01.01.2008

اللائحة النقابة العامة للتعليم الثانوي الصادرة عن اجتماع الهيئة الإدارية الاستثنائية

5328f65726a9cf8b170254335c7bbcea.jpgنحن أعضاء الهيئة الإدارية القطاعيّة المجتمعين اليوم 28/12/2007 تحت إشراف الأخ محمد المنصف الزاهي الأمين العام المساعد المسؤول عن الوظيفة العمومية،

بعد تدارسنا للوضع النقابي القطاعي في ضوء ما مارسته وزارة التربية والتكوين من عسف تمثّل في:

·   طرد ثلاثة أساتذة معاونين " صنف أ " ونقلة 97 زميلا لأسباب نقابية.

·  إمعان وزارة التربية والتكوين في تكريس سياسة مرونة التشغيل وخرق ما تمّ الاتـّفاق عليه حول الأساتذة المعاونين في 17 أكتوبر 2006 وذلك بـ:

- إصدار قرارين حول تراتيب الإدماج دون تفاوض مسبق مع النقابة العامة.

- تأخير الإدماج بسنة كاملة.

- إقرار لجنة للإدماج غير معمول بها سابقا ولا موجب لبعثها.

- استمرار الانتداب بصيغة التّعاون بشكل تصاعدي.

·  المماطلة في التفاوض في ما ورد في اللائحة المهنية الصادرة عن الهيئة الإدارية القطاعيّة المنعقدة يوم 19/11/2007 .

نثمّن عاليا صمود الأخوة محمد المومني وعلي الجلولي ومعز الزغلامي لمدة 39 يوما من الإضراب عن الطّعام في وجه عسف وزارة التربية والتكوين. كما نحيّي التفاف جميع المدرسين حولهم دفاعا عن حقّهم المقدّس في الشّغل القار وعن الحق النقابي.

 نحمّل وزارة التربية والتكوين مسؤوليّة عدم الاستجابة لمطلب عودة الزملاء المطرودين إلى سالف عملهم. كما نحمّلها مسؤولية تدهور الحالة الصحية للزملاء الثلاثة وندين أسلوب التشويه والتسويف والمغالطة الإعلامية في التّعامل مع ملفّهم.

نطالب وزارة التربية والتكوين بـ:

أ‌-   إرجاع المطرودين الثلاثة فورا إلى عملهم والمنقولين السبعة و التسعين تعسّفا إلى مراكز عملهم الأصلية.

ب‌- الإسراع بإدماج الأساتذة المعاونين "صنف أ " وفقا لتراتيب يتمّ الاتفاق في شانها مع نقابتنا العامة.

ت‌- مراجعة طرق انتداب المدرّسين وترسيمهم بما يضفي عليهما الشفافية والعدالة وبما يضع حدّا لمرونة التشغيل وهشاشته.

 نعبر من جديد عن تجنّدنا للدّفاع عن حقّ المطرودين الثلاثة في الشغل وعن حق المنقولين تعسّفا في العودة لمراكز عملهم الأصلية. كما نعبّر عن تجنّدنا للدفاع عن حقّنا في النشاط النقابي داخل المؤسسات التربوية..

 نقرّر الدخول في إضراب قطاعي كامل يومي الأربعاء 16 والخميس 17 جانفي 2008 بجميع المعاهد والمدارس الإعدادية   والمدارس التقنية ومدارس المهن.

كما نعبّر عن استعدادنا لمواصلة نضالنا بكل الأشكال النضالية المشروعة الأخرى.

تونس في 28/12/2007

عن النقابة العامة للتعليم الثانوي

الكاتب : العام  الشاذلي قاري

رئيس الهيئة الإدارية

الأمين العام المساعد المسؤول عن الوظيفة العمومية: محمد المنصف الزاهي

01:25 Ecrit par Mokhtar YAHYAOUI dans Société | Lien permanent | Commentaires (0) | Envoyer cette note | Tags : Tunisie, syndicat, UGTT, Enseignement

17.12.2007

نعيب زماننا والعيب فينا

 من تحصيل الحاصل أن فاقد الشيء لا يعطيه. كما انه من نافلة القول إلصاق التهمة بالغير للتعبير عن العجز في القيام بمهمة النضال في سبيل تحقيق الهدف المنشود هي أسهل السبل واقصرها تعبا. بل قل هي طريق الخلاص لمن هم مرغمون عن النضال ومجرورون في حركة الفعل النضالي من اجل تغير الواقع المريض إلى واقع صحيح يعبر عن طموحات الشعب والوطن والأمة. لقد صدق أبو السقاء الرندي قديما حين قال:

