28.12.2007
مئات المدرسين يصعدون احتجاجاتهم ضد الحكومة في تونس
تونس (رويترز) - تجمع مئات المدرسين يوم الخميس بوسط العاصمة تونس للاحتجاج على ما وصفوه بالفصل التعسفي لثلاثة زملاء لهم يضربون عن الطعام منذ 37 يوما.
وبدأ ثلاثة من معلمي المرحلة الثانوية وهم علي الجلولي ومعز الزغلامي ومحمد المومني اضرابا مفتوحا عن الطعام منذ 20 نوفمبر تشرين الثاني احتجاجا على ما قالوا انه طرد تعسفي وتعهدوا بعدم وقف الاضراب الا باعادتهم للعمل.
وقالت وزارة التربية والتكوين التونسية ان الامر يتعلق بعدم تجديد عقود العمل على غرار ما اتخذ في شأن عدد اخر من المتعاقدين.
ورفع المحتجون الذين فاق عددهم 600 في ساحة محمد علي امام مقر الاتحاد العام التونسي للشغل شعارات تنادي بحق العمل من بينها "صامدين صامدين حتى رجوع المطرودين"
ويتهم نقابيون وزارة التربية بفصل المدرسين بسبب انشطتهم النقابية بينما نفت الوزارة ذلك وقالت انه لا دخل للانتماءات السياسية والنقابية في المعايير المعتمدة من قبلها.
ورفعت خلال التجمع الاحتجاجي الذي دام نحو ساعة لافتات كتب عليها "معا يا عمال ضد الطرد والاستغلال" و"حق الشغل واجب.. حق الاضراب واجب".
وهدد فرج شباح المسؤول بنقابة التعليم الثانوي باضراب عن العمل في منتصف شهر يناير كنون الثاني تصعيدا للاحتجاجات اذا لم يعد المعلمون الى عملهم.
وحاول المحتجون الخروج في مسيرة نحو شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة لكنهم منعوا من ذلك.
وينتظر ان تتواصل احتجاجات المدرسين بعد ان اتسع نطاق التعاطف معهم ليشمل حقوقيين وناشطين سياسيين.
وتحرج مثل هذه الاحتجاجات الحكومة التونسية التي تتباهى بأنها من بين افضل الدول العربية والافريقية على مستوى الالتحاق بالمدارس الذي يتجاوز معدله 90 بالمئة وفقا للارقام الرسمية.
(رويترز - 27 كانون الأول/ديسمبر)
02:26 Ecrit par Mokhtar YAHYAOUI | Lien permanent | Commentaires (0) | Envoyer cette note | Tags : Tunisie, Profs exclus, Grève de la faim
17.12.2007
نعيب زماننا والعيب فينا
من تحصيل الحاصل أن فاقد الشيء لا يعطيه. كما انه من نافلة القول إلصاق التهمة بالغير للتعبير عن العجز في القيام بمهمة النضال في سبيل تحقيق الهدف المنشود هي أسهل السبل واقصرها تعبا. بل قل هي طريق الخلاص لمن هم مرغمون عن النضال ومجرورون في حركة الفعل النضالي من اجل تغير الواقع المريض إلى واقع صحيح يعبر عن طموحات الشعب والوطن والأمة. لقد صدق أبو السقاء الرندي قديما حين قال:
نعيب زماننا والعيب فينا وما لزماننا عيب سوانا
نمر إلى الموضوع الرئيس بعد هذه المقدمة الغير بريئة فنقول إن
قضية الإخوة المضربين عن الطعام علي الجلولي ومعز الزغلامي ومحمد المومني هي قضية القطاع بالفعل ويجب أن يجند لها كل الإمكانيات المتاحة في سبيل تحقيق المطلب الشرعي والذي لا تنازل عنه وهو رجوع الإخوة إلى سالف عملهم. فبعد التجمع الأخير ليوم السبت 15 ديسمبر 2007 والذي كان دون المأمول نقول إن الواجب النقابي يدعو كل من يؤمن بعدالة قضية هؤلاء الثالوث الغاضب جوعا والمعبر عن ضمير الحركة النقابية في التمسك بالحق في الشغل والحق النقابي إلى الحضور المكثف في التجمع وفي كل الفعاليات والمواقف الداعمة لهذه القضية. فنحن نتساءل بدورنا كيف تتسابق كل الأطراف على النقابات وقت الانتخابات عبر بيانات انتخابية وحملات كشف ونقد لبعضها البعض محرضة على المضي قدما في التمسك بمبادئ الاتحاد والحال أنها تظهر على حقيقتها في أول خطوة نضالية ؟
فلو قمنا بتعداد الأعضاء الموجودين في النقابات الأساسية للتعليم الثانوي في تونس الكبرى فقط لوجدنا المئات.
