15.05.2008

الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان تعرض خطة عمل لتجاوز أزمتها

7fca778429e6de0856d09fe01c980837.jpgناقشت الهيئة المديرة للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان على مدار أسابيع عديدة خطة عمل للخروج من الأزمة التي تشهدها الرابطة خاصة في علاقتها بالسلطة منذ مؤتمرها الخامس في نهاية أكتوبر 2000 وانتهت إلى إعداد ورقة في الموضوع (ننشرها صحبة هذا البيان) وقد اتفقت الهيئة المديرة على إبلاغ تلك الورقة للسيد المنصر الرويسي رئيس الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات العامة غير أنه اعتذر عن قبول وفد من الهيئة المديرة كان يعتزم مقابلته للغرض.

وقررت الهيئة المديرة البدء في تطبيق هذه الخطة بالحوار مع كل الرابطيين في مقراتهم، وهي تطالب السلطة بتسهيل هذا الحوار برفع الحصار على المقر المركزي ومقرات الفروع حتى تحتضن هذا الحوار. وستعلن الهيئة المديرة خلال الأيام القادمة عن مواعيد هذه اللقاءات .

خطــــة عمــــــل

حرصت الهيئة المديرة للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان منذ أول لقاء لرئيس الرابطة بالسيد المنصر الرويسي رئيس الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات العامة في فيفري 2007 على التقدّم بمقترحات للخروج من الأزمة التي تشهدها الرابطة خاصة في علاقتها بالسلطة منذ مؤتمرها الخامس في نهاية أكتوبر 2000. وهي إذ تفعل ذلك فإنها تنطلق من مبادئ عامة تشكل بالنسبة لها مرجعية ثابتة.

من بين هذه المبادئ التمسك باستقلالية الرابطة وصيانة حرية قراراتها والاحتكام إلى هياكلها الشرعية المنتخبة. وهي استقلالية تجاه السلطة وتجاه الأحزاب والتيارات السياسية باعتبار أن الرابطة منظمة حقوقية تحتكم إلى الإعلان العالمي والعهود والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان. ومن هذا المنظور، نتمسك بانتماء الرابطة إلى الشبكة الدولية لحقوق الإنسان، وترى فيها السند الطبيعي لها باعتبار أن المنظومة الحقوقية تتجاوز الحدود الجغرافية وتقوم على مبدأ التضامن لمواجهة كل أنماط التجاوزات. والرابطة في المقابل تميز بين ذلك وبين العلاقة بالحكومات التي لا تتجاوز التقاليد البروتوكولية المعمول بها في جميع دول العالم. كما أن الرابطة تعتبر بأن التمويل العمومي غير المشروط حق من حقوقها إضافة إلى كونه الأصل والأساس للقيام بنشاطها وتغطية كل حاجياتها، أما التمويل الخارجي فهو مكمل للأول، ويقع اللجوء إليه عند الضرورة، وبالأخص عندما تحرم منظمات المجتمع المدني من أي سند مالي، كما هو الشأن بالنسبة للرابطة. وأخيرا تمسك الهيئة المديرة بالوفاق كصيغة مثلى لتحقيق التعايش داخل هياكلها بعيدا عن كل إقصاء على أساس سياسي وحزبي.

في ظل تلك المبادئ أكّدت الرابطة على استعدادها للوصول إلى حلّ وفاقي مع جميع الأطراف المعنية وفي إطار احترام استقلالية الرابطة وطبيعة مهامها، يتوج بعقد المؤتمر الوطني السادس في أحسن الظروف على أن يتمّ ذلك عبر مسار يتمّ الاتفاق على كافة مراحله ويشكّل "حزمة" لا تتجزّأ. وفي هذا السياق وجّه رئيس الرابطة رسالة بتاريخ 21 جوان 2007 إلى سيادة رئيس الجهورية عن طريق السيد الرويسي أكدنا فيها " إننا نتطلع إلى عنايتكم السامية لكي تثمر الجهود المبذولة لإنهاء الأزمة وعقد مؤتمر الرابطة في مناخ توافقي بناء..."

وقد أكدت الهيئة المديرة خلال كامل هذه الفترة استعدادها لإيجاد حلول للمشاكل العالقة ومنها:

   مسألة استكمال الهيكلة وما قد تتطلبه إعادة النظر في بعض جوانبها بما يحقق توافقا بين جميع الرابطيين ليسهل عقد المؤتمر الذي نحرص على أن ينتخب هيئة مديرة توافاقية دون اقصاء.

