27.03.2008

بيان من حركة التجديد حول حق الترشح في الانتخابات الرئاسية القادمة

            على إثر ما ورد في خطاب رئيس الدولة يوم 21 مارس من إجراءات تتعلق بحق الترشح في الانتخابات الرئاسية القادمة أصدرت حركة التجديد البيان التالي:

             1) إن الإجراءات المعلن عنها إجراءات استثنائية تندرج في إطار الإبقاء على قاعدة ظلت ثابتة رغم  تنافيها مع أبسط المبادئ الديمقراطية بسبب صبغتها التعجيزية التي تكرس وحدانية الترشح الموروثة عن نظام الحزب الواحد، ويمثل اللجوء للمرة الثالثة على التوالي إلى مثل هذه الإجراءات الانتقالية الصالحة للاستعمال مرة واحدة  اعترافا بأن تلك القاعدة لا تتلاءم مع أدنى متطلبات التعددية. لذلك تعتبر حركة التجديد أنه يجب إلغاؤها وتعويضها بنص تتوفر فيه مقومات الاستقرار قانونا وممارسة وشروط التلاؤم مع روح الدستور والقيم الجمهورية بضمان حق الترشح إلى رئاسة الجمهورية لجميع المواطنين سواء كانوا أعضاء في أحزاب أو شخصيات مستقلة دون أية تضييقات سياسية ذات طابع إقصائي، علما بأن الفرز بين مختلف المرشحين يجب أن يبقى من مشمولات الناخبين وحدهم دون سواهم.

            2) و إذ تسجل حركة التجديد إيجابية التخلي عن التمييز بين الأحزاب القانونية على أساس تواجد أو عدم تواجد ممثلين عنها في مجلس النواب والاعتراف تبعا لذلك بمشروعية حقها جميعا دون استثناء في تقديم مرشحين إلى رئاسة الجمهورية، فإنها تطالب بتجسيم حق الترشح الحر في الانتخابات الرئاسية تجسيما كاملا وضمانه لكل المواطنين ولا سيما قيادات الأحزاب المعترف بها، بعيدا عن الاشتراطات الانتقائية المؤدية إلى الإقصاء لاعتبارات سياسية غير مقبولة شكلا ومضمونا أو تحد من استقلالية قرار الأحزاب في ترشيح من تراه صالحا من أعضاء هيئاتها القيادية، كما تطالب الحركة باتخاذ التدابير القانونية والإدارية الكفيلة بتجسيد مبدأ المساواة في التعامل مع الأحزاب في المجالات الأخرى مثل التمويل العمومي وغيره.

            3) وتؤكد حركة التجديد مرة أخرى أن مسألة حرية الترشح إلى رئاسة الجمهورية ليست إلا جزءا من ملف شامل ينبغي إعادة النظر فيه بصفة جذرية تصورا ونصا وممارسة في اتجاه القطع مع التجارب السابقة بتوفير ظروف المصداقية للانتخابات كلها، سواء كانت رئاسية أو تشريعية أو بلدية، مما يستوجب مراجعة المجلة الانتخابية المعمول بها مراجعة جوهرية. وإذ تجدد الحركة دعوتها إلى حوار وطني جاد ومسؤول حول محتويات وصيغ هذه المراجعة الضرورية، فإنها تقترح أن تتم في اتجاه ضمان تسجيل كافة الناخبين تسجيلا آليا، وتوفير المساواة الكاملة بين المترشحين في إمكانيات الدعاية، وتمكين جميع ممثليهم من المراقبة الفعلية لسلامة الاقتراع بالتقليص من عدد مكاتب الاقتراع طبقا للمقاييس المعتمدة دوليا، وحماية سرية الاقتراع وشفافية فرز الأصوات، وتوخي قاعدة عقلانية وعادلة تعتمد التمثيل النسبي لضمان تواجد مختلف التيارات السياسية في مجلس النواب، والحرص على الحياد التام بين مختلف الأطراف بإسناد الإشراف على كامل العملية الانتخابية إلى هيئة وطنية مستقلة تكون في تركيبتها ومشمولاتها محل توافق بين الجميع في السلطة والمعارضة ومكونات المجتمع المدني.