نعيب زماننا والعيب فينا             وما لزماننا عيب سوانا

نمر إلى الموضوع الرئيس بعد هذه المقدمة الغير بريئة فنقول إن

قضية الإخوة المضربين عن الطعام علي الجلولي ومعز الزغلامي ومحمد المومني هي قضية القطاع بالفعل ويجب أن يجند لها كل الإمكانيات المتاحة في سبيل تحقيق المطلب الشرعي والذي لا تنازل عنه وهو رجوع الإخوة إلى سالف عملهم. فبعد التجمع الأخير ليوم السبت 15 ديسمبر 2007 والذي كان دون المأمول نقول إن الواجب النقابي يدعو كل من يؤمن بعدالة قضية هؤلاء الثالوث الغاضب جوعا والمعبر عن ضمير الحركة النقابية في التمسك بالحق في الشغل والحق النقابي إلى الحضور المكثف في التجمع وفي كل الفعاليات والمواقف الداعمة لهذه القضية. فنحن نتساءل بدورنا كيف تتسابق كل الأطراف على النقابات وقت الانتخابات عبر بيانات انتخابية وحملات كشف ونقد لبعضها البعض محرضة على المضي قدما في التمسك بمبادئ الاتحاد والحال أنها تظهر على حقيقتها في أول خطوة نضالية ؟

فلو قمنا بتعداد الأعضاء الموجودين في النقابات الأساسية للتعليم الثانوي في تونس الكبرى فقط لوجدنا المئات.

فما بالك لو أضفنا الهياكل الأساسية والجهوية لقطاعات التعليم الأساسي والتعليم العالي والصحة والبريد مثلا ؟ فهل يكون الحضور باهتا على تلك الشاكلة؟ فالحال لا يخلو من أمرين أحلاهما مر . إما أن المتسابقين للهياكل يبحثون عن موقع مريح لمصلحة شخصية مرتبطة بالبيروقراطية المتهمة من طرف هؤلاء مزايدة لا غير أومن اجل حسابات ضيقة وفئوية للتأبيد في موقع المسؤولية النقابية والتمتع بما يدر عليه هذا المنصب من مصالح. وفي كلا الحالتين الحركة النقابية هي الخاسر الوحيد باعتبار تخلي هؤلاء عن الموقف النقابي التقدمي المناضل والصامد في وجه اختيارات الأعراف والسلطة. من اجل ذلك بدا الموقف النقابي في حالة زجر وانحصار. فإذا كنا نريد الحقيقة فالواجب يدعونا إلى نقد الأداء النقابي اليومي نقدا موضوعيا لان العقلية التي سادت خلال سنوات هي كسب الموقع على حساب الموقف. وهذا يؤدي بالضرورة إلى ما نحن عليه من وهن وضعف. أليس من الشجاعة أن نعترف بعيوبنا حتى نعالجها؟فإذا كان موقف السلطة عبر وزارة التربية والتكوين غير مستغرب فكيف يكون موقف المكتب التنفيذي محتشما جدا والحال انه الذي يمثل الشغالين بالفكر والساعد؟ .

وبما أننا اليوم نحن في أمس الحاجة إلى الموقف وليس الموقع لاسيما وان الإخوة المضربين مهددين بالموت نرجئ الحديث في النقد إلى وقت آخر.فنتجه إلى قطاع التعليم الثانوي أولا لنقول:

المطلوب من القطاع الآن وليس غدا الإعداد إلى تجمع حاشد يكون ناجحا جماهيريا وتعبويا خاصة وان المضربين اشرفوا عن الشهر وصحتهم مهددة بالخطر بالموت في كل لحظة والإقدام على خطوات أكثر فاعلية. وفي هذا الإطار يتنزل إلزام أدبي لكل عضو نقابة أساسية أو جهوية من الحضور والاعتصام والتحرك الجدي.

ثانيا: بات من الأكيد ولا جدال في ذلك إقحام الهيئة الإدارية الوطنية والمكتب التنفيذي في صلب المعركة. فالي متى وهم واقفون على الربوة. فالحديث على حل الإضراب وان السلطة لا تتفاوض تحت التهديد هو موقف غير مقنع لأن سياسة السلطة ببساطة هي المسئولة عن ذلك بغلقها لباب التفاوض في موضوع الحال حيث وصلت إلى حد لا يطاق  من الانغلاق  والتحجر والاستبداد بالرأي الشيء الذي كان سببا في إعلان إضراب الجوع.

إن معركة الإخوة المضربين هي في جوهرها معركة من اجل التمسك بالحق النقابي والحق في الشغل بكل عزة وشرف. فلنقف جميعا صفا واحدا في النضال من اجل إرجاع المطرودين. ولنتحمل مسؤوليتنا جميعا دون استثناء. 