   التأكيد على أنّ كل الرابطيين بمن فيهم الذين تقدموا بقضايا ضدّ الهيئة المديرة والذين مارسوا حقّهم في النقد دون الوصول إلى المحاكم معنيين بالحلّ وأنّ الهيئة المديرة ساعية للحوار مع الجميع للوصول إلى ذلك الحلّ.

ولذلك ولتفادي جميع الإشكالات فإنّ الهيئة المديرة تقترح حزمة متكاملة للوصول إلى عقد المؤتمر الوفاقي المنشود.

ويكون ذلك عبر المراحل التالية المترابطة :

   فتح المقرّ المركزي ليحتضن لقاءات بين الهيئة المديرة وفروع تونس وكذلك بين الهيئة المديرة والذين تقدّموا بشكايات لدى المحاكم وتكون هذه اللّقاءات الأوّلية للوقوف على مواقف الجميع، إذ تقدم الهيئة المديرة تصورها للحلّ فيما يقدّم محاوروها تصوّراتهم أيضا ويتمّ خلال هذه اللّقاءات ضبط رزنامة ما يتوجب من لقاءات لاحقة لإنهاء الحوار والوصول إلى توافقات بشأن المشاكل العالقة. وتتم هذه المرحلة خلال اجل لا يتجاوز شهرا من بداية تطبيق الخطة.

   يتم بعد ذلك مباشرة فتح مقرّات الفروع داخل الجمهورية لنفس الغرض وخاصة للقاء هيئات الفروع والمنخرطين بتلك الجهات لإنضاج الحلول المقترحة. وتسعى الهيئة المديرة لإنهاء هذه المرحلة خلال أجل لا يتجاوز شهرا من بداية تطبيقها

   مع تقدّم الحوار وبلورة المقترحات المختلفة يتمّ عقد مجلس وطني يدعى إليه بصفة ملاحظين من يمكنهم طرح وجهة النظر غير الممثلة في المجلس أو التي يمكن الاستفادة منها للخروج من الأزمة.

   يتمّ الشروع في تنفيذ ما يتّفق عليه بشأن الهيكلة وبالتوازي يتمّ سحب القضايا العدلية التي تمّ القيام بها ضدّ الهيئة المديرة حتى يمكن عقد المؤتمر الوفاقي دون تعطيل.

   يتمّ تحديد تاريخ المؤتمر خلال مجلس وطني ثان ( يكون من بين اعضائه رؤساء الفروع التي شملتها عملية استكمال الهيكلة ) يقوم أيضا بتشكيل لجان عمل لإعداد ذلك المؤتمر.

   يعقد المؤتمر في اجل لا يتجاوز الذكرى الستين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان.( 10 ديسمبر 2008)

وإنّ الهيئة المديرة التي ترى أنّ هذه المقترحات مترابطة ولا يمكن أن يتمّ تنفيذها إلاّ بالاتفاق المسبق عليها كقاعدة عمل و"حزمة" غير قابلة للتجزئة مستعدّة للشروع حالا في إنجازها عبر المراحل المشار إليها وذلك بالبدء في الحوار داخل المقرّ المركزي مع هيئات فروع تونس ومع غيرهم من الشاكين و"الغاضبين" على أن يتمّ تنفيذ بقية المراحل تباعا حتى نعجّل بإنهاء هذه المهام وعقد المؤتمر في أسرع وقت ممكن.

تونس في 12 ماي 2008

عن الهيئــة المديـــرة

الرئيـــس: المختــار الطريفـــي

21، نهج بودليــر – العمران – 1005 تونس – الهاتف : 71.280596 – الفاكس : 71.892866 البريــد الإلكترونـــي : ltdhcongres6@yahoo.fr

12:53 Ecrit par Mokhtar YAHYAOUI dans Droits de l'homme | Lien permanent | Commentaires (0) | Envoyer cette note | Tags : Tunisie, LTDH

02.02.2008

بيان فرع صفاقس الشمالية للرابطـة التونسيـة للدفـاع عن حقـوق الإنسـان

راج في اليومين الماضيين خبر مفاده"وفاة تلميذ بجهة جبنيانة أثناء مسيرة تضامن مع سكان غزة"بدون أن تقدم أية جهة دليلا أو معطى ملموس يؤكد هذا الخبر.