            4) إن حركة التجديد تضع في طليعة أولوياتها في المرحلة الراهنة النضال من أجل ضمان الظروف القانونية والسياسية الأساسية اللازمة لكي لا تكون هذه الانتخابات مجرد إعادة إنتاج لسابقاتها بل مناسبة حقيقية لممارسة التعددية وتعبيرا وفيا عن إرادة الشعب في كنف احترام حق المواطنات والمواطنين في أن يختاروا من يمثلهم  بحرية كاملة بعيدا عن شتى  أشكال الوصاية والضغوط وكل أنواع التزييف، كما تحرص الحركة على ربط هذا النضال  بالعمل على تقديم بديل واضح قادر على أن يعبئ حول أهدافه قطاعات واسعة من الرأي العام الوطني والنخب  والشباب وعموم التونسيات والتونسيين في تيار سياسي ديمقراطي حداثي وتقدمي موحد ومؤثر.

            5) لذلك تتوجه الحركة بنداء إلى كافة القوى الديمقراطية، أحزابا ومستقلين، حتى تكثف الحوار والتشاور فيما بينها لتوحيد مبادراتها وتحركاتها لكسب المعركة العاجلة من أجل انتخابات ذات مصداقية، وتتباحث جديا في سبل الالتقاء حول برنامج سياسي مشترك مقنع تستطيع أن تتقدم على أساسه للمواطنين والمواطنات موحدة ومتآزرة في المعركة الانتخابية المقبلة بجزأيها التشريعي والرئاسي.

تونس، في 24 مارس 2008

عن الحركة : الأمين الأول

أحمد إبراهيم

14.01.2008

بيان الهيئة السياسية لحركة التجديد

عقدت الهيئة السياسية لحركة التجديد يوم السبت 12 جانفي 2008 برئاسة الأمين الأول اجتماعها الدوري لمتابعة تنفيذ قرارات وتوصيات الاجتماع الأخير للمجلس المركزي للحركة والنظر في المستجدات على الصعيدين الاجتماعي والسياسي.

     على الصعيد الاجتماعي تركزت مداولات الهيئة السياسية بالخصوص على التحركات الاحتجاجية الشعبية من   إضرابات عن الطعام واعتصامات ومسيرات التي تشهدها منطقة المناجم بولاية قفصة منذ أسبوع على إثر الإعلان عن نتائج "مناظرات " الانتداب بشركة الفسفاط وما اتسمت به الانتدابات من حيف صارخ بسبب غياب الشفافية وانعدام تكافؤ الفرص وطغيان ظاهرة   " الأكتاف" والمحاصصة القائمة على المحسوبية والولاءات.

    والهيئة السياسية إذ تقف إلى جانب أهالي الرديف وأم العرايس والمظيلة وكافة المنطقة وتساند مطالبتهم المشروعة بإقرار مقاييس انتداب عادلة وشفافة وضمان استقرار الشغل للجميع، فإنها تؤكد أن استفحال البطالة استفحالا خاصا في جهة قفصة والجهات الداخلية - حيث تصل نسبتها إلى أكثر من 25 في المائة – في حاجة إلى معالجة خاصة تتطلب من الحكومة تدخلا جديا لإيجاد الحلول العاجلة لهذه الأزمة. وترى الهيئة السياسية أن معضلة البطالة تتطلب حلا جديا يستجيب إلى طموحات أبناء هذه الجهة وكافة الجهات المحرومة ومجموع الشعب في الشغل والعيش الكريم وذلك في إطار سياسة وطنية واضحة تضع في مقدمة أولوياتها وضع حد لانعدام التوازن بين الجهات وتمكين الجهات الداخلية – ومن ضمنها جهة قفصة - من المقومات الفعلية للتطور الاقتصادي والنهضة الشاملة.

