20.05.2008
الصحافي سليم بوخذير من زنزانته: كنت اعرف أنني سأعتقل
قبل اعتقالي كنت أعرف أنني سأعتقل، كنت أعرف أن النظام يعدّ لي هذا المصير إن آجلا أو عاجلا، كنت أعرف هذا المصير مسبقا منذ سنوات. أذكر أن الأخت راضية (1) قالتها لي على سبيل الدعابة في منزل محمد عبو بعد الإفراج عنه: " الدور عليك هذه المرة.. فبن علي لا يفرج على واحد منا حتى يرمي آخر خلف القضبان".
بهذه الكلمات بدا الصحافي التونسي المعتقل سليم بوخذير رسالته التي حررها في السجن المدني بصفاقس حيث يقضي عقوبة السجن بعام واحد بسبب ما تقول السلطات المحلية انه خرق للقانون و اعتداء على الأخلاق الحميدة .
و في رسالته التي وصلت "إيلاف" نسخة منها اليوم و التي عنونها" مذكراتي ...حبر في زنزانة"، يقول بوخذير المراسل السابق للعربية .نت :'كانت نوايا النظام مؤجلة و طبعا كنت أعطي من غير حساب لتونس غير عابئ بهذا المصير الذي هو شرف لكل من اختار حب تونس ، كنت نهما في ملء الأوراق بالحبر الشريف من أجل العزيزة تونس و مندفعا اندفاع العاشق في إشباع الفضاءات الحقوقية المحرمة بما قدرني الله عليه من بذل ، مهما كان الثمن ، أكان عرقا أو وقتا أو تضحية بابتسامة طفليَّ أو حتى بدمي إن لزم الأمر ، لم أكن أشعر بآلام العسف و المجزرة المكتملة الملامح ، لكل حقوقي كإنسان و كصحفي التي ارتكبها النظام ( اعتداء يتبعه اعتداء ).
ويتساءل بوخذير (39 سنة) و الذي اعتُقل يوم 26 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي في طريق عودته من صفاقس (250 كلم جنوب العاصمة) الي العاصمة تونس، أثناء تفتيش امني:'هل سينقصر بريق عطائي لو أن النظام قذف بي في غياهب حدائقه السرية كما هو منتظر " تكريما " لي على جزيل الخدمات التي قدمتها من أجل إعلام نزيه و كلمة صادقة تنير السبيل إلى الفجر القادم؟ هل سأصبر على الآمال الجليلة بالنور المقبل إلى تونس التي تنثرها على قلبي بردا و سلاما أصوات نبيلة مثل أم زياد و سهام بن سدرين و عمر المستيري و المنصف المرزوقي و العياشي الهمامي و محمد النوري و مراد النوري و عميدنا علي بن سالم و كمال العبيدي و خليل زاوية و سهير بلحسن و كمال الجندوبي و خميس و فاطمة قسيلة و مصطفى بن جعفر و حمة الهمامي و راضية النصراوي و فتحي الجربي و زياد الدولاتلي و مية الجريبي و محمد الفوراتي و سامية عبو و نجيب الشابي و نجيب حسني و منذر الشارني و المختار الطريفي و عبد الرحمان الهذيلي و جلال الماطري و راشد الغنوشي و باقي الرفاق فرسان الحرية ؟
يذكر أن الزميل سليم بوخذير عمل مراسلا للعربية.نت و القدس العربي و عدد آخر من المؤسسات الإعلامية المرموقة، وكان معروفا بتقاريره الجريئة التي تتناول حقوق الإنسان في تونس و قضايا الفساد والرشوة والمحسوبية وغياب الديمقراطية وحرية التعبير و غيرها. الامر الذي دفع بالسلطات إلى حجب موقع العربية.نت في تونس ومضايقة توزيع صحيفة القدس العربي في عدة مناسبات.
ويقول بوخذير في رسالته و التي تعتبر الأولى منذ الحكم عليه إنه "محروم لفترات عديدة من أبسط حقوق الإنسان في المعتقل حتى الهواء الكافي و أحيانا حق الماء..' ويكتب :"عشت في المعتقل كل ما لا يليق بحياة آدمية من أوساخ و رطوبة و قذارة و ضيق و منع للتهوئة و نقص الأكسجين .. إلخ ، و قد تحملت و سأتحمل المزيد ، و لن أمنح سجانيّ تونس دمعة واحدة أذرفها على عذاباتي مثلما يحلمون.. أو يسمعوا مني كلمة كفى ..فتونس أغلى و أغلى من أن نعطي سجانيها ركوعا أو خضوعا".