فما بالك لو أضفنا الهياكل الأساسية والجهوية لقطاعات التعليم الأساسي والتعليم العالي والصحة والبريد مثلا ؟ فهل يكون الحضور باهتا على تلك الشاكلة؟ فالحال لا يخلو من أمرين أحلاهما مر . إما أن المتسابقين للهياكل يبحثون عن موقع مريح لمصلحة شخصية مرتبطة بالبيروقراطية المتهمة من طرف هؤلاء مزايدة لا غير أومن اجل حسابات ضيقة وفئوية للتأبيد في موقع المسؤولية النقابية والتمتع بما يدر عليه هذا المنصب من مصالح. وفي كلا الحالتين الحركة النقابية هي الخاسر الوحيد باعتبار تخلي هؤلاء عن الموقف النقابي التقدمي المناضل والصامد في وجه اختيارات الأعراف والسلطة. من اجل ذلك بدا الموقف النقابي في حالة زجر وانحصار. فإذا كنا نريد الحقيقة فالواجب يدعونا إلى نقد الأداء النقابي اليومي نقدا موضوعيا لان العقلية التي سادت خلال سنوات هي كسب الموقع على حساب الموقف. وهذا يؤدي بالضرورة إلى ما نحن عليه من وهن وضعف. أليس من الشجاعة أن نعترف بعيوبنا حتى نعالجها؟فإذا كان موقف السلطة عبر وزارة التربية والتكوين غير مستغرب فكيف يكون موقف المكتب التنفيذي محتشما جدا والحال انه الذي يمثل الشغالين بالفكر والساعد؟ .
وبما أننا اليوم نحن في أمس الحاجة إلى الموقف وليس الموقع لاسيما وان الإخوة المضربين مهددين بالموت نرجئ الحديث في النقد إلى وقت آخر.فنتجه إلى قطاع التعليم الثانوي أولا لنقول:
المطلوب من القطاع الآن وليس غدا الإعداد إلى تجمع حاشد يكون ناجحا جماهيريا وتعبويا خاصة وان المضربين اشرفوا عن الشهر وصحتهم مهددة بالخطر بالموت في كل لحظة والإقدام على خطوات أكثر فاعلية. وفي هذا الإطار يتنزل إلزام أدبي لكل عضو نقابة أساسية أو جهوية من الحضور والاعتصام والتحرك الجدي.
ثانيا: بات من الأكيد ولا جدال في ذلك إقحام الهيئة الإدارية الوطنية والمكتب التنفيذي في صلب المعركة. فالي متى وهم واقفون على الربوة. فالحديث على حل الإضراب وان السلطة لا تتفاوض تحت التهديد هو موقف غير مقنع لأن سياسة السلطة ببساطة هي المسئولة عن ذلك بغلقها لباب التفاوض في موضوع الحال حيث وصلت إلى حد لا يطاق من الانغلاق والتحجر والاستبداد بالرأي الشيء الذي كان سببا في إعلان إضراب الجوع.
إن معركة الإخوة المضربين هي في جوهرها معركة من اجل التمسك بالحق النقابي والحق في الشغل بكل عزة وشرف. فلنقف جميعا صفا واحدا في النضال من اجل إرجاع المطرودين. ولنتحمل مسؤوليتنا جميعا دون استثناء.