      وعلى الصعيد السياسي تناولت الهيئة السياسية بالنقاش اجتماع المجالس العليا ذات الصبغة الاستشارية في مجالات السكان والبحث العلمي والتنمية المستديمة وسجلت إيجابية مشاركة حركة التجديد والدور الذي لعبه ممثلوها في النقد وتقديم المقترحات البناءة انطلاقا من موقعها كحركة وطنية معارضة ومسؤولة، كما أكدت الهيئة السياسية من جديد موقف الحركة الداعي إلى إعطاء أشغال هذه المجالس مزيدا من المصداقية بإعادة النظر في تركيبتها بحيث تمثل فيها جميع الأحزاب القانونية دون استثناء، وتشريك كل الأطراف المعنية في ضبط الأولويات للسنة القادمة وفي أشغال اللجان التحضيرية وجعل هذه المجالس فضاءات حوار حقيقي مفتوحة لوسائل الإعلام والصحافة لتمكين الرأي العام الوطني من الاطلاع على أراء ومواقف جميع الأطراف دون تمييز.

      ومن جهة أخرى تداولت الهيئة السياسية في علاقة الحركة بمكونات الحركة الديمقراطية ونظرت بالخصوص في سبل إعطاء دفع جديد للعمل المشترك والتحالف بين القوى السياسية - أحزابا ومناضلين مستقلين – المعنية بمسار بناء القطب الديمقراطي التقدمي والحداثي القادر على التأثير على موازين القوى في المعارك والاستحقاقات القادمة.

تونس في 13 جانفي 2008

عن الهيئة السياسية

الأمين الأول : أحمد إبراهيم

18.12.2007

ـ «مؤتمر الحصاد المر»: كيف السبيل لاستقامة الأمور داخل حركة التجديد؟

ماتزال الاختلافات والتباينات متواترة بخصوص المؤتمر الأخير لحركة التجديد، هذا المؤتمر الّذي وإن حقّق تداولا على المنصب الأوّل للحركة فإنّه بدا إلى حدّ الآن عاجزا عن تحقيق أحد أهمّ أهدافه وهو توحيد صفوف التيارات اليساريّة التقدميّة، فبعد الاستقالة من عضويّة المجلس الوطني الّتي قدّمها النائب في البرلمان السيّد محمّد ثامر إدريس عشيّة المؤتمر المثير للجدل والرسالة الشهيرة لمحمّد علي الحلواني مرشّح المبادرة الديمقراطيّة لرئاسيّة 2004 وعرائض الوجوه المستقلّة الّتي شاركت في الإعداد للمؤتمر المذكور وتمّ إقصاؤها لاحقا من المسار التوحيدي، حصلت الشروق على نسخة من رسالة جديدة من المنتظر أن تثير المزيد من النقاش حول تقييم المنجز «التجديدي».

الرسالة أمضاها السيّد محمّد قدوار العضو السابق في المجلس الوطني لحركة التجديد تستمدّ أهميتها بالأساس بالظرفيّة الّتي ظهرت فيها وهي يوم وحيد (الشروق حصلت على الرسالة يوم السبت الفارط) قبل انعقاد المجلس الوطني للحركة الّذي التأم أوّل أمس الأحد، وبحسب مصادر لـ»الشروق» فإنّ مضمون الرسالة يتقاطع مع رؤى العديدين من الّذين شكّكوا في مصداقيّة وسلامة التركيبات القياديّة الحالية للحركة إعتمادا على الأخطاء والتجاوزات الّتي وقعت في المؤتمر وتجسيدا لمقولة ما بُني على الخطإ فهو خطأ وعلى العجز المتواصل للهياكل القياديّة الجديدة على استيعاب حالة التناقض وعدم الاتفاق الّتي استتبعت المؤتمر الأخير.