وتقول مصادر حقوقية وأخرى تعنى بحرية الصحافة إن الظروف التي يعيش فيها سليم بوخذير "سيئة للغاية". وكانت منظمة مراسلون بلا حدود قد حذرت خلال إضراب جوع سابق شنه بوخذير في سجنه من أن "حياته وصحته في خطر كبير" .
إسماعيل دبارة – إيلاف – 20 ماي 2008
1 - يقصد الأستاذة راضية النصراوي رئيسة الجمعية التونسية لمناهضة التعذيب
19:40 Ecrit par Mokhtar YAHYAOUI dans Liberté d'expression | Lien permanent | Commentaires (0) | Envoyer cette note | Tags : Tunisie, Prisonniers d'opinion, Slim Boukhdhir
12.12.2007
صحفيون وحقوقيون يستنكرون سجن السلطات التونسية لسليم بوخذير
تونس- سفيان الشّورابي
استنكر عدد من الصحفيين التونسيين الحكم بالسجن لمدة عام على الصحفي التونسي سليم بوخذير، وطالبوا في تصريحات لموقع "آفـاق" بمزيد من التضامن والدعم من اجل إطلاق سراحه. جاء ذلك، في معرض ردهم على رفض عضو بهيئة إدارة جمعية الصحفيين التونسيين مساندة بوخذير في تصريح لموقع إخباري.
وكان عضو هيئة إدارة جمعية الصحفيين التونسيين ناجي الباغوري اقترح على قيادة الجمعية، يوم الخميس الماضي، إصدار بيان للتنديد بسجن بوخذير، وللتعبير عن اهتمام الجمعية بالحكم الذي اعتبره مؤشرا سلبيا، خصوصا وأن "السلطة دائما ما تفاخر بأنه لم تقم بسجن أي صحفي مند 20 عاما"، على حد تعبيره.
وعن الأسباب التي حالت دون صدور ذلك البيان، قال الباغوري لـ"آفـاق" بأن "بعض الأطراف داخل الجمعية ذكروا بأن سليم بوخذير غير منخرط في الجمعية، وقدحوا في صفته الصحفية". وهو ما رفضه الباغوري بشدة نظرا لأن بوخذير شارك بقوة في فعاليات المؤتمر الأخير للجمعية ودافع خلالها عن آرائه النقدية.
وقال الباغوري إن الحكومة التونسية تلتجئ دوما لافتعال قضايا حق عام للتخلص من معارضيها، مستشهدا بمحاكمة المحامي محمد عبّو الذي تم سجنه بتهمة الاعتداء على زميلة له، في حين أن أصل القضية تعود لكتابته مقالات حادة اللهجة. ودعا جميع الصحفيين إلى "تجاوز الخلافات والتعبير عن وحدتهم والتضامن مع زميلهم".
من جانبه استنكر المحامي عبد الرؤوف العيادي أصرّ التهم المنسوبة للصحفي بوخذير وقال إن "السلطة كانت تتربص به شرا، وقد قررت افتعال قضية عدلية تتولى إخراجها كمسوغ قانوني لتنفيذ مخطط كيدي في التشفي منه عبر الاعتداء على حريته".
وقد استند العيادي في ذلك على أن أعوان الشرطة الذين قاموا بإيقافه "كالوا له عدة شتائم واتهموه بأنه جاسوس لصالح الأمريكان واستظهروا له بمقال كان نشره مؤخرا بأحد مواقع المعارضة ينتقد فيه النظام التونسي".
في حين كتب الحقوقي مختار اليحياوي على صفحات مدونته الالكترونية، في سياق رفضه للاتهامات المفتعلة، بأنه من "الطبيعي في مثل هذه الأحوال أن يتحول كل من يتصدى لهم إلى مجرم حق عام ويلتبس العادي بالمعتدي وتغيب الحقيقة في حلقات التعتيم والافتراء والمغالطة والتضليل حتى نصبح على النحو الذي نحن عليه شعب تائه لا يمسك في الظلمة دليل".
وأبدى رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان مختار الطريفي قلقه في بيان له من أن تكون كتابات بوخذير وما صدر عنه من مواقف هي السبب في إيقافه، معبرا عن تضامن الهيئة المديرة للرابطة معه ومطالبا بإطلاق سراحه وحفظ الملف نهائيا.
