09.10.2007
حرية تداول المعلومات علاج لأمراض الصحافة والوطن
قد لا يختلف اثنان حول حقيقتين: الأولي تدني مستوي المضمون والأداء الصحفي في مصر، مع اختلافات جزئية من صحيفة لأخري، أو من كاتب لآخر، الحقيقة الثانية تدني مستوي مشاركة الرأي العام في الشأن العام، وانعدام مشاركته الحقيقية في صنع القرار، فهو الشريك المنسي الذي قلما يستشار أو ينتدب لحوار، ولذلك ينكمش في داخله، بينما تتضخم الأشياء من حوله، الكل يتحدث باسمه، ونيابة عنه، ولكنه لا يفصح عن ذاته مباشرة إلا فيما ندر، وبعد أن يصل إلي حالة الانفجار..... إضراب، أو اعتصام أو مظاهرة أو ما شابه، وكلها وسائل مشروعة ما دامت سلمية تنفس عن مخزون الطاقة المكبوت لديه.
الحل ببساطة في حرية الحصول علي المعلومات، وحرية تداولها، حيث يكمن فيها الدواء الشافي لأمراض الصحافة والوطن، وكما أشارت المحكمة العليا بالولايات المتحدة وهي بصدد قانون تداول المعلومات «إن نور الشمس هو أفضل مبيد للحشرات، ونور الكهرباء هو أكفأ رجل بوليس»،
والمعني واضح فمقاومة الفساد كمرض اجتماعي وسياسي مزمن يستحيل علاجه في الظلام، ومن خلال سياسات التكتم والسرية، كما أن المواطن غير المضطلع بقضايا الساعة وأسرارها، وانعكاس القرارات الإستراتيجية علي حياته الشخصية، لا يمكن أن يتحمس للعطاء العام، ولا يمثل قيمة مضافة في عالم اليوم، بل يمكن حسابه في عالم الأموات، ولذلك انخفض مستوي المشاركة في الانتخابات إلي اقل من ٢٥% من جملة المؤهلين للانتخابات في مصر.
20:52 Ecrit par Mokhtar YAHYAOUI dans Médias | Lien permanent | Commentaires (0) | Envoyer cette note | Tags : Egypte, Médias, Liberté