النفطي حولة
11:30 Ecrit par Mokhtar YAHYAOUI dans Société | Lien permanent | Commentaires (0) | Envoyer cette note | Tags : Tunisie, Syndicat, profs exclus
12.12.2007
حركة إضراب الجوع للمطرودين عمدا: رد نقابة التعليم الثانوي على مدير المدارس الإعدادية والمعاهد الثانوية بوزارة التربية والتكوين
وافتنا نقابة التعليم الثانوي برد حول تصريحات السيد مدير المدارس الاعدادية والمعاهد الثانوية، ننشره كما هو ضمانا لحق الرد واثراء للحوار. وقد جاء فيه:
ورد بجريدتكم «الشروق» الصادرة يوم الاحد 9 ديسمبر 2007 تصريح للسيد محسن القروي مدير مدرّسي المدارس الاعدادية والمعاهد الثانوية بوزارة التربية والتكوين تحت عنوان «الوزارة لم تطرد أحدا... وانما عملت بشروط تجديد عقود المتعاونين» واعتبارا لما تضمنه هذا التصريح من مجانبة للحقيقة في عدة مسائل ترى النقابة العامة للتعليم الثانوي لزاما عليها إنارة الرأي العام بالتوضيحات التالية ونرجو منكم التفضل بنشرها:
1 ـ إن مشكلة الزملاء محمد المومني وعلي الجلولي ومعز الزغلامي تندرج في اطار مشكلة ملف اسمه «المعاونون» ومنهم الزملاء الثلاثة المطرودين والمضربون عن الطعام منذ 20 نوفمبر 2007 وهم ينهون الاسبوع الثالث في اضرابهم وكذلك 97 أستاذا معاونا أبعدوا عن مراكز عملهم الاصلية وعن عائلاتهم وشتتوا بطريقة عشوائية انتقامية وليس بناء على قاعدة بيداغوجية او تربوية ونحن في هذا المقال حريصون على التخصيص على زملائنا المطرودين ردا على تصريح السيد مدير مدرّسي المدارس الاعدادية والمعاهد الثانوي وسنعود لاحقا الى الحديث عن مأساة زملائنا المبعدين التي سبّبتها مصالح وزارة التربية.
2 ـ تؤكد النقابة العامة ان حديث السيد مدير المدارس الاعدادية والتقنية والمعاهد الثانوية عن وجود عقد بين الوزارة والأستاذ المنتدب بصفة معاون صنف «أ» يتضمن أحكاما وشروطا مضبوطة للتخلي هو حديث لا أساس له من الصحة وان المدرس المنتدب بهذه الصفة لا يمضي على أي وثيقة تمثل عقدا أو ما يشبه العقد، وكل ما في الامر ان الوزارة تمدّ الأستاذ المعاون بقرار انتداب يتضمن تاريخ بداية العمل بالقرار ولا يتضمن تاريخ انتهاء العمل به كما لا يتضمن أية إشارة إلى شروط التخلي عن الاستاذ المعاون كما ورد في تصريح السيد المدير، أي الشروط المستندة ـ وهذا كلامه ـ الى «تقييم أداء المتعاقد تقييما شاملا يأخذ في الاعتبار الجوانب البيداغوجية والادارية وكل ما يتعلق بالعملية التربوية». ونحن نتحدى السيد المدير أن يستظهر بأي عقد أمضاه أستاذ منتدب بصفة معاون صنف «أ».