النفطي حولة

11:30 Ecrit par Mokhtar YAHYAOUI dans Société | Lien permanent | Commentaires (0) | Envoyer cette note | Tags : Tunisie, Syndicat, profs exclus

27.10.2007

ردا على صحيفة مواطنون: ليس هذا ما يحدث في اتحاد الشغل

0e908c669f5571120d5488b8be3db23b.jpgفي مقالات سابقة، لمت المعارضة الديموقراطية عن حيادها في ما يخص الصراعات الدائرة في صلب الاتحاد العام التونسي للشغل بين قواعد نقابية تتفاقم أوضاعها الاجتماعية يوما بعد يوم، وجهاز بيروقراطي يصر على استبعاد ممثلي القطاعات في المفاوضات الخاصة بها، ويفرض عليها اتفاقات تفرط في مصالحها حفاظا على تصاعد أرباح الأعراف المحليين والعالميين.  

ولكي يفكك نضالاتها، يفرض البيروقراطيون على مجمل الهياكل والقطاعات النقابية هيمنة مطلقة للمكتب التنفيذي يطلق بموجبها أيدي أجهزته القمعية كي تنكل بالمعارضين لهذا النهج التفريطي. وتتكامل تلك الحملة مع حملة أجهزة القمع البوليسي والردع الإداري.

ولكون الديموقراطية النقابية هي شرط بديهي وأولي للديموقراطية ككل، فإن الانتصار لها ضد البيروقراطيين المرتشين هو انتصار للحريات الديموقراطية التي تزعم المعارضة الديموقراطية النضال من أجلها وتأكد على أنها مبرر وجودها. وكما لا يخفى على أحد، فأن هيمنة البوليس على مجمل الحياة السياسية تمر أساسا من بوابة هيمنة البيروقراطية على القواعد النقابية وربط سياسة الاتحاد بسياسات السلطة.

ومن هذا المنطلق، ليس من خارق الذكاء أن نلاحظ أن الهجمة المزدوجة (سلطة/بيروقراطية) على النقابيين الناشطين في قطاعات التعليم الثلاثة والصحة وغيرها، يندرج ضمن سياق حملة تطهيرية تسبق التحضير لانتخابات 2009 من جهة، وتهدف إلى إعادة صياغة علاقة تبعية الاتحاد تجاه السلطة والأعراف من جهة أخرى في ظل الهواجس التي يفرضها عجز الفريق البيروقراطي إلى حد الآن علىالإنقلاب على مبدإ التداول الديموقراطي لقيادة الاتحاد (تسقبف الحق في الترشح بدورتين) المقرّ في مؤتمر جربة والمثبت في مؤتمر المنستير.

Lire la suite

14:15 Ecrit par Mokhtar YAHYAOUI | Lien permanent | Commentaires (0) | Envoyer cette note | Tags : Tunisie, syndicat, UGTT

09.10.2007

عنف على نقابي في بنزرت

بيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــان

على إثر الاعتداء بالعنف الشديد الذي تعرّض حسين بوعزيزي بقاعة الأساتذة من طرف زميله شكري  الوسلاتي المندوب النقابي بمعهد باش حامبة ببنزرت والمنصّب من قبل الكاتب العام للنقابة الأساسية، فإننا الكتاب العامين وأعضاء النقابات الأساسية بجهة بنزرت :

1.       ندين بشدّة الالتجاء إلى مثل هذا العنف وخاصة عندما يصدر عن "مسؤول" نقابي ( كانت له سوابق في ممارسة العنف اللفظي) ونعتبر كل التبريرات التي يسعى البعض إلى ترويجها (مثل الدفاع الشرعي؟؟!!!...) أو السكوت عنها تشجيعا على العنف وتشريعه.

2.       ننبه إلى خطورة وتفاقم  ظاهرة العنف الممارس من قبل أطراف "نقابية" ضدّ كل من يخالفهم الرأي ويرفض تمشيهم النقابي، خاصة وأن هذه الظاهرة قد اتخذت نسقا تصاعديا وأشكالا متنوعة ( العنف اللفظي، وتشويه المناضلين النقابيين، وحبك الدسائس ضدّهم، ومعقبة البعض منهم بحرمانهم من المنح، وافتعال قضايا عدلية ضدّ البعض الآخر، وفي الأخير الاعتداء بالعنف الجسدي...) وتهدف هذه الممارسات إقصاء كلّ من يخالفهم الرأي وإلى كسب مواقع داخل النقابة لأغراض غير نقابية وخدمة لأطراف وحساسيات تنظر للعنف وتبرّر استعماله.

