المبادئ الديمقراطية بسبب صبغتها التعجيزية التي تكرس وحدانية الترشح الموروثة عن نظام الحزب الواحد، ويمثل اللجوء للمرة الثالثة على التوالي إلى مثل هذه الإجراءات الانتقالية الصالحة للاستعمال مرة واحدة  اعترافا بأن تلك القاعدة لا تتلاءم مع أدنى متطلبات التعددية. لذلك تعتبر حركة التجديد أنه يجب إلغاؤها وتعويضها بنص تتوفر فيه مقومات الاستقرار قانونا وممارسة وشروط التلاؤم مع روح الدستور والقيم الجمهورية بضمان حق الترشح إلى رئاسة الجمهورية لجميع المواطنين سواء كانوا أعضاء في أحزاب أو شخصيات مستقلة دون أية تضييقات سياسية ذات طابع إقصائي، علما بأن الفرز بين مختلف المرشحين يجب أن يبقى من مشمولات الناخبين وحدهم دون سواهم.

            2) و إذ تسجل حركة التجديد إيجابية التخلي عن التمييز بين الأحزاب القانونية على أساس تواجد أو عدم تواجد ممثلين عنها في مجلس النواب والاعتراف تبعا لذلك بمشروعية حقها جميعا دون استثناء في تقديم مرشحين إلى رئاسة الجمهورية، فإنها تطالب بتجسيم حق الترشح الحر في الانتخابات الرئاسية تجسيما كاملا وضمانه لكل المواطنين ولا سيما قيادات الأحزاب المعترف بها، بعيدا عن الاشتراطات الانتقائية المؤدية إلى الإقصاء لاعتبارات سياسية غير مقبولة شكلا ومضمونا أو تحد من استقلالية قرار الأحزاب في ترشيح من تراه صالحا من أعضاء هيئاتها القيادية، كما تطالب الحركة باتخاذ التدابير القانونية والإدارية الكفيلة بتجسيد مبدأ المساواة في التعامل مع الأحزاب في المجالات الأخرى مثل التمويل العمومي وغيره.

            3) وتؤكد حركة التجديد مرة أخرى أن مسألة حرية الترشح إلى رئاسة الجمهورية ليست إلا جزءا من ملف شامل ينبغي إعادة النظر فيه بصفة جذرية تصورا ونصا وممارسة في اتجاه القطع مع التجارب السابقة بتوفير ظروف المصداقية للانتخابات كلها، سواء كانت رئاسية أو تشريعية أو بلدية، مما يستوجب مراجعة المجلة الانتخابية المعمول بها مراجعة جوهرية. وإذ تجدد الحركة دعوتها إلى حوار وطني جاد ومسؤول حول محتويات وصيغ هذه المراجعة الضرورية، فإنها تقترح أن تتم في اتجاه ضمان تسجيل كافة الناخبين تسجيلا آليا، وتوفير المساواة الكاملة بين المترشحين في إمكانيات الدعاية، وتمكين جميع ممثليهم من المراقبة الفعلية لسلامة الاقتراع بالتقليص من عدد مكاتب الاقتراع طبقا للمقاييس المعتمدة دوليا، وحماية سرية الاقتراع وشفافية فرز الأصوات، وتوخي قاعدة عقلانية وعادلة تعتمد التمثيل النسبي لضمان تواجد مختلف التيارات السياسية في مجلس النواب، والحرص على الحياد التام بين مختلف الأطراف بإسناد الإشراف على كامل العملية الانتخابية إلى هيئة وطنية مستقلة تكون في تركيبتها ومشمولاتها محل توافق بين الجميع في السلطة والمعارضة ومكونات المجتمع المدني.

            4) إن حركة التجديد تضع في طليعة أولوياتها في المرحلة الراهنة النضال من أجل ضمان الظروف القانونية والسياسية الأساسية اللازمة لكي لا تكون هذه الانتخابات مجرد إعادة إنتاج لسابقاتها بل مناسبة حقيقية لممارسة التعددية وتعبيرا وفيا عن إرادة الشعب في كنف احترام حق المواطنات والمواطنين في أن يختاروا من يمثلهم  بحرية كاملة بعيدا عن شتى  أشكال الوصاية والضغوط وكل أنواع التزييف، كما تحرص الحركة على ربط هذا النضال  بالعمل على تقديم بديل واضح قادر على أن يعبئ حول أهدافه قطاعات واسعة من الرأي العام الوطني والنخب  والشباب وعموم التونسيات والتونسيين في تيار سياسي ديمقراطي حداثي وتقدمي موحد ومؤثر.

            5) لذلك تتوجه الحركة بنداء إلى كافة القوى الديمقراطية، أحزابا ومستقلين، حتى تكثف الحوار والتشاور فيما بينها لتوحيد مبادراتها وتحركاتها لكسب المعركة العاجلة من أجل انتخابات ذات مصداقية، وتتباحث جديا في سبل الالتقاء حول برنامج سياسي مشترك مقنع تستطيع أن تتقدم على أساسه للمواطنين والمواطنات موحدة ومتآزرة في المعركة الانتخابية المقبلة بجزأيها التشريعي والرئاسي.

تونس، في 24 مارس 2008

عن الحركة : الأمين الأول

أحمد إبراهيم