ونظرا لارتباط هذا الموضوع بحقوق الإنسان وبعد التحري والبحث و التقصي تحصلنا على جملة من المعطيات الموضوعية التي تدحض هذا الخبر من أهمها:

تأكيد الأوساط الطبية المحايدة العاملة بالمسشفى الجامعي الحبيب بورقيبة عدم قبول أو إقامة أو وفاة أي تلميذ بولاية صفاقس على هامش التحركات التلمذية المتضامنة مع الشعب الفلسطيني.

تأكيد العديد من سكان منطقة أولاد حسن بجهة جبنيانة و المناطق المجاورة عدم حصول أي حالة وفاة أو تنظيم أي مأتم بها في اليومين الأخيرين مؤكدين لنا سلامة أبنائهم.

إن فرع صفاقس الشمالية مع تأكيده على حق التعبير والتظاهر السلمي للدفاع عن حقوق الإنسان والقضايا العادلة في كافة أرجاء المعمورة يستنكف اللجوء إلى الأساليب الدعائية التي تنم على إستبلاه و عدم إحترام للذات البشرية.

فرع صفاقس الشمالية للرابطـة التونسيـة للدفـاع عن حقـوق الإنسـان

رئيس الفرع: عبدالعزيز عبدالناظر

صفاقس في 2 فيفري 2008

16:58 Ecrit par Mokhtar YAHYAOUI | Lien permanent | Commentaires (0) | Envoyer cette note | Tags : Tunisie, LTDH

29.12.2007

رفع الحصار عن المقر المركزي للرابطــة للقيام بالأنشطة الضرورية لإعداد المؤتمر

بيـــــــــان الرابطــة التونسيــة للدفــاع عن حقــوق الإنســان

تجددت اللقاءات بين السيدين المنصر الرويسي رئيس الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات العامة والمختار الطريفي رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بعد انقطاع دام عدّة أشهر، فبعد السماح للرابطة بالاحتفال بالذكرى التاسعة والخمسين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان وتنظيم ندوة حول مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة يوم السبت 15 ديسمبر 2007 دون عراقيل، تمّ لقاء أوّل يوم الثلاثاء 18 ديسمبر 2007 بطلب من السيد الرويسي الذي استفسر رئيس الرابطة عمّا إذا كانت هذه المنظمة متمسّكة بما أعلنته سابقا من عزم على إيجاد حلّ وفاقي للأزمة التي تعيق نشاطها وتعطّل عقد مؤتمرها، وقد أكّد رئيس الرابطة الاستعداد التام لذلك على قاعدة ما تمّ تداوله في لقاءات سابقة مع السيد الروسي وما تمّ بسطه على أعمدة الصحف منذ مدّة، مشددا على أنّ رفع الحصار عن مقرات الرابطة سواء بتونس العاصمة أو بالجهات يعدّ مدخلا مهمّا يؤكد حسن الاستعداد لدى جميع الأطراف للوصول إلى حلّ، ويمكن جميع هياكل الرابطة من التداول في المقترحات المعروضة للوصول إلى عقد المؤتمر الوطني السادس بأسرع وقت ممكن وفي أحسن الظروف، وقد أكد رئيس الهيئة العليا تفهمه لذلك ناقلا استعداد السلطة للمساعدة على إيجاد الحل المناسب لمختلف الإشكاليات بما في ذلك مسألة المقرات على أن يعاود الاتصال برئيس الرابطة مباشرة بعد عطلة عيد الأضحى بشأن هذا الموضوع.

وقد تمّ اللقاء الثاني يوم الاثنين 24 ديسمبر 2007 وأعلم خلاله رئيس الهيئة العليا رئيس الرابطة بأنه يمكن استغلال المقر المركزي دون قيود للقيام بالأنشطة الضرورية لإعداد المؤتمر والتشاور مع هيئات الفروع من أجل ذلك، مع التأكيد على ضرورة الخروج من الإشكال المطروح من جراء القضايا العدلية التي صدرت فيها أحكام وذلك من خلال إيجاد توافق مع القائمين بتلك الدعاوى.