  وقال قدوار في رسالته أنّ المؤتمر الأخير لم يكن وفيا لطموح المساهمين فيه ولا لشعاره المركزي ممّا لم يترك أمام «القيادة» المنتجـــة لهذا المأزق إلا انتهاج سياسة الهروب إلى الأمام ومحاولة اللعب على عامل الوقت، مدعومة بلجنة الضماتات الديمقراطية التي حولت مهامها إلى لجنة تشخيص مصلحة القيادة.

 وأضاف المتحدّث أنّه وبعد مرور خمسة أشهر على انتهاء أشغال المؤتمر، لم تقدم المجموعة التي استولت على القيادة على أي إجراء لمعالجة مخلفات هذا المؤتمر من خلال تقييم هادئ ومسؤول. كما أنها لم تكلف نفسها حتى الرد على تهمة تحويل وجهة المؤتمر من مؤتمر توحيدي تنظيميا وسياسيا إلى مؤتمر تفتيتي أنتج وضعا غريبا على المشهد التقدمي واليساري التونسي..

* «قشرة الفجل الحمراء»

وانتهى السيّد محمّد قدوار إلى القول بأنّ المشهد الذي أفرزه المؤتمر فيه من التناقضات الموروثة والمستحدثة الشيء الكثير منها على وجه الخصوص أنّ نحلة ضيقة جاءت من ماضي الحزب الشيوعي التونسي، كانت رأت في تأسيس حركة التجديد افتكاكا لأصلها التجاري، اندمجت في شركة مساهمة متعددة الألوان حد التناقض، لتمارس أساليب هي أقرب إلى الأساليب العشائرية منها إلى العمل السياسي، متخفية تحت قشرة الفجل الحمراء التي سرعان ما انكشفت عن أرضية سياسية وفكرية باهتة لا لون ولا طعم ولا رائحة لها. فالمتأمل في نص الأرضية الصادر بالطريق الجديد باللغة العربية غير موجه للرافضين القراءة بهذه اللغة- يجدها نسخة من أرضية أحزاب الوسط متراجعة في ذلك عن الأرضية التأسيسية لحركة التجديد ذات التوجه التقدمي واليساري ذي الأفق الاشتراكي.

Lire la suite

13:19 Ecrit par Mokhtar YAHYAOUI | Lien permanent | Commentaires (0) | Envoyer cette note | Tags : Tunisie, Opposition, Mouvement Ettajdid

05.10.2007

نحو انطلاقة جديدة للمبادرة/الئتلاف

      التقى يوم الأريعاء 3 أكتوبر 2007 عن حركة التجديد والحزب الاشتراكي اليساري وحزب العمل الوطني الديمقراطي بمقر حركة التجديد، للتشاور وتبادل الآراء حول الوضع العام بالبلاد وما يتطلبه من عمل مشترك لمواجهة التحديات والتأثير معا على مجرى الأمور في اتجاه الإصلاح الديمقراطي بوصفه ضرورة وطنية لا تحتمل مزيد التأجيل.

      وسجل المشاركون في الاجتماع الالتقاء الواسع لوجهات النظر بين أحزابهم في مجمل القضايا السياسية المطروحة على البلاد، كما أكدوا عزمهم على تكثيف الجهود المشتركة حتى تستعيد قوى الديمقراطية والحداثة والتقدم المسك بزمام المبادرة استعدادا للاستحقاقات السياسية المقبلة وخاصة منها انتخابات 2009 ، وعلى إعطاء دفع جديد لتحالف تلك القوى لا سيما بالعمل على إيجاد الصيغ والآليات الكفيلة بتحقيق انطلاقة جديدة للمبادرة / الائتلاف الديمقراطي، وذلك بالتعاون والتنسيق مع المناضلين المستقلين ومع كافة الأطراف السياسية الوطنية المعنية بالمعركة المشتركة من أجل بناء بناء القطب الديمقراطي التقدمي.