ورفض مساعد رئيس التحرير بجريدة الصحافة الحكومية محمود الذوادي هو الآخر، محاكمة الصحفيين بسبب مقالاتهم، ودعا إلى التراجع عن اعتقال سليم بوخذير، واصفا ذلك بالعمل "الخطير للغاية ولا يمكن السكوت عنه".
وفي نفس الاتجاه أشار مراسل موقع قناة الجزيرة الفضائية لطفي حجي بأن الحكم على بوخذير هو عملية تشفي "جراء مقالاته التي تعرض فيها لقضايا الفساد في تونس"، مدينا "الأسلوب الذي تنتهجه السلطة مع الصحفيين الذين يخترقون الخطوط الحمراء".
ووصف مراسل صحيفة الحياة اللندنية رشيد خشانة من جهته الحكم على بوخذير بـ"حلقة أخرى من محنة حرية الصحافة في تونس"، رافضا موقف جمعية الصحفيين المتخاذل حيث قال بأن السلطة تسيطر عليها "بالقبضة الحديدية حينا وبالعطاءات أحيانا أخرى".
يشار أنه تمّ اعتقال الصحفي سليم بوخذير الذي يعمل مراسلا لموقع قناة أم بي سي الفضائية إضافة إلى عدد من المواقع الالكترونية الأخرى، يوم 26 نوفمبر الماضي بأحد الجهات الداخلية.
وقضت المحكمة الابتدائية بداية الشهر الجاري، بسجنه لمدة عام واحد بتهم التعدي على الآداب العامة، والاعتداء على ضابط شرطة، وعدم إظهار بطاقته الثبوتية، وهو ما شككت فيه منظمة العفو الدولية قائلة أن سليم بوخذير هو "سجين رأي"، ومطالبة بإطلاق سراحه فورا وبلا قيد أو شرط.
سفيان الشّورابي - آفاق – 11 12 2007
00:28 Ecrit par Mokhtar YAHYAOUI dans Liberté d'expression | Lien permanent | Commentaires (0) | Envoyer cette note | Tags : Tunisie, Slim Boukhdhir
05.12.2007
مذكرة توضيحية عن ظروف إيقاف الصحفي سليم بوخذير وبطلان إحالته على القضاء
تونس في 5 ديسمبر 2007
قضت محكمة الناحية بساقية الزيت من أحواز صفاقس برئاسة القاضي "حاتم واردة" يوم 4 ديسمبر 2007 بإدانة الصحفي سليم بوخذير من أجل "هضم جناب موظف والاعتداء على الأخلاق الحميدة وحتى عدم الاستظهار ببطاقة الهوية" وسجنه مدة عام واحد و تخطئته بـ5 دنانير.
وقد تولّى الدفاع عنه فريق من المحامين أكّدوا في مرافعاتهم على بطلان إجراءات التتبع وعلى تجرّد التهم المنسوبة لمنوّبهم وطالبوا في الأصل الحكم بعدم سماع الدعوى واحتياطيا بإعادة أعمال البحث في القضية من طرف حاكم الناحية لما له من صفة الضابطة العدلية على معنى أحكام الفصل 16 مجلة الإجراءات الجزائية.
يذكر أنّه بعد المحاولة الفاشلة في توظيف جهاز القضاء لإنزال العقاب بالصحفي عمر المستيري خلال الصائفة الماضية _ وقبله الصحفي توفيق بن بريك والصحفيتين سهام بن سدرين وأم زياد وغيرهم _ ها هو الدور يأتي هذه الأيام على الصحفي سليم بوخذير الذي أحيل بتهم هضم جناب موظف والاعتداء على الأخلاق الحميدة وحتى عدم الاستظهار ببطاقة الهوية: طبق أحكام الفصلين 125 و 226 مكرّر من المجلّة الجزائية والفصل 7 من قانون 22 مارس 1993.
وللعلم فإن الحالات المتقدّم ذكرها وغيرها ممّا لا يتّسع المجال للتفصيل فيه تتشابه باعتبارها تأتي ضمن نسق قمعي مدبّر، تتعامل في بدايته مع الصحفي الحرّ بالاعتداءات المادية بالشارع محاولة منها لإسكاته. ثمّ لمّا تيأس من تخلّيه عن " تحدّيها " بمواصلة الكتابة في المواضيع " المحرّمة " من صنف ملفّات " الفساد " و " التعذيب " وغيرها تلجأ إلى جهاز القضاء الذي وضعته تحت وصايتها الكاملة، فتفتعل له قضية وينزل به عقابا سالبا للحرّية تشفّيا منه.