والهيئة المديرة التي أكدت دائما استعدادها لإيجاد حل توافقي للأزمة على أساس الحفاظ على استقلالية الرابطة وقيامها بدورها كاملا في الدفاع عن حقوق الإنسان ونشر ثقافتها، تسجّل بارتياح إيجابية رفع الحصار الذي كان مفروضا على مقرّها المركزي وتأكيد السيد الرويسي على استغلاله لأنشطة الرابطة وخاصة تلك المتعلقة بالإعداد للمؤتمر الوطني، غير أنّها تجدد التأكيد على أنّ رفع الحصار عن كلّ مقرات الرابطة وخاصة مقرات الفروع يبقى مطلبا مركزيا، إذ أنه من الضروري الاجتماع بهيئات الفروع والمنخرطين و التداول معهم في الحلول الممكنة ولا يمكن أن يتم ذلك في الجهات إلا داخل مقرات تلك الفروع خاصة مع تواصل حرمان الرابطة من استغلال الفضاءات العمومية.

وفي انتظار ذلك قررت الهيئة المديرة دعوة فروع تونس لعقد اجتماعاتها الدورية بالمقر المركزي والاجتماع بالهيئة المديرة للتداول في مختلف القضايا التي تهمّ الرابطة و بخاصة مسالة إعداد المؤتمر، والقيام بالأنشطة التي يتطلبها العمل الرابطي، كما قرّرت تنظيم لقاءات في الجهات بمختلف فروع الرابطة حسب رزنامة سيتمّ ضبطها للغرض على أمل أن يتمّ في الأثناء رفع الحصار عن المقرات حتى تعقد بها تلك اللقاءات. كما تقرر عقد المجلس الوطني للرابطة في أجل قريب بعد الإعداد الجيد له مع هيئات الفروع كما سبق بيانه.

والهيئة المديرة تدعو السلطة مجددا إلى رفع الحصار المضروب على مقرات الفروع وعدم إعاقة نشاطاتها والاستجابة لرغبة الرابطيين في إيجاد حلّ يحفظ استقلالية الرابطة ويمكنها من عقد مؤتمرها الوطني السادس في أقرب الآجال.

تونس في 28 ديسمبر2007

عـن الهيئـة المديـرة المختـار الطريفــي رئيـــس الرابطــة

01:22 Ecrit par Mokhtar YAHYAOUI dans Droits de l'homme | Lien permanent | Commentaires (0) | Envoyer cette note | Tags : Tunisie, LTDH

10.12.2007

بيـــــــــان الرابطـــة التونسيـــة للدفـــاع عن حقــــوق الإنســـان

تونس في 09 ديسمبر 2007

تحتفل بلادنا مع سائر بلدان العالم يوم 10 ديسمبر 2007 بالذكرى التاسعة والخمسين لصدور الإعلان العالمي لحقوق ألإنسان، وبداية من هذا التاريخ يبدأ الاستعداد في محافل كثيرة للاحتفال العام القادم بالذكرى الستين لهذا الميثاق ومن المتوقع عقد ندوات ولقاءات هامة بهذه المناسبة.

وعلى الصعيد الوطني يتمّ الاحتفال رسميّا ككل سنة بهذه الذكرى وتسند جائزة لحقوق الإنسان، غير أنّ واقع هذه الحقوق يبقى دون المأمول بكثير، وبعيدا عمّا كانت تطمح له البشريّة حين وضعت هذا الميثاق وأردفته بعديد المواثيق والعهود والمعاهدات الأخرى المتعلقة بالحقوق والحريات، ومازالت بلادنا مطالبة بالاستجابة إلى متطلّبات احترام هذه الحقوق والحريات وفق ما نصّت عليه تلك النصوص وما ضبطته الآليات المعدّة لمراقبة تطبيقها.

فعلى الصعيد الوطني وبدءا بقضية الرابطة يستمرّ الحصار المضروب على هذه المنظمة الأعرق على المستويين العربي والإفريقي، فمقرات فروعها محاصرة منذ سبتمبر 2005 ويمنع كلّ شخص من دخولها دون أيّ سند قانوني، إذ يحاصرها البوليسي ليلا نهارا، فيما يحاصر المقرّ المركزي ولا يدخله إلا أعضاء الهيئة المديرة، وتستمرّ السلطة في عدم الاستجابة إلى النداءات المتكررة والمبادرات المتعدّدة لحلّ هذه الأزمة ورفع يدها عن الرابطة وعدم تعطيل أنشطتها ومنعها من عقد مؤتمرها السادس.