عن حركة التجديد :   أحمد إبراهيم

عن الحزب اليساري الديمقراطي : محمد الكيلاني

عن حزب العمل الوطني الديمقراطي :  عبد الرزاق الهمامي

21.09.2007

بلاغ حركة التجديد

        إزاء ما يتعرض له الحزب الديمقراطي التقدمي من تهديد بإخراجه من مقر جريدته الذي هو في الآن نفسه مقره المركزي بالعاصمة منذ سنوات عديدة وذلك باستعمال طرق ملتوية لا يخفى على أحد طابعها السياسي التعسفي رغم محاولات التستر وراء تعلات قانونية وعدلية واهية، تعبر حركة التجديد عن تضامنها الكامل مع قيادة هذا الحزب الشقيق ومناضليه ومساندتها التامة للمطالب المشروعة التي دفع  تمادي السلط في عدم الاكتراث بها إلى دخول كل من السيدة مية الجريبي الأمينة العامة للحزب والأستاذ أحمد نجيب الشابي مدير جريدة " الموقف" في إضراب احتجاجي عن الطعام ابتداء من يوم 20 سبتمبرالجاري

        إن حركة التجديد ، إذ تشد على أيدي الإخوة في الحزب الديمقراطي التقدمي، فإنها تعتبر ما يتعرض له هذا الحزب الشقيق حلقة من مسلسل التضييق المتواصل على نشاط أحزاب المعارضة الحريصة على استقلاليتها وممارسة حقها المشروع في النشاط السياسي الحر الذي يضمنه لها القانون وذلك مثلا بمنعها في الواقع من عقد اجتماعاتها بالقاعات العمومية ووضع العراقيل التعجيزية أمام استعمالها للنزل والقاعات الخاصة وتسليط شتى أنواع الضغوط المباشرة وغير المباشرة على أصحاب المحلات لثنيهم عن التسويغ لأحزاب المعارضة أو إجبارهم على إلغاء عقود الكراء الموجودة كما حدث مؤخرا لفرعي حركة التجديد بالقيروان وقليبية وفروع  أحزاب أخرى من ضمنها الحزب الديمقراطي التقدمي.

         وتؤكد حركة التجديد مرة أخرى على ضرورة الإقلاع عن نهج الانغلاق ونمط تسيير شؤون البلاد بعقلية الحزب الواحد واحترام التعددية السياسية فعلا لا قولا بما يعنيه ذلك من وضع حد لهيمنة الحزب الحاكم على دواليب الدولة والإدارة وامتيازاته اللا محدودة  واحتكاره لكافة فضاءات التعبيروالتحرك على حساب الأحزاب والجمعيات والمنظمات الرافضة للدوران في فلك السلطة، كما تطالب بأن تضمن لكل الأطراف دون استثناء ظروف النشاط  السياسي الطبيعي من مقرات، وقاعات اجتماع، وإمكانات تعبير في وسائل الإعلام المكتوبة والمسموعة والمرئية، وتمويل عمومي لجميع الأحزاب المعترف بها قانونا دونما حيف أو إقصاء.

عن حركة التجديد - الأمين الأول : أحمد إبراهيم

22:10 Ecrit par Mokhtar YAHYAOUI dans Politique | Lien permanent | Commentaires (0) | Envoyer cette note | Tags : Tunisie, Mouvement Ettajdid

08.08.2007

محمد على الحلواني: التيار المهيمن على التجديد محكوم بالانغلاق

·         لماذا انسلختم من حركة التجديد في هذا الظرف بالذات الذي يعيش فيه الحزب منعرجا تاريخيا؟

a4d5c93fe1a02eab53f7720311e84f3b.jpgـــ جاء انسلاخي من حركة التجديد في هذا الظرف بالذات جراء انقطاع الأمل نهائيا في إنقاذ ما يمكن إنقاذه هيكليا وسياسيا إزاء تواصل مسار التدهور الذي شهدته الحركة منذ الفترات الأولى لتحضير المؤتمر إلى اختتام أعماله. وكان هذا التدهور نتيجة إقصاء شبه كلي للهياكل القيادية للحركة عن التحكم في آليات تحضير المؤتمر حتى يتم تمرير إجراءات تنظيمية محسوبة ومشبوهة قادت بالضرورة إلى دحر الحركة في عقر دارها.