3.       ندعو كلّ النقابيين وعموم الأساتذة إلى اتخاذ موقف حازم للتصدّي لهذه الظاهرة التي تمارسها أقليّة ترفض الصراع الديمقراطي القاعدي وتنصّب نفسها مالكة الحقيقة ومعصومة من الخطأ... فكيف يمكن لنا بعد اليوم التصدي للعنف الممارس ضدّ الأساتذة على يد أطراف عديدة بينما يمارسه "مسؤول" نقابي ضدّ أستاذ قاعدي اختلف معه على موقف نقابي ( إمضاء عريضة ) ويبرّر هذا العنف البعض الآخر؟

الإسم واللقب

الصفة النقابية

الهادي بوشقفة

الهادي بن منصور

بشير الحمزاوي

مبروك المي

خمسي البرهومي

حبيب الكوّاش

محمد بن الدريدي

الشاذلي المغراوي

محمد الماكني

كاتب عام النقابة الأساسية بالعالية

عضو النقابة الأساسية بالعالية

عضو النقابة الأساسية بمنزل جميل

كاتب عام النقابة الأساسية بسجنان

كاتب عام النقابة الأساسية برأس الجبل

عضو النقابة الأساسية برأس الجبل

عضو النقابة الأساسية بالعالية

كاتب عام النقابة الأساسية بماطر

عضو النقابة الأساسية بمنزل بورقيبة

ملاحظة هامة : في إطار˝ دفاعهم المستميت ̏عن الحقوق النقابية أقدم كل من طه الوكيل وعماد الورغي على تمزيق هذا البيان بعد أن تم تعليقه في السبورة النقابية والمذكورين ليسا من أعوان الإدارة مثلما يتبادر إلى الذهن بل هما ˝ مناضلين نقابيين ̏

بنزرت في 6 أكتوبر 2007

05:45 Ecrit par Mokhtar YAHYAOUI dans Société | Lien permanent | Commentaires (0) | Envoyer cette note | Tags : Tunisie, syndicat, UGTT, Bizerte

04.10.2007

من آليات تحكم البيروقراطية النقابية في هياكل الاتحاد العام التونسي للشغل

محمد عمامي

إن من دواعي حيرة الملاحظ لوضع الاتحاد العام التونسي للشغل هو قدرة البيروقراطية النقابية، ومن ورائها السلطة والأعراف، على التحكم في قاعدة كبيرة وديناميكية وذات تقاليد استقلالية عريقة وتوصل القيادة البيروقراطية في الأخير، وإثر كل أزمة، على الخروج منتصرة من مواقف تكون في مستهلها في وضع المورط والمدان على رؤوس الملأ.  

وإذا كنت قد تطرقت في السابق إلى بعض مفاتيح الجواب عن هذا الإشكال مثل المركزية المقننة والتي تطبع المناضلين النقابيين الأكثر "تمردا" واستقلالية، بالإمتثالية في ما يخص أهم المسائل الجوهرية التي تضع فعلا السيطرة البيروقراطية موضع سؤال، وكذلك التحكم في الموارد المالية للإتحاد بما في ذلك الإنخراطات، مما يجعل القطاعات مغلولة اليدين وقاصرة على المبادرة بالتحرك إلا بما يسمح به الكفيل المالي، أي المكتب التنفيذي للمركزية؛ فإني أركز هذه المرة على عنصر آخر لا يقل أهمية عن سابقيه فضلا عن أنه مرتبط شديد الإرتباط بها. وهو عنصر التفرغ.

من يحدد التفرغ ولماذا؟

منطقيا التفرغ هو استجابة لضرورة النشاط النقابي بقطاع ما أو هيكل ما أو مصلحة ما من مصالح المنظمة النقابية وهو بالتالي له ضوابط ويتخذ ضمن هياكل القرار القطاعية إن كان ذلك يهم القطاعات، والمركزية إن كان ذلك يهم الإتحاد العام. وتضبط قائمة المتفرغين حسب المهام المحددة للتفرغ ويقع اختيارهم حسب استجابتهم لتلك المهام.

ويمكن لقطاع ما أن يحدد متطلباته وأن يقرر تفرغ عدد معين من الإطارات النقابية حسب تلك المتطلبات. كما يمكن لهيكل مركزي أن يقوم بنفس الشيء في ما يخص متطلباته، دون تجاوز سلطته والنظر في متطلبات القطاعات التي يجب أن تكون حرة في تحديد عدد متفرغيها حسب ضرورات النشاط الخاص بها.