وتستمرّ السلطة من جهة أخرى وفي سياق متصل في عدم الاعتراف بعديد الجمعيات والمنظمات المستقلة التي تريد العمل في ظلّ القانون، وتخرق السلطة قوانين البلاد بعدم السماح لهذه المنظمات حتى من تقديم ملفاتها للجهات الإدارية المعنية بهدف الاعتراف القانوني، ومن تمكن من هذه الجمعيات من تقديم ملفه ورفض طلبه مازال ينتظر البتّ قضائيّا في الطعن المرفوع ضدّ قرار الرفض.

ورغم إطلاق سراح عدد كبير منهم المساجين السياسيين ومساجين الرأي، وهو ما استبشرت به الرابطة وثمنته في حينه، فإنّ عددا من هؤلاء المساجين مازالوا رهن الاعتقال لأكثر من ستّة عشر عاما، فيما تشنّ حملات اعتقال كثيرة تطال مجموعات من الشبّان ممّن يتّهمون بالانتماء إلى تيّار السلفيّة الجهاديّة، دون احترام الحدّ الأدنى من الضمانات القانونية التي من الواجب توفرها مهما كانت التهم والأشخاص والقوانين المنطبقة، ويتواصل استعمال التعذيب للحصول على "اعترافات" ويستمرّ القضاء في إصدار أحكام قاسية جدّا دون توفير الشروط الدنيا للمحاكمة العادلة.

وعلى صعيد الإعلام ورغم الوعود المتكررة تستمرّ سيطرة الحزب الحاكم شبه المطلقة على وسائل الإعلام التي يحرم من التعبير بواسطتها كلّ من يخشى أن يكون خطابه نقديّا. وتحاصر بعض الصحف المستقلّة والمعارضة التي بقيت تصدر حتى لا تبلغ إلى عموم المواطنين وتحرم من الحقّ في التمويل العمومي والإشهار.

وتواصل السلطة فرض سيطرتها على القضاء وتسخيره وتوظيفه ضدّ النشطاء والحقوقيين والسياسيين. وما القضايا التي علقت بالرابطة وكيفية معالجتها إلاّ أحد الأدلة الساطعة على ذلك، ولمواصلة تحقيق هذه الغاية عمدت السلطة إلى وضع اليد على جمعية القضاة التونسيين مبعدة المكتب التنفيذي الشرعي منكلة بعضواته وأعضائه.

وفي هذه الذكرى نستحضر ما قطعته الدولة التونسية من عهود بشأن التزاماتها في مجال التعاطي مع هياكل وآليات الأمم المتحدة ذات العلاقة بحقوق الإنسان فهي لم تستجب إلى الطلبات المتكررة التي يتقدّم بها المقرّرون الخاصون لزيارة تونس في إطار المهام الموكولة إليهم، وقد كانت تلك الوعود صريحة عند ترشح تونس سنة 2006 لعضوية مجلس حقوق الإنسان وانقضت ولاية تونس في هذا المجلس دون أن تتحقق الوعود.

إنّ الهيئة المديرة عند استعراضها لما سبق وغيره من القضايا الهامة في مجال حقوق الإنسان تؤكّد على الآتي :

- أنّ الاحتفال بهذه الذكرى يفرض اتخاذ إجراءات عملية لوضع الالتزامات موضع التطبيق الفعلي من ذلك احترام استقلالية منظمات المجتمع المدني ورفع الحصار المفروض على الرابطة وفروعها والاعتراف بالجمعيات المدنية الراغبة في ذلك، وإطلاق حرية الإعلام ورفع القيود المفروضة على الصحافة، واحترام تعدّد الآراء والمواقف واحترام استقلال القضاء وعدم توظيفه.

- إنّ إطلاق سراح المساجين السياسييين وسنّ قانون العفو التشريعي العام وإيقاف حملات الاعتقال والمحاكمات لكلّ من لم تثبت مشاركته الفعلية في أعمال إجرامية بعد أن تكفل له الضمانات القانونية وأولها اعتبار كل متهم برئ إلى أن تثبت إدانته في محاكمة عادلة. كلّ هذا يبقى من أوكد الواجبات المحمولة على السلطة حتى يمكن الحديث عن دولة الحق والقانون.

- إنّ دخول العالم بداية من 10 ديسمبر 2007 في السنة الستين لهذا الإعلان يطرح على الحكومات احترام تعهّداتها الوطنية والدولية وتطوير منظومة حقوق الإنسان واحترام آليّاتها.

عـن الهيئـة المديـرة

رئيـــس الرابطــة المختـار الطريفــي