3 ـ أما عن الجوانب البيداغوجية أفلم تتلق مصالح وزارة التربية والتكوين العدد البيداغوجي (12 من 20) والعدد الاداري (100/65) المسندين للأستاذ المطرود علي الجلولي؟ أليست مصالح الوزارة هي التي مدت المطرودين معز الزغلامي ومحمد المومني بتقارير تفقد (دون عدد) تتضمن ملاحظات بيداغوجية تؤكد نجاح الاستاذين في القيام بمهمة التدريس طيلة السنة المنقضية؟ أليس ذلك كافيا لإعادة تجديد الانتداب؟ أما بخصوص ماأسماه السيد المدير «كل ما تعلق بالعملية التربوية» فإن النقابة العامة تؤكد للرأي العام عدم وجود عنصر كهذا لا قانونا ولا عرفا على حد علمها ـ يعتمد في تجديد انتداب الاساتذة المعاونين ولا حتى في ترسيم المتربصين إلا وهو يستند الى الناحية البيداغوجية والناحية الادارية، أما ان ينضاف اليهما مقياس «كل مايتعلق بالعملية التربوية» فهذه عبارة تحتمل التأويلات التي نحن في غنى عن ذكر تفاصيلها فليست النقابة على علم بأي شيء منها في جميع الملفات التي عالجتها مع الوزارة منذ عقود. ألا يحق بعد هذا تسمية ما أسماه السيد المدير بتخلّ وفق شروط بيداغوجية وإدارية بطرد تعسفي ما دامت أعداد الزملاء الثلاثة لا تبرر هذا الطرد؟ ونضيف كيف يفسر السيد المدير قيام الوزارة بالتخلي عن أستاذ معاون في شهر جوان الماضي لأنه تحصل على عدد بيداغوجي لم يتجاوز 20/05 ثم تقوم الوزارة بتجديد انتدابه في بداية هذه السنة الدراسية 2008/2007؟ أم أن هذا المتحصل على 20/05 يتجاوب مع مقولة «كل ما يتعلق بالعملية التربوية»؟
أهذا هو التقييم البيداغوجي والاداري؟ أم هذا هو الحرص على مصلحة التلميذ وعلى المردود الجيد للمنظومة التربوية؟ الا اذا كان المقصود بكل العملية التربوية أمورا أخرى تبقى فعلا لا علاقة لها بالعملية التربوية.
4 ـ إذا كانت نسبة الذين يقع التخلي عنهم من المعاونين في ضوء نتائج التقييم قلة لا تتجاوز 0.95 وإذا كان الاساتذة الثلاثة موضوع الحديث يمتلكون كفاءة بيداغوجية وإدارية أقرت بها الوزارة كما أشرنا سابقا ولم يجدد انتدابهم على غرار 99.05 من زملائهم فان هذا لن يؤدي إلا إلى إحدى النتيجتين: إما أن عملية إعادة تجديد الانتداب لا تخضع إلى شرط الكفاءة البيداغوجية والإدارية وهذا خطير، أو أن المتفقد وعدده البيداغوجي والمدير وعدده الإداري لا قيمة لهما في تقييم المردود المهني للأستاذ المعاون وهنا يطرح السؤال الأخطر نفسه: من المسؤول إذن على تقييم المدرّس بيداغوجيا وإداريا ـ معاونا كان أم مترسما ـ؟ وكيف يقع ذلك؟ وبالتالي ما هي الآليات التي ستضمن للأستاذ مهما كانت صيغة انتدابه، حقه في الشغل القار وفي عدم تجاوز القانون.
5 ـ صرّح السيد محسن القروي بأن «خارطة» الشغورات تتقيد كل سنة وتتقلّص؟ ولم يفسر لماذا تواصل الوزارة اذن الانتداب بهذه الصيغة بنفس العدد تقريبا، بل بشكل تصاعدي. أحيانا تظهر مصالح الوزارة وكأنها تستغل الفرصة لتحشو المراكز الشاغرة بالمتعاونين حشوا! ثم خلص الى أن الوزارة تبقي، بعد التقييم، «على المتميزين منهم وتدمجهم وترسّمهم كلما توفرت الشروط، ولم يذكرنا بأن الوزارة أهدرت سنتين في التفاوض مع النقابة العامة حول إدماج المعاونين وإنهاء الانتداب بهذه الصيغة وظلت ترفض هذا الطلب وتصرّ على موقفها واحتاج الأمر الى سلسلة من الاضرابات لتستجيب الوزارة لهذا المطلب، أما عن مدى الالتزام بما أمضت عليه الوزارة بهذا الصدد فحدّث ولا حرج، فالوزارة رغم تصريحات السيد المدير لم تدمج أيا منهم.