ومن هذا المنظور، نؤكد أن هياكل القرار هي من يحدد التفرغات، وهي المسؤولة على تمويل تلك التفرغات وضمان تقنينها وفرضها على سلط الإشراف. وهو ما يتطلب تحكمها في موارد قطاعها من الإنخراطات وغيرها من النشاطات الممولة مثل المشاريع أو التظاهرات الداعمة ماليا (بيع بوستارات، منشورات، مطبوعات، حملات تبرع...) لا المكتب التنفيذي للإتحاد العام الذي حوّل، باحتكاره للموارد المالية، التفرغات إلى عملية ابتزاز وشد من المعدة للمناضلين النقابيين أسوة بالنظام البوليسي القائم .

التفرغ المعمول به في صلب الاتحاد العام التونسي للشغل رشوة

ما زلنا نرى نقابات قطاعات كبرى مثل التعليم الذي يضم بفروعه الثلاثة ثلث منخرطي الإتحاد، تستجدي المكتب التنفيذي كي يمكنها من تفريغ بعض العناصر لتسيير نشاطها اليومي ومتابعة أوضاع قطاعاتها والقيام بواجباتها تجاه منخرطيها.

وما زلنا بالمقابل نرى زمرة تافهة من المرتشين لا ثقل لها إلا بما يبديه قياديو الهياكل الوسطى من طاعة وولاء، يمنعون عنهم حقهم في تسيير نشاطهم بما يرونه مناسبا ويوزعون التفرغات منة أو رشوة حسب معايير الولاء والمحسوبية لعناصر لا جدارة لها وليس لها ما تضيفه سوى احتراف النميمة، والتطبيل لأولياء النعمة.

إن الإتحاد يزخر بالمتفرغين بلا موجب، وهم رهن إشارة أسيادهم الذين يسارعون بقطع أرزاقهم متى تحركت فيهم بقية من الكرامة الغابرة.

الإستقلالية المالية شرط التفرغ السليم

طالما أن النقابات لم تحقق استقلاليتها في قراراتها وماليتها فسيظل المكتب التنفيذي للإتحاد العام يفرّغ من يريد ويحجب التفرغ عمن يريد بالتنسيق مع السلطة ويبتز النقابيين ويتلاعب بأموال المنخرطين لشراء الذمم وكسر المقاومة العمالية.

إن الإقتطاع الآلي للإنخراطات هي طريقة جهنمية أريد بها التحكم في مصائر النقابيين. فالإدارة تتحكم في الإنخراطات وهي المصفاة الأولى فبل أن نصل إلى مصفاة البيروقراطية النقابية. ونحن نعرف كم من النقابيين منعوا من الترشح للهياكل لمجرد إيقاف الإدارة اقتطاع معلوم اشتراكهم قبل المؤتمر، فيصبح في وضع غير المنخرط أصلا.

وكم من الطاقات الشابة التي تريد الإنخراط فتمنع لأن الإدارة لا تريد تخريطها. وأكثر من ذلك كثيرا ما أنفقت الأموال المتأتية من انخراطاتنا في مهمات محاصرة نشاطاتنا وتكسير اضراباتنا أو أهدرت قي انتداب ميليشيات لقمعنا وفرض الأمر الواقع علينا. 

إن إقرار العمل ببطاقات الإنخراط التي توزعها الهياكل المستقلة بقواها الذاتية هي الطريقة التي تحمي استقلالية القرارات النقابية وتمنع السماسرة من تقرير مصائرنا عوضا عنا.

ومن هذه المبالغ يمكن أن نفرغ من تكون لنا به حاجة، وأن نمول نشاطنا وصمودنا والتصدي للحسابات الشخصية والخوف من سيف التجريد وإنهاء التفرغ، والقضاء على عقلية "دبر راسك"، و"امش تحت الحيط"، "وشد مشومك لا يجيك ما أشوم..." 

لقد أصبحت، ‘ذن، الرشوة في صلب الإتحاد العام التونسي للشغل مؤسسة لها رأسمالها وموظفيها وقواعدها وآلياتها. وإن استنهاض الحركة النقابية بعد ما يقارب العشريتين من الإحباط والخبل سيمر دون شك بمعبر كنس تقاليد الرشوة التي سرت في مفاصله وذلت جزءا هاما من مناضليه ونخرت عددا من هياكله وأطره. 

المصدر: قائمة مراسلات  " ضد التجريد"  - 3 أكتوبر 2007

02:52 Ecrit par Mokhtar YAHYAOUI dans Liberté d'expression | Lien permanent | Commentaires (0) | Envoyer cette note | Tags : Tunisie, syndicat, UGTT