والأستاذ سليم بوخذير مرّ بالطور الأول من تسلّط ميليشيات البوليس السياسي الذين اعتدوا عليه بالعنف الشديد عدّة مرّات على خلفية مقالاته التي كشف فيها عن مسؤولية أحد أصهار الرئيس التونسي في سقوط عدّة ضحايا خلال عرض ستار أكاديمي الذي نظّم بمدينة صفاقس في بداية الصائفة الماضية، كما شكّك في رواية السلطة المتضاربة حول الأحداث شهدتها الضاحية الجنوبية في أواخر السنة الماضية. وتناول في مقالاته مظاهر الفساد المرتبط برموز السلطة وبطانتها.
وأمام إصراره على حرّية الكلمة كان عليه أن يمرّ إلى الطور الثاني، وهو إحالته على القضاء لإنزال عقاب يسلبه حرّيته ويسكت قلمه لحين. و هو الدّور المنوط بالقضاء التابع.
ولوضع هذه المحاكمة في سياقها الظّرفي، فإنّ إيقاف سليم بوخذير حصل لمّا كان في طريقه إلى العاصمة عائدا إليها فجر يوم الاثنين 26 نوفمبر 2007 من صفاقس بناء على طلب مركز الشرطة بخزندار حيث يقيم عادة للحضور في ذلك اليوم قصد استكمال إجراءات الحصول على جواز السفر الذي كان مبرّر الإضراب عن الطّعام الذي استمرّ عليه لمدّة خمس عشر يوما بداية من غرّة نوفمبر 2007 بمعيّة الأستاذ محمّد النوري وقد قرّرا اثنتاهما تعليقه بعد حصولهما على وعد من وسطاء موفدين من السلطة بالاستجابة لمطلبيهما خلال أيام.
إلاّ أنه تبين من مراجعة مسلسل الأحداث التي سبقت سفره إلى تونس والطريقة التي أوقف بها السيد سليم بوخذير أن السلطة كانت تتربّص به شرّا وقد قرّرت افتعال قضيّة عدليّة تتولّى إخراجها كمسوّغ " قانوني " لتنفيذ مخطّط كيدي في التشفّي منه عبر الاعتداء على حريّته وإيداعه السجن.
وللتدليل على ذلك تكفي الإشارة إلى ما تضمّنه ملفّ القضيّة عدد 07 / 53894 التي أحيل فيها السيد بوخذير من قرائن تؤكّد مسعى الافتعال والتلفيق لدى السلطة وكذلك ما شاب بيانات المحاضر المكوّنة لأوراق ملفّ القضيّة المذكور من تضارب وتناقض.
21:44 Ecrit par Mokhtar YAHYAOUI dans JUSTICE | Lien permanent | Commentaires (0) | Envoyer cette note | Tags : Tunisie, Slim Boukhdhir
04.12.2007
بتهمة إهانة ضابط شرطة تونس تحكم على صحفي معارض بالسجن لمدة عام
قالت مصادر قضائية اليوم إن محكمة تونسية قضت بالسجن عاما على صحفي اشتهر بمعارضته للنظام التونسي، وذلك بتهمة رفضه الامتثال للتحقق من بطاقة هويته والاعتداء اللفظي على ضابط شرطة.
وقال المحامي عبد الوهاب معطر إن محكمة في ساقية الزيت -230 كلم جنوبي العاصمة- قضت بسجن الصحفي سليم بوخذير عاما بتهمة "الاعتداء على الأخلاق الحميدة والاعتداء اللفظي وإهانة ضابط شرطة"، مؤكدا أن "هذه المحاكمة فخ نصب له لتسليط عقوبة عليه بسبب كتاباته".
واعتقل بوخذير الذي يراسل صحيفة القدس العربي اللندنية، وعددا من مواقع الإنترنت الأسبوع الماضي، عندما أوقف أعوان شرطة سيارة أجرة كانت تقله من مدينة صفاقس جنوب البلاد إلى العاصمة تونس ورفض إظهار بطاقة هويته.
وعرف بوخذير (39 عاما) بمقالاته التي توجه انتقادات لاذعة للحكومة التونسية. وخاض مطلع الشهر الحالي إضرابا عن الطعام دام أسبوعين احتجاجا على عدم حصوله على جواز سفر منذ أربعة أعوام. ونفت السلطات المعنية في وقت سابق أن تكون تسلمت طلبا في هذا الشأن.
المصدر: رويترز
19:55 Ecrit par Mokhtar YAHYAOUI dans Liberté d'expression | Lien permanent | Commentaires (0) | Envoyer cette note | Tags : Tunisie, Slim Boukhdhir