6 ـ عبّر السيد المدير عن أسفه لدخول «هؤلاء» (وهو يعني الاساتذة المطرودين (الثلاثة) في الاضراب عن الطعام واعتبره اضرابا غير مبرّر، فهل يحتاج ثلاثة شبان الى أكثر من قطع الارزاق حتى يقتنع السيد المدير باضرابهم عن الطعام؟ وما هو مبرّر امتناع مصالح الوزارة بالذات عن استقبالهم حين حاولوا مرات الاتصال بها؟ ألم يكن من الاجدر على السيد المدير ان يجيب على مبرّر طردهم قبل ان يتساءل عن مبرّر حركتهم الاحتجاجية؟
7 ـ ولم يكتف السيد المدير بأسفه الأول بل أردفه «بالأسف عن احتواء بعض الاطراف لهذه القضية وهو بهذا الاسلوب يكرّس مقولة «وعادت حليمة الى عادتها القديمة» لأنه ما من مرّة ارتكبت الوزارة مخالفات قانونية وبيداغوجية وما من مرة تحرّك الطرف المقابل دفاعا عن الحق الا وبدأت الوزارة تتحدث عن احتواء بعض الاطراف لهذه القضية... «وتوظيفها»... وهلّم جرّا من هذه التعابير التي يراد بها تحويل وجهة الموضوع، فالموضوع ان هناك ثلاثة أساتذة يشهد المتفقدون بكفاءتهم وأعدادهم الصناعية مقبولة ولكن الوزارة أطردتهم تعسّفا. نحن نريد ان يعالج ملفهم وفقا لرأي اصحاب البيداغوجيا ووفقا للاعداد المسندة من المديرين، بينما يتهرب السيد المدير من الجواب عن أصل الموضوع ليبرّر الظلم الذي يبدو أنه كان ضالعا فيه ضد هؤلاء الزملاء وضد كل المعاونين الذين عوقبوا بالطرد او النقلة التعسفية بسبب مساهمتهم في التحركات النضالية لقطاعنا في السنة الفارطة والنقابة العامة تهيب بوزير التربية أن يستجلب الملف من إدارة التعليم الثانوي ليطّلع على صدق ما تقول النقابة العامة وبطلان ما يقوله مدير الادارة المركزية أعلاه.
جريدة الشروق – 12 ديسمبر2007
16:27 Ecrit par Mokhtar YAHYAOUI dans Moyen-Orient | Lien permanent | Commentaires (2) | Envoyer cette note | Tags : Tunisie, Profs exclus
08.12.2007
حركة إضراب الجوع للمطرودين عمدا والآفاق
انه من سبيل الحديث السفسطائي أن تكون أي حركة نضالية غير مرتبطة بأهداف محددة ورسالة معينة. ومن البديهي أن تكون حركة إضراب الجوع الذي يخوضونه الأساتذة محمد المومني وعلي جلولي ومعز الزغلامي المطرودون عمدا قد رسمت أهدافها النقابة العامة للتعليم الثانوي سلفا سواء في الهيئة الإدارية السابقة أو عبر سلسلة اللقاءات مع مناضلي القطاع خاصة وان إضراب الجوع هو من اخطر الأساليب النضالية على صحة المضربين. ولا نخفي سرا إذا ذكرنا بما أوردته اللجنة الطبية النقابية المكلفة بمتابعة صحة المضربين في اليوم الثامن عشر للإضراب حيث أكد الأطباء جميعهم على تدهور الحالة الصحية للمضربين وان المصلحة تقتضي فك الإضراب. ونحن نتساءل بدورنا مع المضربين الذين وضعوا صحتهم في الميزان وهم واعون من أول وهلة أنهم سيصلون إلى درجة الإنهاك الجسدي والإعياء بماذا خرجوا طيلة هذه المدة بغير وعود واهية في اليمنى و اليسرى لا شيء فيها خاصة وان المكتب التنفيذي للاتحاد العام التونسي للشغل لم يرتق موقفه بعد رغم طول مدة الإضراب إلى موقف داعم كليا لمطلبهم العادل والشرعي في الرجوع إلى عملهم؟.