·         لماذا وصفتم بعض التجديديين بالدور التخريبي الذي يحاول السطو على الحركة ...ألم يكن الأمر يتعلق بمؤتمر توحيدي، بما يعنيه من وجود انتخابات وتحالفات وغيرها بوسعها أن تهيمن من خلالها أغلبية (ربما كانت أقلية في وقت سابق)، مثلما يجري في العمليات الديمقراطية المتعارف عليها؟

ـــ يختزل السؤال في نظري المسالة عندما يحصرها فقط في ما دار في المؤتمر الأخير. وهذا في اعتقادي يسيء كثيرا إلى قراءة هذا الحدث قراءة سياسية سليمة، لأن المؤتمر ليس وليد ساعته بل جاء نتيجة مسار تحضيري طويل وعسير شهد صراعا شديدا بين أنصار إقصاء الهياكل القيادية للحركة عن تحضير المؤتمر وبين مجموعة ظلت متشبثة بحق الحركة في الإشراف على عمل اللجان المشتركة حتى حلول موعد المؤتمر.

و يرجع هذا الصراع في الحقيقة إلى نزاع قديم نشب بين شقين في التجديد حول تعديل الخط السياسي للحركة إبان مؤتمرها الأول في 2001، حيث حاول طرف الإطاحة بالطرف الآخر وإزاحته من القيادة بتهمة اتباعه سياسة وفاقية تجاه السلطة بينما يعلم الجميع أن هذه المسالة قد حسمت قبل المؤتمر بتأكيد الحركة على الخروج من سياسة الوفاق.

Lire la suite

07.08.2007

تجديد التجديد

94ca0ea9cd40b0223f9b44975771992a.jpgالمؤشرات البارزة من تشكيلة الهيئة القيادية الجديدة التي أفرزها المؤتمر الأخير لحركة التجديد تبدو ذات دلالة واضحة أن حركة التجديد قد دخلت فعلا مرحلة تجديد و أن انسحاب الأمين العام السابق محمد حرمل بعد سبعة وعشرين عاما من احتكار قيادة هذا الحزب قد ترافقت بتغيير حقيقي و تداول فعلي على القيادة قد تسمح لهذا الحزب العريق الذي يعد ثاني أقدم حزب تونسي حاليا بعد الحزب الحاكم الطموح لتولي دوره كاملا في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ بلادنا. و أعتقد أن الفضل الأول يعود إلى المستقلين الذين راهنو بمصداقيتهم و تاريخهم النضالي على إحياء هذا الحزب في السنوات الأخيرة و أنهم بصدد كسب رهانهم و إدخال هذه الحركة و معها المشهد السياسي العام في البلاد مرحلة جديدة.

مع التهنئة للسيد للأمين العام الجديد و تمنياتنا له و لرفاقه بالتوفيق في تجديد التجديد. 

المقال الموالي للصحفي صالح عطية المنشور على جريدة الصباح لهذا اليوم يقدم مزيدا من الأضواء على خلفية هذه التحولات و أبعادها على هامش المؤتمر الأخير لحركة التجديد: 

  • مكتب سياسي جديد يهيمن عليه المستقلون
  • محمد علي الحلواني.. رئيس المجلس الوطني المتخلي يعلن انسلاخه من الحركة

تونس - الصباح:

تمخض المجلس المركزي لحركة التجديد الذي التأم أول أمس (الأحد) بأحد الفنادق في العاصمة، عن انتخاب السيد أحمد إبراهيم «أمينا أول» للحركة، خلفا للسيد محمد حرمل، الأمين العام المتخلي الذي كانت أسندت له الرئاسة الشرفية للحركة، بعد أكثر من 26 عاما قضاها على رأس الحزب.

ويأتي انتخاب السيد أحمد إبراهيم، إثر مفاوضات ماراطونية شاقة بين المجموعة المحسوبة على السيد محمد حرمل، والمستقلين الذين انضموا للحزب قبل فترة، في سياق جهد توحيدي لتيارات اليسار ضمن أفق تشكيل قطب ديموقراطي تقدمي في البلاد.

