08.11.2007
تونس : عفو رئاسي عن قيادات بـالنهضة
محمد أحمد - رويترز
تونس– قرر الرئيس التونسي زين العابدين بن علي الإفراج عن عدد من المعتقلين الإسلاميين أغلبهم من قيادات حركة "النهضة" الإسلامية المحظورة، وذلك في إطار عفو رئاسي بمناسبة الذكرى الـ20 لوصوله إلى الرئاسة. وقالت مصادر بحركة النهضة لـ"إسلام أون لاين.نت" اليوم الخميس: إن العفو يشمل من الحركة: القيادي الطلابي والأمين العام السابق للاتحاد العام التونسي للطلبة عبد الكريم الهاروني، والقيادي بالحركة عبد الحميد الجلاصي، وعضو المكتب التنفيذي للحركة علي شنيتر، والداعية المعروف الشيخ لطفي السنوسي. كما يشمل أيضا كلا من رمزي بلحولة، ومحمد عون وحطاب ساسي ومحمد صالح قسّومة، وهم من القيادات التنفيذية للحركة.
وكان قد تم اعتقال قيادات النهضة منذ نحو 16 عاما بتهم التآمر على أمن الدولة والانتماء لـ"جماعة مفسدين". وإلى جانب المعتقلين من حركة "النهضة" فمن المقرر الإفراج أيضا عن عبد اللطيف بوحجيلة، وهو من "حركة الأنصار" التي تشكلت في النصف الثاني من تسعينيات القرن الماضي، بعد أن تفرق شمل حركة "النهضة" بين سجين وطريد. كما يشمل العفو الرئاسي الشاب رمزي بالطيبي، وهو سجين إسلامي اتهم بالانتماء إلى التيار السلفي بسبب تصفحه مواقع إنترنت مصنفة لدى النظام بكونها ناطقة باسم هذا التيار. وإلى الآن لم يصدر أي بيان رسمي عن عدد المفرج عنهم، كما لم ترد أي إشارة في خطاب الرئيس الذي ألقاه الأربعاء 7-11-2007 عن هذا العفو.
"النهضة" ترحب
ورحبت قيادات حركة "النهضة" بهذا الإجراء، واعتبرته إيجابيا برغم محدوديته. وطالبوا الحكومة بإطلاق من تبقى من عناصرها. وقال علي العريض من الحركة لرويترز: "نرحب بهذه الخطوة، ونأمل الإفراج عمن تبقى من الإخوة، ونأمل أن يتمكنوا من التمتع بحريتهم الكاملة بعد أن أطلق سراحهم".
وشدد الدكتور زياد الدولاتلي، القيادي بالحركة، في تصريح لـ"إسلام أون لاين.نت" على أن "إطلاق سراح السجناء السياسيين، وسن العفو التشريعي العام، هو السبيل الوحيد الكفيل بتنقية الأجواء السياسية في البلاد، وإعادة الطمأنينة للمواطنين، وفتح أبواب الأمل أمامهم".
طي الملف
ودأبت السلطات التونسية منذ بداية الألفية الحالية على إطلاق سراح مجموعات صغيرة من السجناء الإسلاميين في المناسبات الرسمية. وبحسب المنظمات الحقوقية فلم يتبق في السجن إلا 24 قياديا من حركة "النهضة" على رأسهم رئيسها السابق الدكتور الصادق شورو، وذلك بعد إفراج السلطات عن أغلبهم على مراحل إثر اعتقال المئات منهم بداية التسعينيات بتهمة محاولة القيام بانقلاب. كما لا يزال عدد من قيادات "النهضة" فارين في أوروبا، من بينهم زعيمها الحالي، راشد الغنوشي، المقيم في العاصمة البريطانية.
ويقول مراقبون: إن السلطة يبدو أنها تقترب بهذه الخطوة من طي ملف معتقلي حركة "النهضة" نهائيا بعد أن استمر لنحو 17 عاما. لكنّ حقوقيين يقولون: إن على الحكومة أيضا إطلاق سراح مئات الشبان المعتقلين بموجب قانون الإرهاب ممن لم تثبت إدانتهم.
واحتفل أنصار الرئيس زين العابدين بن علي الأربعاء بالذكرى الـ20 لوصوله للرئاسة، وسط توقعات متزايدة باستمراره في منصبه بعد انتهاء ولايته الحالية في عام 2009، استنادًا إلى استفتاء أجري في عام 2002 منح "ابن علي" (71 عامًا) حق البقاء في الحكم مدى الحياة إذا شاء، على الرغم من أنه لم يؤكد حتى الآن ما إذا كان يرغب في الاستمرار في قيادة البلاد أم لا.
وأصبح "ابن علي" رئيسا في 7 نوفمبر 1987 بعد ستة أسابيع من توليه منصب رئيس الوزراء إثر إعلان أطباء الرئيس الحبيب بورقيبة، مؤسس تونس الحديثة، أنه يعاني من شيخوخة وغير لائق لتولي مقاليد السلطة.
18:20 Ecrit par Mokhtar YAHYAOUI dans Politique | Lien permanent | Commentaires (0) | Envoyer cette note | Tags : Tunisie, Prisonniers Politique, Nahdha
02.08.2007
تونس: ماذا بعد العفو الرئاسي ؟
هل يمكن القول بأن تونس تتهيأ للانتقال إلى حالة سياسية تتميز بالانفراج والانفتاح ؟ فالذكرى الخمسون لعيد الجمهورية تميزت بالعفو الذي أصدره الرئيس بن علي وشمل المحامي محمد عبو، المعتقل منذ أكثر من سنتين، إلى جانب 22 من سجناء حركة النهضة. وقد أضفى هذا القرار على المناخ العام مسحة من التفاؤل الممزوج بالحذر. وهو ما جعل البعض يفترضون أن الحالة السياسية مرشحة لمزيد من التبلور والوضوح في هذا الاتجاه مع اقتراب الذكرى العشرين لاستلام الرئيس بن علي السلطة في شهر نوفمبر المقبل. بناء عليه، فإن السؤال المطروح حاليا في تونس هو: ماذا بعد هذا العفو الرئاسي ؟.
لقد صمدت السلطة طيلة السنتين في وجه الضغوط التي مارستها منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية من أجل إطلاق سراح سجين الرأي محمد عبو. لقد كان الحكم الذي صدر في شأنه قاسيا (ثلاث سنوات ونصف)، كما كانت ظروف إقامته في السجن محل انتقاد الأوساط الحقوقية بعد سلسلة من الإضرابات عن الطعام التي شنها، وساندته في بعضها زوجته التي تغير نمط حياتها ونظرتها لدورها في المجتمع بعد التجربة المريرة التي مرت بها مع أسرتها الصغيرة. وهي تجربة عاشتها ولا تزال نساء بعض المساجين السياسيين.
قضية عبدو التي اتخذت منها المنظمات الحقوقية "نموذجا" في مجال انتهاك حرية الرأي والتعبير عبر الأنترنات، جعلت ساركوزي يتطرق إليها بشكل دبلوماسي خلال محادثاته مع الرئيس بن علي، وقد تلقى الأليزي وعدا جديا بإطلاق سراحه، وهو ما تم فعلا. وبذلك أغلق ملف ألحق ضررا فادحا بصورة تونس، حسب اعتقاد الكثيرين.
23:50 Ecrit par MY Tunisie dans Politique | Lien permanent | Commentaires (0) | Envoyer cette note | Tags : Tunisie, Prisonniers Politique, Zine el abidine Ben Ali