فالحديث المتداول في بطحاء محمد علي بان الوزارة لا يمكن أن تتفاوض تحت الضغط وان ملف المطرودين هو لدى مؤسسة الرئاسة تحت الدرس هو حديث مألوف ولا يمكن أن يعوض التحركات النضالية الميدانية التي لابد منها لوضع مطلب المضربين موضع الصدارة والأولوية.فإذا كان هدف النقابة من الإضراب هو إرجاع المطرودين ونحن لا نشك في ذلك فالواجب النقابي يقتضي منها تطوير أساليب العمل النضالي في القطاع أولا باعتبار أن ما أقدمت عليه وزارة التربية والتكوين يعتبر ضربا للحق النقابي و ثانيا تعديا على حق الشغل.
ففي مجال ضرب الحق النقابي نقول انه ليس من قبيل الصدفة أن يأتي قرار طرد الأساتذة المعاونين مباشرة بعد محاولة ضرب حق المدرسين والمعلمين في النقلة المطلب الذي ضحى من اجله العديد من الإطارات النقابية طيلة العقود الماضية.
وفي المجال الآخر لضرب حق الشغل فان سلطة الإشراف واصلت تنكرها لمطلب النقابة والقاضي بعدم الانتداب بصفة أستاذ معاون ودمج كل من تم انتدابه بهذه الصفة في ظرف ثلاث أو خمسة سنوات على أن توقف الانتداب بهذه الصفة نهائيا. الشيء الذي واصلت فيه الوزارة متحدية الاتفاقية التي حبرها لم يجف بعد وضاربة عرض الحائط بكل الالتزامات الممضاة مع الطرف النقابي. وإذا ما تمعنا في هده التجاوزات التي قامت بها الوزارة فإننا ندرك مدى سعيها لتدجين العمل النقابي داخل القطاع الذي لايمكن أن يتمبفضل صمود قواعده وهياكله.
فتحدي الوزارة وصل حد منع احد أعضاء المكتبالتنفيذي من الدخول للوزارة بل وصل في بعض المرات قفل سكة الهاتف في وجهالأخ الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل وهو سابقة خطيرة في التعامل المسئول مع الطرف النقابي.
فعنوان الصراع القائم حينئذ هو فيجوهره حول عدم التزام السلطة بتعهداتها وتطبيق البنود المتعلقة بالحقالنقابي وبحق الانتداب. فالإضراب الذي تبنته النقابة العامة هو في النهاية من اجل التطبيق الفعلي لضمان الحق في الشغل والحق في العمل النقابي تطبيقا لما جاء في الدستور وهو من الحريات الأساسية التي يكفلها القانون والدستور في كامل أنحاء المعمورة.
وبناءا على ذلك فان النقابة العامة للتعليم الثانوي مطالبة بالمزيد من البذل والعطاء في إطار خطة نضالية واضحة المعالم جهويا ووطنيا حتى تحقيق مطلبها في إرجاع المطرودين عمدا إلى جانب حشد كل الطاقات في القطاعات الأخرى لتقف داعمة للمطالب الشرعية التي ترفعها نقابة التعليم الثانوي. ولا ننسى أيضا التأكيد على التنسيق اللازم مع المكتب التنفيذي والقيام بتجمعات عامة تشارك فيها كل القطاعات الحيوية. وفي الختام نقول ما ضاع حق وراءه طالب.
النفطي حولة
12:43 Ecrit par Mokhtar YAHYAOUI dans Politique | Lien permanent | Commentaires (0) | Envoyer cette note | Tags : Tunisie, Grève fe la faim, profs exclus
02.12.2007
تجمع مساندة للأساتذة المضربين عن الطعام
تونس في 1 ديسمبر 2007
نظمت النقابة العامة للتعليم الثانوي تجمعا جماهيريا اليوم السبت 1 ديسمبر2007 ببطحاء محمد علي لمساندة الأساتذة المطرودين عن العمل في اليوم الثاني عشر لإضراب الجوع، و قد كان الحضور مكثفا من الإطارات النقابية من مختلف القطاعات و جمهور واسع من الطلبة ومكونات المجتمع المدني.
افتتح الكاتب العام للنقابة العامة للتعليم الثانوي الأخ الشاذلي قاري هذا التجمع بكلمة ذكر فيها بحيثيات المظلمة التي تعرض لها الأساتذة، محمد مومني، علي الجلولي و معز الزغلامي، مؤكدا تجند الاتحاد العام التونسي للشغل للدفاع عنهم، ملوحا بأن النقابة العامة مستعدة لاتخاذ كل الأشكال التصعيدية اللازمة حتى عودة الأساتذة المطرودين إلى سالف عملهم.