واستغرقت هذه المفاوضات حوالي الأسبوع، أي منذ اختتام المؤتمر التوحيدي في نهاية شهر جويلية المنقضي، حيث استوجب الأمر بعض الوساطات من داخل الحزب ومن الشخصيات الفاعلة صلب اليسار، داخل حركة التجديد وخارجها، من أجل التوصل إلى صيغة وفاقية أثمرت «الأمين الأول»، وتشكيلة جديدة للهيئة السياسية (مكتب سياسي)، بالإضافة إلى انتخاب أربعة أمناء مساعدين، ورئيسين لكل من لجنة «الضمانات الديموقراطية» و«لجنة المراقبة المالية»، وهما هيكلان من إفرازات المؤتمر وحصيلته التنظيمية والسياسية...

Lire la suite

02.08.2007

بلاغ مؤتمر حركة التجديد

     عقدت حركة التجديد مؤتمرها الثاني أيام  27، 28 و29 جويلية 2007 بنزل " المشتل" بالعاصمة تحت شعار "مؤتمر المسار التوحيدي" وهو مؤتمر تم إنجازه في إطار الشراكة بين أعضاء الحركة والمستقلين حيث أشرفت على إعداده هيئة وطنية متناصفة وأدار أشغاله مكتب برئاسة كل من السيدة سناء بن عاشور والسيد محمد علي الحلواني.

     وقد صادق المؤتمر على الأرضية التأسيسية للحركة وقانونها الأساسي المنقح ووثائق البرنامج السياسي والاقتصادي والاجتماعي، كما أصدر لائحة بإسناد الرئاسة الشرفية للحركة إلى السيد محمد حرمل الأمين العام المتخلي تقديرا لمساره النضالي ودوره المتميز في إقرار وإنجاح اتتمشي الذي كان هذا المؤتمر تتويجا له.

    وأنهى المؤتمر أشغاله بانتخاب كل من أعضاء  "المجلس المركزي" (باعتماد مبدأ الشراكة) و  "لجنة الضمانات الديمقراطية" و"لجنة المراقبة المالية".

1) أعضاء المجلس المركزي ( مرتبين بحسب الترتيب الألفبائي):

         أحمد إبراهيم – نبيل الأحمدي -  محمد ثامر إدريس – محمد بشير البجاوي – عبد الوهاب بلحاج -  المهدي بن جمعة – خديجة بن حسين - محمود بن رمضان – سليم بن عرفة – أنور بن نوة –– فريد جراد – نايلة جراد –  المكي الجزيري -  الأسعد الجموسي  - خالد حميدة – بوفيق حويج – خالد الشاهد – عبد الستار السحباني -  الهادي سنان - عادل الشاوش – حاتم الشعبوني – طارق الشعبوني – رشيد الشملي – خميس صقر - عبد الحق صيود – نور الدين الطرهوني – سمير الطيب -   جنيدي عبد الجواد – سكينة عبد الصمد -  الناصر العجيلي -  محمد الحبيب العوني – حمادي غيلاني – محمد القلال – حسين الكريمي – محمد لخضر اللالة – محمد رؤوف محجوب – عبد العزيز المسعودي – رشيد مشارك – فتحي الهمامي – محمد بن عثمان الوصيفي.

 

 2) أعضاء  لجنة الضمانات الديمقراطية :

هشام سكيك – بلقيس المشري – محمد مهدي المسعودي – بكار غريب – نوفل جوادة – المولدي حمزة – عبد الحميد لرقش – زهير الشرفي –رفيق عمار.

3) أعضاء لجنة المراقبة المالية:

 العربي بالعربي – محمد الهادي الخزوري – فاروق العمراني – المهدي مرابط – عبد الرزاق السحيمي.  

عن المؤتمر الرئيسة:  سناء بن عاشور