ثم أحال الأخ الشاذلي قاري الكلمة إلى الأساتذة المضربين عن الطعام الذين أكدوا في كلمات مؤثرة على استماتتهم في الدفاع عن حقهم غير القابل للتصرف كلفهم ذلك ما كلفهم وسط شعارات الحاضرين الذين أكدوا وقوفهم ومساندتهم للأساتذة المطرودين عمدا.
عن لجنة الإعلام و الاتصال04:02 Ecrit par Mokhtar YAHYAOUI dans Société | Lien permanent | Commentaires (0) | Envoyer cette note | Tags : Tunisie, Profs exclus
21.11.2007
الأساتذة المطرودون عن العمل ينفذون إضرابا مفتوحا عن الطعام
دخل اليوم20 نوفمبر 2007 الأساتذة المطرودون عمدا محمد مومني وعلي الجلولي ومعز الزغلامي، كما كانوا أعلنوا عن ذلك في الأسبوع الفارط، في إضراب عن الطعام للمطالبة بحقهم في الشغل. وقد تبنّت النقابة العامة للتعليم الثانوي تحركهم و دعت النقابة إلىندوة صحفية يوم الأربعاء 21 نوفمبر 2007 بمقر الاتحاد العام التونسي للشغل بتونس بقاعة أحمد التليلي على الساعة الحادية عشرة صباحا. كما أصدرت البيان التالي:
بيــــــان النقابة العامة للتعليم الثانوي
أقدمت وزارة التربية والتكوين على إجراءات تعسفية طالت جملة من المدرّسين المعاونين الذين تمسكوا بممارسة حقهم في الإضراب الذي خاضه القطاع خلال السنة الدراسية المنقضية 2006-2007 شأنهم في ذلك شأن بقية زملائهم دفاعا عن مطالبهم المشروعة، فنقلت عددا كبيرا منهم نقلا تعسفية وأطردت ثلاثة منهم رغم أن التقارير البيداغوجية تشهد بكفاءتهم، على الدخول في إضراب جوع دفاعا عن حقهم في الشغل والكرامة.
ورغم كل الجهود النقابية المبذولة فإن وزارة التربية والتكوين مازالت تتمسّك برفض كل المقترحات الداعية إلى التراجع عن هذه الإجراءات التعسفية هادفة إلى ضرب الحق النقابي وبث مشاعر الخوف في صفوف المدرّسين لعرقلة العمل النقابي في قطاعنا.
وفي هذا الإطار يدخل زملاء لنا تعرّضوا للطرد التعسفي في إضراب جوع دفاعا عن حقهم في الشغل والكرامة وهم : محمد مومني وعلي الجلولي (اختصاص فلسفة) ومعز الزغلامي (اختصاص انقليزية).
إن النقابة العامة للتعليم الثانوي تعبّر عن تبنّيها لهذا التحرك النضالي الذي يخوضه هؤلاء الزملاء وتعتبره خطوة في سياق التحركات النضالية التي ما انفكّ القطاع يخوضها من أجل إلغاء الإجراءات التعسفية.
والنقابة العامة إذ تدعو كافة الأساتذة وهياكلهم النقابية إلى إسناد هذا التحرك والدفاع عن مطالب القطاع بكل الوسائل النضالية المشروعة، فإنها تحمّل وزارة الإشراف تبعات كل ما ينجرّ عن عدم استجابتها للمطلب المشروع الذي يرفعه زملاؤنا المضربون عن الطعام.
عاشت نضالات الأساتذة
تونس في 20 نوفمبر 2007
عن النقابة العامة للتعليم الثانوي
الكاتب العام:الشاذلي قاري
00:40 Ecrit par Mokhtar YAHYAOUI dans Droits de l'homme | Lien permanent | Commentaires (0) | Envoyer cette note | Tags : Tunisie, Grève de la faim, Profs exclus





